الطعن رقم 1193 لسنة 71 قضائية
سوابق قضائية - النقض المدني
2002-6-9
نص وأسباب ومنطوق الحكم
📌 المبدأ / الفقرة (1)
المقرر - وعلي ما جري به قضاء هذه المحكمة - أن الدفع بعدم القبول والذي نصت عليه المادة 115 من قانون المرافعات وأجازت إبداءه في أية حالة كانت عليها الدعوي ه الدفع الذي يرمي إلي الطعن بعدم توافر الشروط اللازمة لسماع الدعوي وهي الصفة والمصلحة والحق في رفعها بإعتباره حقاً مستقلاً عن ذات الحق الذي ترفع الدعوي بطلب تقريره كإنعدام الحق في الدعوي أو سقوطه لسبق الصلح فيها أو لإنقضاء المدة المحددة في القانون لرفعها ونحو ذلك مما لا يختلط بالدفع المتعلق بشكل الإجراءات من جهة ولا بالدفع المتصل بأصل الحق المتنازع عليه من جهة أخري، وينبني علي ذلك أن المادة 115 المشار إليها لا تنطبق إلا علي الدفع بعدم القبول الموضوعي وهو ما تستنفذ به محكمة أول درجة ولايتها عند الحكم بقبوله ويطرح الإستئناف المقام عنه الدعوي برمتها أمام محكمة الإستئناف فإذا ألغته وقبلت الدعوي فلا يجوز لها أن تعيدها إلي محكمة أول درجة بل عليها أن تفصل في موضوعها دون أن يعد ذلك من جانبها تصدياً، ومن ثم لا تنطبق القاعدة الواردة في المادة 115 سالفة البيان علي الدفع الشكلي الموجه إلي إجراءات الخصومة وشكلها وكيفية توجيهها والذي يتخذ اسم عدم القبول لأن العبرة هي بحقيقة الدفع ومرماه وليس بالتسمية التي تطلق عليه، وهو بهذه المثابة لا تستنفذ محكمة أول درجة ولايتها في نظر الدعوي بالحكم بقبوله مما يتعين معه علي المحكمة الاستئنافية إذا ما ألغت هذا الحكم - في حالة استئنافه - أن تعيد الدعوي إلي محكمة أول درجة لنظر موضوعها لأن هذه المحكمة لم تقل كلمتها فيه بعد ولا تملك المحكمة الإستئنافية التصدي للموضوع لما يترتب علي ذلك من تفويت إحدي درجات التقاضي علي الخصوم، لما كان ذلك وكان النص في المادة 32 من القانون رقم 142 لسنة 1964 بشأن السجل العيني علي أن " الدعاوي المتعلقة بحق عيني عقاري أو بصحة أو نفاذ تصرف من التصرفات الواجب قيدها يجب أن تتضمن الطلبات فيها إجراء التغيير في بيانات السجل العيني، ولا تقبل الدعوي إلا بعد تقديم شهادة دالة علي حصول التأشير في السجل بمضمون هذه الطلببات " والنص في المادة 206 من القانون المدني علي أن "الإلتزام بنقل حق عيني يتضمن الإلتزام بتسليم الشئ والمحافظة عليه حتي التسليم" يدل علي أن المشرع فرض علي المدعي إتخاذ إجراء معين هو تضمين الطلبات الواردة في صحيفة الدعوي طلباً إضافياً هو طلب إجراء التغيير في بيانات السجل العيني والتأشير في السجل العيني بمضمون الطلبات في الدعوي وتقديم شهادة تدل علي حصول التأشير علي الوجه المتقدم الذكر وذلك في الدعاوي المتعلقة بحق عيني أو بصحة أو نفاذ تصرف من التصرفات الواجب قيدها وأن دعوي التسليم تستند إلي حق شخصي وبالتالي فهي ليست من الدعاوي المتعلقة بحق عيني، ولما كان هذا الإجراء الذي أوجبه القانون وحتي تسمع دعوي المدعي لا صلة له بالصفة أو المصلحة فيها ولا يتعلق بالحق في رفعها وإنما هو قيد مؤقت إن إتخذ ولو في تاريخ لاحق علي رفع الدعوي إستقامت وبالتالي فإنه يخرج من نطاق الدفع بعدم القبول المنصوص عليه في المادة 115 مرافعات ويعد دفعاً شكلياً. لما كان ذلك وكان يشترط لإعمال هذا القيد أن تكون الدعوي متعلقة بحق عيني انصبت عليه الخصومة فيها ومن ثم فلا يكون هناك محل لإعمال هذا القيد علي رفع الدعوي إذا كان المطروح فيها علي المحكمة طلباً آخر.