الطعن رقم 113 لسنة 26 قضائية
النقض المدني
1958-5-31
سنة المكتب الفني: 9
ملخص / وقائع الدعوى:
طلبات رجال القضاء
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ اهلية
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برياسة حسن داود وحضور محمود ابراهيم اسماعيل ومحمود عياد واسحق عبد السيد ومحمد عبد الرحمن يوسف واحمد قوشة وفهيم يسى جندى وابراهيم عثمان يوسف ومحمود حلمى خاطر ومحمد زعفرانى سالم والحسينى العوضى ومحمد رفعت .
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
بعد الاطلاع على الاوراق وسماع تقرير السيد المستشار المقرر وبعد المرافعه والمداولة .
من حيث ان الطلبين قد استوفيا اوضاعهما الشكلية .
ومن حيث ان الوقائع حسبما يبين من القرارين المطعون فيهما وسائر الاوراق تتحصل فى ان الطالب عين قاضيا من الدرجة الثانية اعتبارا من اول ابريل سنه 1948 . وفى شهر يونية سنه 1949 وضعت ادارة التفتيش القضائى بوزارة العدل تقريرا عن اعماله قدرت فيه كفايته بدرجة " يزيد عن المتوسط " فرق فى شهر سبتمبر سنه 1950 الى وظيفة قاضى من الدرجة الاولى وظل يعمل بعد ذلك ست سنوات متواليه دون ان يجرى تفتيش على اعماله حتى اصبح ترتيبة فى كشف الاقدمية الرابع والخمسين بين قضاة الدرجة الاولى . وعندئذ اجرت الوزارة تفتيشا على اعماله فى الفترة من اكتوبر الى ديسمبر سنه 1955 ووضعت تقريرا قدرت فيه كفايته درجة " وسط " وفى 31 من اغسطس سنه 1956 صدر قرار جمهورى بتعيينات وترقيات بين رجال القضاء تخطاه فى الترقية الى درجة وكيل محكمة او ما يعادلها . فطعن فى هذا القرار بالطعن رقم 113 سنه 26 ق رجال القضاء طالبا الغاءه فيما تضمنه من تخطيه فى الترقية الى هذه الدرجة لاستحقاقه للترقية الى هذه الدرجة قبل زميله الاستاذ ........... الذى كان يليه فى الاقدمية . وفى شهر يونية سنه 1957 اجرت الوزارة تفتيشا اخر على اعمال الطالب ووضعت تقريرا قدرت كفايته فيه بدرجة " فوق المتوسط " ثم صدر بعد ذلك قرار جمهورى فى 27 من اغسطس سنه 1957 بتعيينات وترقيات قضائية تخطاه فى الترقية ايضا . فطعن فى هذا القرار كذلك بالطعن رقم 27 سنه 27 ق رجال القضاء طالبا الغاءه فيما تضمنه من تخطيه فى الترقية الى درجة وكيل محكمة او ما يعادلها لاستحقاقه للترقية الى هذه الدرجة قبل زميله الاستاذ ..............وقد ضم الطعن الثانى الى الاول ليصدر فيهما حكم واحد .
وحيث ان الطالب يبنى طعنه على القرارين الجمهوريين المطعون فيهما على سببين حاصلهما ان هذين القرارين صدرا على خلا ما يقضى به القانون فضلا عما شابهما من سوء استعمال السلطة وذلك فى اربعه اوجه . الاول منها : ان وزارة العدل استندت فى تخطى الطالب فى الترقية الى قاعدة وضعها مجلس القضاء الاعلى مقتضاها انه لا يجوز ان يرشح للترقية الا من يكون حاصلا على تقريرين متواليين استقرت حالته فيهما فى درجة " فوق المتوسط " وهذه القاعدة لا سند لها من القانون ولا يصح للوزارة ان تلتزمها او تتقيد بها . والوجه الثانى ان الوزارة اذ قامت بالتفتيش على اعمال الطاب لاول مرة فى شهر يونية سنه1949قدرت كفايته بدرجة " يزيد قليلا عن المتوسط " وهى درجة لا يعرفها قانون استقلال القضاء ولا يعرفها قرار وزير العدل الصادر فى 17 من ابريل سنه 1952 بتشكيل ادارة التفتيش القضائة اذ ان درجات تقدير الكفاية المشار اليها فى القرار المذكور هى درجة " المتوسط - وفوق المتوسط " ومن ثم تكون الوزارة قد خلفت درجة فرعية لا يعرفها القانون ، ولا علاج لهذا الوضع الخاطئ الا باعتبار المعنى المقصود بعبارة يزيد قليلا عن المتوسط هى ان درجة التقدير هى درجة " فوق المتوسط " اذ هى الدرجة التى عناها القرار . والوجه الثالث : ان قانون استقلال القضاء وقرار وزارة العدل بتشكيل ادارة التفتيش القضائى يقضيان بوجوب التفتيش على اعمال القاضى مرة على الاقل كل سنه ود سكتت الوزارة عن التفتيش على اعمال الطالب مدة تربو على سبع سنوات اذ كان التفتيش الاول على اعماله فى شهر يونية سنه 1949 فقدرت فيه اهليته بدرجة " يزيد قليلا من المتوسط " وكان التفتيش التالى بعد ذلك فى سنه 1955 وقدرت فيه درجة اهليته بدرجة " متوسط " كما سلف القول .
وحيث ان هذا النعى مردود فى وجهه الاول بان المادة 21 من المرسوم بقانون رقم 188 سنه 1952 فى شان استقلال القضاء تنص فى فقرتها الاخيرة على انه فيما عدا وظائف القضاة من الدرجة الثانية ووظائف النيابة من الدرجة الاولى يجرى الاختيار فى الوظائف الاخرى على اساس درجة الاهلية وعند التساوى تراعى الاقدمية ."
غير ان القانون لم يورد تعريفا للاهلية ومن ثم كان للجهات المختصة وهى بسبيل اجراء الحركات القضائية ان تضع قواعد تلتزمها عند تقدير درجة اهليه القاضى على ان يكون التزام هذه القواعد مطلقا بين القضاة جميعا وغير مخالف للقانون ومن ثم كان للوزارة ان تلتزم القاعدة التى وضعها مجلس القضاء وان تعمل بموجبها وهى اذ فعلت ذلك بالنسبة للطالب فانها لا تكون قد خالفت القانون فى شئ. ومردود فى وجهه الثانى بانه وان كانت درجة " يزيد قليلا عن المتوسط " ليست من الدرجات التى نصت عليها المادة 21 من القرار الوزارى الصادر فى 17 من ابريل سنه 1952 الا ان الطالب لا حجة له فى الاعتراض ذلك لانه لم يدفع بان درجة اهليته كان ترتفع عن مستوى هذا التقدير بل يقوم اعتراضه على ان هذه الدرجة لا يعرفها القرار الوزارى ولذلك فهو يطلب رفع التقدير الى الدرجة التى يعرفها وهى درجة " فوق المتوسط " وهذا قول لاوجه للحق فيه اذ مدلول تلك العبارة هو ان الطالب لم تبلغ اهليته درجة " فوق المتوسط " ، ومردود فى وجهة الثالث بما جرى عليه قضاء هذه المحكمة من انه وان كانت المادة السادسة من قرار وزارة العدل الصادر بتشكيل ادارة التفتيش تنص على ان ينتقل المفتشون ........... مرة على الاقل كل سنه لفحص عمل
القاضى الا انه ليس ثمت ما يمنع فى حالة عدم تحقق ذلك ان يكون ما جاء فى ملف القاضى من تقارير وبيانات واوراق كافية لتقدير درجة اهليته تقديرا يطمان اليه ويمكن معه مقارنه درجة اهليته بدرجة اهليه زملائه مقارنه تقوم على اساس صحيح .
وحيث ان حاصل الوجه الرابع ان القرارين الجمهوريين المطعون فيهما قد خالفا القانون ذلك ان المواد 39 من المرسوم بقانون 188 سنه 1952 فى شان استقلال القضاء والمواد 10 و 11 و 12 من قرار وزارة العدل بتشكيل ادارة التفتيش تقضى بوجوب ان يحاط القضاة علما بكل ما يلاحظ عليهم وان يمهل القاضى لابداء اعتراضاته على ما يوجه اليه من ملاحظات وبعد فحص الملاحظات والاعتراضات يودع ملف القاضى ما يعتمد من الملاحظات ثم تقدر كفايته بعد ذلك فلم تلتزم الوزارة ما تقضى به هذه النصوص فى صدد التفتيش على اعمال الطالب فى سنه 1955 وحرر عند تقرير قدرت اهليته فيه بدرجة وسط فقد ارسل اليه رئيس التنفيش القضائى كتابا بتاريخ 26 من يوليه سنه 1956 يخطره فيه بايداع تقرير التفتيش على اعماله فى خلال المدة من اول اكتوبر حتى اخر ديسمبر سنه 1955 وانه يمكنه اللاطلاع عليه بالوزارة . ولكن رئيس التفتيش لم يرسل اليه الملاحظات التى لوحظت على عمله ليبدى اعتراضاته عليها وفقا للقانون . ثم صدر القرار الجمهورى فى 31 من اغسطس سنه 1956 متخطيا اياه فى الترقية . وبعد ذلك بمدة تربو على سنه وبالتحديد فى 30 من يوليه سنه 1957 ارسل اليه مدير التفتيش الملاحظات التى كانت يجب ارسالها اليه قبل ايداع التقرير او على اثر ايداعه وقبل اجراء الحركة القضائية على اى حال ، ويقول الطالب انه بعد ان وصلت اليه تلك الملاحظات ابدى اعتراضاته عليها وسلمها الى الوزارة فى 13 من اغسطس سنه 1957 . ولكنها التفتت عنها ولم تنظر فيها حتى الان وانتهى من ذلك الى قوله ان مخالفة القانون على هذا الوجه يجعل التقرير غير نهائى يجب اعادة النظر فيه فى تقدير درجة الاهليه التى استندت اليه ، ثم عرض الطالب لما حواه هذا التقريرفقال ان النتيجة التى انتهى اليها فى تقدير درجة اهليته وهى " متوسط " لا تتفق ومقدماتها وان ما ورد فى صلب التقرير ينتهى به الى درجة " فوق المتوسط " وطلب الى المحكمة ان تعيد النظر فى ذلك على ضوء ما ورد بالتقرير فى جانب اعتراضاته على الملاحظات التى وجهت اليه وما قدمه من احكام اصدرها وضمنها حافظة مستنداته مستشهدا بها على ان كفايته تعلو على درجة " متوسط " وتصل به الى درجة " فوق المتوسط " .
وحيث ان وزارة العدل طلبت رفض الطلب فى الطعنين لسبب واحد هو انه لم يتوافر للطالب ما استلزمه مجلس القضاء الاعلى من وجوب استقرار حالة المرشح للترقية فى درجة فوق المتوسط وذلك بان يكون التقريران الاخيران المتواليان شهدان بالوصول الى هذه الدرجة . وقد ابدت النيابة العامة رايها برفض الاوجه الثلاثة الاولى التى سلف بيانها والرد عليها . اما بالنسبة للوجه الرابع فقد انتهت النيابة فى مذكراتها الى ان الوزارة قد خالفت المادة العاشرة من قرار وزارة العدل الصادر فى 17 ابريل سنه 1952 اذ اخطرت الطالب بايداع التقرير ملفه فى 26 من يوليه سنه 1956 ثم صدر القرار الجمهورى الاول المطعون فيه بتاريخ 31 يوليه سنه 1956 قبل مضى الخمسة عشر يوما المنصوص عليها فى تلك المادة والمحددة للاطلاع على التقرير وابداء الاعتراضات على الملاحظات وبالتالى يكون التقرير الذى قدر الطالب بدرجة متوسط تقريرا غير نهائى ويحق للمحكمة ان تتولى بنفسها التقدير على ضوء الاعتراضات التى قدمها والتى سلفت الاشارة اليها .
وحيث ان المادة 39 من القانون رقم 188 سنه 1952 فى شان استقلال القضاء المعدل بالقانون 221 سنه 1955 قد نصت على ان ادارة التفتيش القضائى بوزارة العدل تقوم بالتفتيش على اعمال القضاة وانه يجب ان يحاط القضاه علما بكل ما عليهم وقد اصدر وزير العدل فى 17 من ابريل سنه 1952 قرارا وزاريا بتنظيم هذا التفتيش فنصت المادة السابعة منه على ان المفتش يضع تقريرا يتضمن الملاحظات القضائية والادارية التى ظهرت له من التفتيش ورايه فى كفاية القاضى ، ثم نصت المادتان 10 و 11 على ان رئيس التفتيش يرسل صورة من الملاحظات القضائية الى القاضى صاحب الشان للاطلاع عليها وابداء اعتراضاته فى شانها فى خلال خمسة عشر يوما وان يفحص رئيس التفتيش ورؤساء المحاكم المندوبين بادارة التفتيش الاعتراضات التى يبديها القاضى فيودع ملفه ما يعتمد من الملاحظات وما لا يعتمد يرفع من التقرير ويحفظ . ثم اشارت المادة 12 الى ان ما يراه المفتش فى كفاية القاضى وعنايته بعمله واستقامته ونزاهته يعرض على الهيئة السابقة ولهذه الهيئة بعد تلقى اعتراضات القاضى ان تامر باعادة التفتيش وزيادة البحث واستيضاح القاضى او المفتش الذى اجرى التفتيش فيما ترى لزوما لاستيضاحه فيه وبعد تقدير درجة كفاية القاضى يودع التقرير ملفه مع اعتراضاته .
وحيث انه يبين من الاطلاع على ملف القاضى وما قدمه من مستندات ان احد المفتشين اجرى التفتيش على اعماله فى المدة من اول اكتوبر حتى اخر ديسمبر سنه 1955 ووضع تقريرا ضمنه الملاحظات التى لاحظها على عمله . وفى يوم12 من يوليه سنه 1956 قدرت كفايته بدرجة " وسط " وفى اليوم نفسه امر رئيس التفتيش بايداع هذا التقرير الملف السرى للطالب وباخطاره بذلك وارسال صورة من المذكرات اى الملاحظات اليه . فاخطر بتاريخ 26 من يوليه سنه 1956 بكتاب جاء به ان التقرير قد اودع ملفه وان له ان يطلع عليه اذا اراد ولكن صور الملاحظات لم ترسل اليه الا بتاريخ 30 من يوليه سنه 1957 اى بعد مدة تزيد على سنه من تاريخ امر رئيس التفتيش بارسالها اليه اذ كان ذلك فى 12 من يوليه سنه 1956 كما سلف القول ، وقد قدم الطالب ضمن مستنداته مذكرة مؤرخه فى 13 من اغسطس سنه 1957 باعتراضاته على تلك الملاحظات ثابت بها ان صورة منها سلمت الى ادارة التفتيش وانها قيدت بدفاتر الوزارة الا انه لم يرد بملف الطالب ما يدل على ايداعها به او ان ادارة التفتيش قد نظرت فيه .
وحيث انه لا جدال فى ان المشرع قصد بما نص عليه فى المواد 10 و 11 و 12 من قرار 17 ابريل سنه 1952 ان يوفر للقاضى الضمانات التى تكفل تقدير درجة اهليته تقديرا مبرءا من العيوب بعد اذ يكون قد اطلع على تقريره وابدى اعتراضاته على ما تضمنه من ملاحظات على عمله فينظر فى هذه الاعتراضات ويستوضح القاضى والمفتش على السواء امرها اذا استدعى الحال بيانا او ايضاحا ، وظاهر مما تقدم ان الوزارة لم ترع احكام تلك المواد فقد اخطرته بايداع التقرير ملفه ولم ترسل اليه ملاحظات الا بعد مدة تزيد على سنه من تاريخ ايداع التقرير فلما ابدى اعتراضه عليها فى خلال خمسة عشر يوما وفقا للقانون التفتت عنها ادارة التفتيش ولم تنظر فيها ولم تعتد بها وما كان للوزارة ان تهدر تلك الضمانات ولما كان ذلك وكان يبين لهذه المحكمة من الاطلاع على التقرير وعلى الاعتراضات التى اعترض بها الطالب على ما تضمنه من ملاحظات ان درجة اهليته تقدر بدرجة "فوق المتوسط " ومن ثم فهو لا يقل اهليه للترقى عن زملائه الذين تخطوه فى الترقية بالقرار الجمهورى الصادر فى 27 من اغسطس سنه 1957 اذ يكون له قبل اجراء الحركة القضائية تقريران متتاليان بدرجة " فوق المتوسط " ويتعين ازاء ذلك الغاء القرار المذكور فيما تضمنه من تخطى الطالب فى الترقية الى درجة وكيل محكمة او ما يعادلها ، اما بالنسبة للطلب رقم 113 لسنه 26 ق بالطعن فى القرار الجمهورى الصادر فى 31 من اغسطس سنه1956 فان الوزارة فى تخطيها للطالب لم تخالف القانون ومن ثم يتعين رفضه .
ومن حيث ان ما يطلبه الطالب فى خصوص الحكم بان تكون اقدميتة سابقة على زميل معين لا محل له لانه خارج عن ولاية هذه المحكمة وهو نتيجة لازمة للحكم بالغاء القرار فيما تضمنه من تخطيه فى الترقية .
📌 المبدأ / الفقرة (1)
للجهات المختصة وهي بسبيل إجراء الحركات القضائية أن تضع قواعد تلتزمها عند تقدير درجة أهلية القاضي على أن يكون التزام هذه القواعد مطلقا بين القضاة جميعا وغير مخالف للقانون. فإذا كان مجلس القضاء قد وضع قاعدة مقتضاها أنه لا يجوز أن يرشح للترقية إلى درجة وكيل محكمة إلا من يكون أصلا على تقريرين متواليين استقرت حالته فيهما في درجة " فوق المتوسط " فإن للوزارة أن تلتزم هذه القاعدة وأن تعمل بموجبها فإذا كانت قد فعلت ذلك بالنسبة للطالب فإنها لا تكون قد خالفت القانون في شيء.
📌 المبدأ / الفقرة (2)
إن مدلول عبارة " يزيد قليلا عن المتوسط " عند تقدير درجة كفاية القاضي هو أن درجة أهليته لم تبلغ درجة " فوق المتوسط ".
📌 المبدأ / الفقرة (3)
متى كانت الوزارة قد أخطرت القاضي بإيداع تقرير التفتيش ملفه ولم ترسل إليه الملاحظات التي لوحظت على عمله إلا بعد مدة تزيد على سنة من تاريخ إيداع التقرير فلما أبدى اعتراضه عليها في خلال خمسة عشر يوما وفقا للقانون التفتت عنها إدارة التفتيش ولم تنظر فيها ولم تعتد بها. فإن الوزارة لا تكون قد راعت أحكام المواد 10، 11، 13 من قرار 17 أبريل سنة 1952 بتنظيم التفتيش القضائي ذلك أن المشرع قد قصد بما نص عليه في هذه المواد أن يوفر للقاضي الضمانات التي تكفل تقدير درجة أهليته تقديراً مبرءاً من العيوب بعد إذ يكون قد اطلع على تقريره وأبدى اعتراضاته على ما تضمنه من ملاحظات على عمله فينظر في هذه الاعتراضات ويستوضح القاضي والمفتش على السواء أمرها إذا استدعى الحال بيانا أو إيضاحا وما كان للوزارة أن تهدر تلك الضمانات.