⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 1180 لسنة 69 قضائية

سوابق قضائية - النقض المدني 2000-6-13

نص وأسباب ومنطوق الحكم

📌 المبدأ / الفقرة (1)
إن الدفع بعدم القبول الذي تسنتفد به المحكمة ولايتها في نظر الدعوي والذي نصت عليه المادة 115 من قانون المرافعات وأجازت إبداءه في أية حالة كانت عليها الدعوي هو الدفع الذي يرمي إلي الطعن بعدم توافر الشروط اللازمة لسماع الدعوي وهي الصفة والمصلحة والحق في رفع الدعوي ب|إعتباره حقاً مستقلاً عن ذات الحق الذي ترفع الدعوي بطلب تقريره كإنعدام الحق في الدعوي أو سقوطه لسبق الصلح فيه أو لإنقضاء المدة المحددة في القانون لرفعها ونحو ذلك مما لا يختلط بالدفع المتعلق بشكل الإجراءات من جهة ولا بالدفع المتصل بأصل الحق المتنازع عليه من جهة أخري، فإنه حيث يتعلق الأمر بإجراء أوجب القانون إتخاذه حتي تستقيم الدعوي فإن الدفع المبني علي تخلف هذا الإجراء يعد دفعاً شكلياً ويخرج عن نطاق الدفع بعدم القبول الوارد في المادة 115 سالفة الذكر متي إنتفت صلته بالصفة أو المصلحة في الدعوي أو الحق في رفعها دون إعتداد بالتسمية التي تطلق عليه لأن العبرة في تكييف الدفع بحقيقة جوهره ومرماه. وهو بهذه المثابة لا تستنفد به محكمة أول درجة ولايتها في نظر الدعوي بالحكم بقبوله مما يتعين معه علي المحكمة الإستئنافية إذا ألغت هذا الحكم أن تعيد الدعوي إليها لنظر موضوعها لأنها لم تقل كلمتها فيه بعد ولا تملك المحكمة الإستئنافية التصدي للموضوع لما يترتب علي ذلك من تفويت إحدي درجتي التقاضي علي الخصوم، لما كان ذلك وكان النص في الفقرة الثالثة من المادة (65) من قانون المرافعات المضافة بالقانون رقم 6 لسنة 1991علي أن " ولا تقبل دعوي صحة التعاقد علي حق من الحقوق العينية العقارية إلا إذا أشهرت صحيفتها" والفقرة الثانية من المادة (103) من ذات القانون علي أن " ومع ذلك فإذا كان طلب الخصوم يتضمن إثبات إتفاقهم علي صحة التعاقد علي حق من الحقوق العينية العقارية، فلا يحكم بإلحاق ما إتفقوا عليه- كتابة أو شفاهو - بمحضر الجلسة إلا إذا تم شهر الإتفاق المكتوب أو صوره رسمية من محضر الجلسة الذب أثبت فيه الإتفاق" والنص في المادة (126) مكرر من ذات القانون أيضاً علي أن " ولا يقبل الطلب العارض ، او طلب التدخل إذا كان محله صحة التعاقد علي حق من الحقوق العينية العقارية إلا إذا تم شهر صحيفة هذا الطلب أو صورة رسمية من محضر الجلسة الذي أثبت فيه " يدل علي أن المشرع فرض علي المدعي إتخاذ إجراء معين هو شهر صحيفة دعوي صحة التعاقد علي حق من الحقوق العينية العقارية أو أي طلب يستهدف الحكم بصحة التعاقد علي حق من تلك الحقوق سواء إتخذ الطلب شكل دعوي مبتدأة أو قدم كطلب عارض من أحد طرفي الدعوي أو من طالب التدخل في دعوي قائمة أو كان طلباً بإثبات إتفاق الخصوم علي صحة التعاقد= علي حق من هذه الحقوق قد كتابة أو ردد شفاهة وأثبت في محضر الجلسة ووضع جزاءً علي عدم إتخاذ هذا الإجراء هو عدم قبول الدعوي، ولما كان هذا الإجراء الذي أوجبه القانون وجتي تسمع دعوي المدعي لا صلة له بالصفة أو المصلحة فيها ولا يتعلق بالحق في رفعها وإنما هو قيد مؤقت إن إتخذ ولو في تاريخ لاحق علي رفع الدعوي استقامت وبالتالي فإنه يخرج من نطاق الدفع بعدم القبول المنصوص عليه في المادة (115) مرافعات ويعد دفعاً شكلياً، لما كان ذلك وكان يشترط لإعمال هذا القيد أن يكون المطلوب في الدعوي الحكم بصحة تعاقد علي حق من الحقوق العينية العقارية وأن يكون هناك طلب مقدم إلي المحكمة بالطريق القانون بذلك، سواء أبدي هذا الطلب بصفة أصلية في صورة دعوي مبتدأة أو أبدي في صورة طلب عارض في دعوي قائمة من المدعي أو المدعي عليه فيها أو ممن يتدخل فيها مطالباً لنفسه بطلب مرتبط بالدعوي، وبالتالي فلا يكون هناك محل لإعمال هذا القيد علي رفع الدعوي أياً كان المطروح فيها علي المحكمة طلب آخر غير صحة التعاقد، ول اقتضي الأمر للفصل فيه التعرض لصحة العقد كمسألة أولية يجب علي المحكمة الفصل فيها قبل اتلفصل في الطلبة المطروح عليها، ذلك أنه لا شبهة في أن النصوص التي وضعت هذا القيد علي رفع الدعوي نصوص استثنائية لأنها تضع قيداً علي حق اللجوء إلي القضاء وهو الحق الذي كفله الدستور للناس كافة وهو لذلك يتأبي علي القيود ويستعصي عليها، وبالتالي لا يجوز القياس عليه أو التوسع في تفسيره، والقول بغير ذلك يؤدي إلي نتائج غير مقبولة عملاً إذ معناه ضرورة تسجيل صحيفة كل دعوي بطلب تنفيذ إلتزام من الإلتزامات الناتجة عن عقد من العقود الواردة علي حق عيني عقاري وهي متعددة مثل طلب البائع إلزام المشتري بسداد ثمن المبيع أو الباقي منه أو طلب المشتري تنفيذ إلتزام البائع بضمان التعرض، يضاف إلي ذلك أن ما يجري التأشير به علي هامش تسجيل صحف دعاوي صحة التعاقد علي حق من الحقوق العينية العقارية إعمالاً لحكم المادة (16) من قانون الشهر العقاري رقم 114 لسنة 1946 هو منطوق الأحكام الصادرة في هذه الدعاوي والقضاء في المسألة الأولية لا يرد في المنطوق إلا إذا كان محل طلب من الخصوم.