⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 1581 لسنة 67 قضائية

سوابق قضائية - النقض المدني 1999-3-21

نص وأسباب ومنطوق الحكم

📌 المبدأ / الفقرة (1)
إن النص في المادة الأولي من قرار رئيس الجمهورية بالقانون رقم 141 لسنة 1981 بتصفية الأوضاع الناشئة عن فرض الحراسة علي أن "تعتبر كأن لم تكن الأوامر الصادرة بفرض الحراسة علي الأشخاص الطبيعين وعائلاتهم وورثتهم إستناداً إلي أحكام القانون رقم 162 لسنة 1958 في شأن حالة الطوارئ وتتم إزالة الآثار المترتبة علي ذلك علي الوجه المبين في هذا القانون" ......... وفي المادة الثانية منه علي أن "ترد عيناً إلي الأشخاص الطبيعين وعائلاتهم وورثتهم الذين شملتهم تدابير فرض الحراسة المشار إليها في المادة الاولي من هذا القانون جميع أموالهم وممتلكاتهم وذلك ما لم يكن قد تم بيعها ولو بعقود ابتدائية قبل العمل بالقانون رقم 69 لسنة 1974 بإصدار قانون تسوية الأوضاع الناشئة عن فرض الحراسة أو ربطت عليها اقساط تمليك وسلمت إلي صغار المزارعين فعلاً بهذه الصفة ولو لم يصدر بتوزيعها قرار من مجلس ادارة الهيئة العامة للإصلاح الزراعي قبل العمل بالقانون المذكور ففي هذه الحالات يعوضون عنها علي الوجه الآتي: ....... "يدل علي أن المشرع قنن ما استقر عليه القضاء من انعدام قرارات فرض الحراسة علي الأشخاص الطبيعين التي صدرت استنادا إلي أحكام القانون رقم 162 لسنة 1958 بإعتبار تلك الأوامر منطوية علي عيب جسيم لصدورها فاقدة لسندها مما يجردها من شرعيتها الدستورية والقانونية وينحدر بها إلي مرتبة الفعل المادي المعدوم الأثر قانوناً مما كان يتعين معه رد العقارات والأموال المملوكة لهم التي سبق الإستيلاء عليها والتصرف فيها إلي شركات التأمين أو إلي الأفراد حسني النية إلي أصحابها الأصليين" بيد أنه لما كان من شان ذلك من نظر المشرع الأضرار بشركات التأمين والمشترين حسني النية فقد رأي أعمال القواعد العامة في القانون المدني في تعويض أصحاب الأموال والممتلكات التي تم الإستيلاء عليها تنفيذاً لقرارات فرض الحراسة إذا ما إستحال التنفيذ العيني علي النحو سالف الذكر عما لحقهم من أضرار نتيجة لإستحالة التنفيذ العيني واستثني في المادة الثانية سالفة الذكر من الرد عيناً الأموال والممتلكات التي تم بيعها ولو بعقود ابتدائية قبل العمل بالقانون رقم 69 لسنة 1974 بإصدار قانون تسوية الأوضاع الناشئة عن فرض الحراسة مما مؤداه تعويض ذوي الشأن عما لحقهم من أضرار نتيجة لإستحالة التنفيذ العيني ويتحق هذا التعويض بنشء سببه - وهو استحالة الرد علينا ونشؤ الحق فيه أصلاً، ولما كان سبب التزام الجهة القائمة علي الحراسة بتعويض الملاك هو القرار بقانون رقم 141 لسنة 1981 سالف الذكر، وكانت المادة الخامسة منه قد نصت علي أن " تحدد الأموال وقيمة التعويضات المستحقة وفقاً لاحكام هذا القانون ...." كما نصت المادة السابعة منه علي أن " ......... ينشر هذا القانون في الجريدة الرسمية ويعمل به من اليوم التالي لتاريخ نشره ....." أي في 1/ 9/ 1981 فإن مؤدي ذلك وبعد الحكم الصادر من المحكمة الدستورية العليا في القضيتين رقمي ، 139، 140 لسنة 5ق دستورية مرتبطاً بأسبابه بعدم دستورية ما نصت عليه المادة الثانية من القرار بقانون رقم 141 لسنة 1981 في خصوص تحديد أساس التعويض الوارد به عند استحالة رد الأموال المستولي عليها - أنه يشترط في التعويض عندئذ أن يكون معادلاً للقيمة الحقيقية للاموال سالفة الذكر وقت اقرار بيعها بمقتضي نص المادة الثانية من القرار بقانون رقن 141 لسنة 1981 في 1/ 9/ 1981 اذ يتحقق هذا الشرط يقوم التعويض مقام الحق ذاته ويعتبر بديلاً عنه، لما كان ذلك وكان الحكم المطعون فيه قد إلتزم هذا النظر وقضي برفض طلب الطاعن الرد العيني لأطيان النزاع التي قامت المطعون ضدها الثالثة - الهيئة العامة للإصلاح الزراعي - بتوزيعها علي صغار المزارعين الذين قاموا بدفع اقساط تمليك عنها وبتعويض الطاعن عن تلك الأطيان وفقاً لقيمتها في 1/9/1981 فإنه يكون قد اصاب صحيح القانون ويكون النعي عليه بهذين السببين علي غير أساس.
📌 المبدأ / الفقرة (2)
انه لما كان لمحكمة الموضوع السلطة التامة في موازنة الأدلة وترجيح ما تطمئن إليه وإطراح ما عداه والأخذ بتقرير الخبير الذي ندبته متي إقتنعت بكفاية أبحاثه وسلامة الأسس التي أقيم عليها، وكان الحكم المطعون فيه قد أخذ بتقرير الخبير المنتدب في الدعوي الذي قدر قيمة أطيان النزاع مراعياً في ذلك موقعها وحالات المثل والحالة الإقتصادية للبلاد - بعد أن إطمأن إليه وامتنع بكفاية أبحاثه - فإن النعي عليه بهذا السبب لا يعدو ان يكون جدلاً موضوعياً في سلطة محكمة الموضوع في تقدير الأدلة مما لا تجوز إثارته أمام محكمة النقض.
📌 المبدأ / الفقرة (3)
انه لما كان قضاء المحكمة الدستورية في الطعنيني رقمي 139و 140 لسنة 5 ق دستورية ما نصت عليه المادة الثانية من القرار بقانون رقم 141 لسنة 1981 في خصوص أسس التعويض عند استحالة رد الأموال المستولي عليها بمقتضي الرجوع في شانها الي القواعد العامة والتي توجب - وفقاً للمادة 221/1 من القانون المدني - أن يكون التعويض جابراً لكل ما لحق المضرور من خسارة وما فاته من كسب.