⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 45 لسنة 26 قضائية

النقض المدني 1958-4-10 سنة المكتب الفني: 9
ملخص / وقائع الدعوى: استئناف

المبادئ القانونية المستخلصة

⚖️ استئناف - احوال شخصية

نص وأسباب ومنطوق الحكم

🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برياسة عبد العزيز محمد رئيس المحكمة وحضورعثمان رمزى ومحمد متولى عتلم والحسينى العوضى ومحمد رفعت .
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
بعد الاطلاع على الاوراق وسماع التقرير الذى تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعه وبعد المداولة . حيث ان الطعن قد استوفى اوضاعه الشكلية . من حيث ان الوقائع تتحصل - على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائرالاوراق - فى ان المطعون عليه تقدم فى 23/6/1955 بطلب الى محكمة قنا الابتدائية " دائرة الاحوال الشخصية " قرر فيه ان والده " الطاعن " يملك ثروة عقارية كبيرة بعدة نواح بمديرية قنا وانه قد بلغ من العمر عتيا واصبح منذ بضعه سنوات فاقد الوعى والادراك حتى صار العوبة فى يد بعض المتصلين به مما يلزم معه توقيع الحجر عليه - وطلب فى عريضته احالة الطلب الى النيابة العامة للتحقيق تمهيدا للحكم بتوقيع الحجر عليه مع الزامه بالمصروفات والاتعاب - وقد قامت النيابة العامة بتحقيقة واعادته الى المحكمة بمذكرة رات فيها رفض توقيع الحجر - وبتاريخ 11 من اكتوبر سنه 1955 قررت محكمة قنا" للاحوال الشخصية بمحكمة القاهرة حيث موطن المطلوب الحجرعليه " الطاعن " . وبتاريخ 25/2/1956 قررت محكمة القاهرة ندب الدكتور ........... مدير مستشفى الامراض العقلية بالخانكة لتوقيع الكشف الطبى على المطلوب الحجر عليه " الطاعن " وبيان حالته العقلية ومدى ادراكه ، فقام بما عهد اليه وقدم تقريرا فى 24/3/1956 انتهى فيه الى ان المطلوب الحجر عليه غير مصاب بمرض عقلى اوعته او غفلة ويمكنه ادارة شئونه بنفسه . وبتاريخ 16/7/1956 قررت تلك المحكمة استدعاء المطلوب الحجر عليه " الطاعن " لمناقشته شخصيا - ونفذ هذا القرار وناقشته المحكمة بجلسة 30/7/1956 على ما هو مبين بالاوراق - وبتاريخ 30 من يوليه سنه 1956 اصدرت المحكمة الابتدائية قرارها برفض طلب الحجر والزمت طالبه بالمصروفات و300 قرش اتعابا للمحاماه . وبتقرير حرر بقلم كتاب محكمة الدرجة الاولى فى 13 من اغسطس سنه 56 استانف المطعون عليه هذا القرار الى محكمة استئناف القاهرة وقيد الاستئناف بجدول الاحوال الشخصية رقم 56 لسنه 1956 . وبتاريخ 5/12/1956 اصدرت محكمة الاستئناف قراراها قاضيا بقبول الاستئناف شكلا وفى الموضوع بالغاء الحكم وتوقيع الحجر على الطاعن للغفلة والزمت القوامة بالمصروفات والف قرش اتعاب محاماه واعادت القضية للمحكمة الابتدائية لتعيين القيم . وبتاريخ 23/12/1956 قرر الطاعن الطعن بالنقض فى هذا الحكم وعرض الطعن على دائرة فحص الطعون وصممت النيابة على ما ابدته من راى برفض الطعن وقررت دائرة الفحص بجلسة 11 من ديسمبر سنه 1957 احالة الطعن الى الدائرة المدنية والتجارية ومسائل الاحوال الشخصية.واعلن تقرير الطعن للمطعون عليه تنفيذا لما امر به السيد رئيس المحكمة ، فابدى دفاعه بمذكرة طلب فيها رفض الطعن ، وقدمت النياة العامة مذكرة صممتة فيها على ما سبق ان راته من مذكرتها السابقة وابدت رايها امام هذه الهيئة بالتصميم على ما سبق ان راته من رفض الطعن . وحيث ان الطعن بنى على ثلاثة اسباب - وفى اولها ينعى الطاعن على الحكم المطعون فيه وقوع بطلان جوهرى فى الاجراءات اثر فى الحكم وضمن الطاعن تقرير الطعن وجهين لهذا البطلان - وتنازل بالجلسة عن التمسك بالوجه الثانى منهما وهو خاص بالنعى على الحكم المطعون فيه بعدم اعداد تقرير ملخص من الدعوى وبالتالى عدم تلاوته قبل بدء المرافعه الشفوية . وحيث ان الوجه الاول من السبب الاول حاصله ان اجراءات الاستئناف وقعت مخالفة لما تامر به المادتان 877 ، 870 من قانون المرافعات وما نقضى بالاحكام الاساسية لاجراءات الفصل فى الدعوى امام المحكمة الاستئنافية -وفى بيان ذلك ذكر الطاعن - انه لما صدر الحكم الابتدائى قاضيا برفض طلب الحجر استانفه المطعون عليه بتقرير فى قلم الكتاب خلو من ذكر اى سبب لاستئنافه ووعد المطعون عليه " كماورد بالحكم المطعون فيه " بابداءالاسباب فى الجلسة واذ كانت المادة 877 من قانون المرافعات تحيل فى شان اعلان التقرير لذوى الشان الى المادة 870 مرافعات - فقد كان يتعين اعمالا لها اعلان الطاعن بملخص للتقرير بالاستئناف واسبابه - واذ لم تجر الاجراءات على هذا النحو - فقد تعطل تنفيذ احكام هذه المواد - ووقع التعارض مع الاحكام الاساسية لاجراءات الفصل فى الدعوى امام المحكمة الاستئنافية - وهى تلك الاحكام التى يراد بها ان تتوافر للمستانف عليه مكنه الاستعداد للنضال عن حقوقه امام محكمة الاستئناف . وحيث ان هذا النعى مردود، ذلك ان الشارع قد خص مسائل الاحوال الشخصية باجراءات معينه نص عليها فى الكتاب الرابع من قانون المرافعات ونص فى المادة 877 منه الواردة فى الفصل الثانى منه المعقود لاجراءات المرافعة والفصل فى الدعوى - على ان :" ترفع المعارض او الاستئناف بتقرير فى قلم كتاب المحكمة التى اصدرت الحكم المطعون فيه وعلى ان تتبع فى تحديد الجلسة ودعوة ذوى الشان اليها ما نص عليه فى المادة 870 - ويبين من ذلك ان الشارع قد حدد فى صدر هذه المادة الصورة التى يرفع بها الاستئناف - فنص على ان يكون بتقرير - ولم يستلزم ان يتضمن هذا التقرير اسبابا - كما فعل فى المادة 869 عند رفع الطلب ابتداء - وكما قضى فى المادة 879 بالنسبة للالتماس حيث احال فيها على المادة 869 الخاصة برفع الطلب ابتداء . وحيث انه متى كان المستانف غير ملزم قانونا ان يضمن التقرير اسبابا فلا محل لما يقول به الطاعن من انه يقع على عاتق قلم الكتاب اعلان المستانف عليه بملخص للتقرير بالاستئناف واسبابه . ذلك ان احالة المادة 877 على المادة 870 مرافعات قاصرة على ما هو ظاهر من عبارة المادة - على امرين هما تحديد الجسلة ودعوة ذوى الشان اليها - اما ما نص عليه المشرع فى المادة 870 من ان ورقة التكليف بالحضور يجب ان تشتمل على ملخص الطلب- فلا قياس عليه بالنسبة للاستئناف لما ذكر انفا من ان الشارع لا يتطلب مع التقرير بالاستئناف اسبابا . وحيث ان الطاعن ينعى بالسبب الثالث من اسباب الطعن على الحكم المطعون فيه - بطلانه لخطئه فى فهم واقعه الدعوى - وفساد استدلاله - وقصور تسبيبه . وفى خصوص الخطا فى فهم واقعه الدعوى - ذكر الطاعن ان الحكم المطعون فيه اقام قضاءه بالحجر للغفلة على ما ثبت من مناقشة الطاعن - عن ممتلكاته - من انه فى الوقت الذى يغفل فيه ذكر مائتى فدان موروثة له عن ابيه ويغفل عدد المنازل المخلفة له والتى قرر انها كثيرة - يذكر من هذه الاملاك " ساقيتين " وذكر الحكم تاسيسا على ذلك ان من يكون فى مثل هذه الحالة يكون فى حالة عدم امتلاك لجميع القوى العقلية واستدل الحكم لهذا المعنى ايضا بما اورده الطاعن فى اجاباته عما سئل عنه فى خصوص ماموريه الاصلاح الزراعى وما نسب اليه من انه اجاب بان " دى عزبه الحكومة - ومش عارفين الحكومة بتعمل ايه ". وفى هذا وذاك خالفت محكمة الاستئناف الواقع الثابت فى اوراق الدعوى وفى بيان ذلك ذكر الطاعن - انه لم يغفل فى وقت ما ذكر المائتى فدان الموروثة له عن والده كلما اقتضى الامر ذكرها - فاوردها فى اجاباته فى النيابة عند تحقيق طلب الحجر - وردد ذكرها حينما سئل عنها من جانب مدير مصلحة الامراض العقلية ولما سئل عن ممتلكاته امام المحكمة الابتدائية ذكر المملوك له خاصة والمكلف باسمه ، واذ سئل عن الموروث له ذكرها كذلك - وقد اعادت المحكمة سؤاله عن جميع املاكه العقارية - فاشار الى الـ 123 فدانا المملوكة له ملكية خاصة والى الساقيتين - والبيوت الموروثة ، ولما طلبت اليه المحكمة تحديدها اشار اليها ثم اختتم اجابته بقوله " ان له املاكا مع الورثة بخلاف ما ذكرت " . وهى اشارة تعنى الـ 200 فدان الموروثة والتى كان قد سئل عنها من قبل فاوردها فى اجابته - فهو فى كل المراحل لم يغفل امرها - كما انه لما سئل عن مامورية الاصلاح الزراعى- لم يجب بعباة " دى عزبة الحكومة " كما ورد بالحكم المطعون فيه وانما اجاب بقوله "دى عملية الحكومة " والفرق واضح بين القولين والمعنيين . وحيث انه يبين من الاطلاع على الحكم المطعون فيه ان محكمة الاستئناف اقامت قضاءها على ما افادته من اقوال الطاعن امام المحكمة الابتدائية - وفى ذلك ذكرت " ومن حيث انه يبين من مراجعه اقوال الاخير امام المحكمة انه ليس مستكملا لجميع القوى العقلية فقد سالته المحكمة عدة مرات عن ممتلكاته فقرر اولا انه يملك 120 فدان فاعدات عليه السؤال وحددت له مصدر الملكية وهو الميراث فاجاب بانه ورث عن والده 200 فدان ، وبعد ان اطردت المناقشة اعادت عليه المحكمة السؤال وطالبته بان يحدد جميع املاكه العقارية فاجاب بانها الـ123 فدان الكائنه بناحية دنقيق واغفل باقى الاطيان وهى تبلغ المائتى فدان التى ورثها عن والده - وذلك فى الوقت الذى يتحدث عن ساقيتين كائنتين فى المساحة الاولى ولما استفسرته المحكمة عن المنازل اجاب بانها كثيرة ولم يذكر عددها . وقد اتبعت محكمة الاستئناف ما حصلته من وقائع المناقشة على هذا النحو - بما قررته من قولها " ومما لا جدال فيه ان من تعى ذاكرته ساقيتين وتغفل اطيانا تقرب من المائتين ومنازل عديدة اخرى يكون فى حالة عدم امتلاك لجميع القوى العقلية "- وساقت محكمة الاستئناف - بعد ذلك دليلا اخر من الوقائع تستدل بهعلى حالة الطاعن فذكرت :" ولا ادل على ذلك من انه سئل بعد ذلك عما اذا كان قد صدر تشريع يحدد الملكية فاجاب بالايجاب وان حد الملكية هو عشرة افدنه فاستزادته المحكمة ايضاحا عن مامورية الاصلاح الزراعى فاجاب " دى عزبة الحكومة " ومش عارفين الحكومة بتعمل ايه - فاعادت الكرة عليه وسالته عما اذا كان للاصلاح الزراعى علاقة بتحديد الملكية فقرر بحق ان الاصلاح ياخذ ما زاد عن الملك الذى حددته الحكومة وكرر ثانية ان المساحة المسموح بها هى عشرة افدنه " . ويبين من ذلك ان الحكم المطعون فيه يقوم على ان الطاعن - تعى ذاكرته الامور التافهة من املاكه بينما انها تغفل عما لا وجه لاغفاله لاهميته وعظم شانه- كما هو الحال فى اغفاله للمائتى فدان المملوكة له ميراثا - وانه فوق ذلك غير محيط بما لابد لمثله من الاحاطة به - من حد الملكية المقرر بقانون الاصلاح الزراعى - ومن هدف هذا القانون واغراضه بما قرره من ان حد الملكية عشرة افدنه وان مامورية الاصلاح الزراعى - لا يعرف عنها شيئا لان " دى عزبة الحكومة ". وحيث ان القول من جانب محكمة الاستئناف بان الطاعن اغفل باقى الاطيان وهى تبلغ المائتى فدان - وقرر بصدد مامورية الاصلاح الزراعى ان " دى عزبه الحكومة " لا يطابق الثابت فى محضر جلسة المحكمة الابتدائية بجلسة 30/7/1956 وهو المصدر الذى استمدت منه محكمة الاستئناف ما اثبتته فى حكمها عن هذه الوقائع ذلك انه يبين من الاطلاع على هذا المحضر ان المحكمة الابتدائية سالت الطاعن عن ممتلكاته فذكر فى اجابته " عندى 120 فدانا مكلفة باسمى بتاريخ 29 من يناير سنه 1890 رقم 1 . ثم سالته هل يشترك احد معك فى هذه الارض فاجا " لا وهى ملك حر لى وهى 120 فدان وزادت ثلاثة افدنه فى نفس الزمام سنه 1905 " فعادت المحكمة وسالته هل ورثت حاجة عن والدك فاجاب " ورثت 200 فدان فى جهة بلاد من المركز - مركز قوص نفسه " وقد سالته المحكمة بعد ذلك :" هل لك املاك اخرى غير الاطيان " فاجاب " لى برده املاك جديدة واملاك قديمة " ثم سالته حدد بالضبط جميع املاكك العقارية - فاجاب الـ 123 فدان قطعة واحدة فى زمام ناحية دنقيق مركز قوص مديرية قنا وفيها ساقيتين - ولنا بيوت مورثة - وطلبت منه المحكمة ايضاح هذه الاملاك بالتفصيل فقال المطلوب الحجر عليه بان جميع الورثة لنا منزل فى درب المشفيات وهو منزل قديم مبنى ثلاثة ادوار ولنا مندرة دورين وحوش نضع فيه المواشى وليس مسقوف - وهو فى قوص - وليس لى املاك فى مصر - ولنا املاك مع الورثة - وهى بيوت - خلاف ما ذكرت - ثم سئل بعد ذلك ما عدد هذه المنازل فاجاب كثيرة - ثم سئل " هل لك املاك اخرى " فاجاب " ايوه لى خمسة افدنه اعلى المعايشة ، 14 قيراطا غير صالحة للزراعة - ولى شركة مع ابن خالتى جوده فى فدان اخذها الاصلاح الزراعى - ثم سالته المحكمة عن مامورية الاصلاح الزراعى فقرر " دى عمليه الحكومة واحنا مش عارفين الحكومة بتعمل ايه " . ويبين من ذلك ان الطاعن لم يغفل ذكر باقى اطيانه الموروثة التى تبلغ المائتى فدان - كما انه لما سئل عن مامورية الاصلاح الزراعى لم يقل " دى عزبة الحكومة " وانما قال " دى عملية الحكومة " واذ كانت محكمة الاستئناف قد اوردت اجابات الطاعن على خلاف الثابت فى الاوراق فان تشوية هذه الاجابة قد اثر فى قضائها - فبنت حكمها على فهم مخالف للوقائع الثابته فى الدعوى - وبذلك يكون الحكم المطعون فيه باطلا متعينا نقضه دون حاجة للتعرض لباقى اسباب الطعن ووجوهه .
📌 المبدأ / الفقرة (1)
إذا كان الاستئناف خاصا بحكم صادر في مسألة من مسائل الأحوال الشخصية فإن المستأنف ليس ملزما قانونا أن يضمن تقرير الاستئناف أسبابا ولا يقع على عاتق قلم الكتاب إعلان المستأنف عليه بملخص التقرير وأسبابه ذلك أن الشارع قد خص مسائل الأحوال الشخصية بإجراءات معينه نص عليها في الكتاب الرابع من قانون المرافعات فحدد في صدر المادة 877 من هذا القانون الصورة التي يرفع بها الاستئناف في هذه المسائل فنص على أن يكون بتقرير ولم يتطلب أن يتضمن هذا التقرير أسبابا كما فعل في المادة 869 عند رفع الطلب ابتداء وكما قضي في المادة 879 بالنسبة للالتماس حيث أحال فيها على المادة 869 المشار إليها ولأن إحالة المادة 877 على المادة 870 مرافعات مقصورة على ما هو ظاهر من نص المادة على أمرين هما تحديد الجلسة ودعوة ذوي الشأن إليها. أما ما نص عليه المشرع في المادة 870 من أن ورقة التكليف بالحضور يجب أن تشتمل على ملخص الطلب فلا قياس عليه بالنسبة للاستئناف.