الطعن رقم 2895 لسنة 74 قضائية
سوابق قضائية - النقض المدني
2005-7-10
نص وأسباب ومنطوق الحكم
📌 المبدأ / الفقرة (1)
المقرر - في قضاء محكمة النقض - أن أثر الحكم بعدم دستورية نص هو عدم جواز تطبيقه من اليوم التالي لنشر الحكم ولو على الوقائع السابقة على صدوره , بحيث يعتبر النص المقضي بعدم دستوريته عدماً كأن لم يكن ولكن لا تجاوز آثار الحكم بعد الدستورية هذا الحد فلا يستخلص من منطوقة أو أسبابه قاعدة قانونية جديدة أو نصاً بديلاً.
📌 المبدأ / الفقرة (2)
المقرر - في قضاء محكمة النقض - أن الحكم بعدم دستورية نص الفقرة الأولى من المادة 19 من القانون 136 لسنة 1981 فيما انطوى عليه من عدم اشتراط موافقة المالك على تغيير المستأجر استعمال العين إلى غير أغراض السكنى يقتصر أثره على إعدام هذا النص ولا يجاوز ذلك إلى استحداث قاعدة قانونية جديدة تلزم المستأجر الذي غير استعمال العين إلى غير أغراض السكنى إلى إعادة الحال إلى ما كان عليه بأن يعاد استعمالها للسكنى , ولا يجعل من مجرد استعمال العين لغير أغراض السكنى سبباً جديداً للإخلاء.
📌 المبدأ / الفقرة (3)
النص في الفقرة الأولى من المادة الأولى من القانون 6 لسنة 1997 على أنه " يستبدل بنص الفقرة الثانية من المادة 29 من القانون 49 لسنة 1977 في شأن تأجير وبيع الأماكن وتنظيم العلاقة بين المؤجر والمستأجر - يدل على أن المشرع أراد استمرار الورثة في ذات النشاط الذي كان يمارسه مورثهم عند وفاته سواء أكان الغرض من الإجارة تحدد بمقتضى عقد الإيجار المكتوب ذاته , أو تعدل باتفاق طرفيه المستفاد من رضاء المؤجر به صراحة أو ضمناً لأن كل ذلك يتم طبقاً للعقد , ويؤكد هذا النظر ما جاء بالمادة السابعة من اللائحة التنفيذية لهذا القانون من أنه ( ويشترط لاستمرار العقد الصالح المستفيدين من الورثة أن يستعملوا العين في ذات النشاط الذي كان يمارسه المستأجر الأصلي طبقاً للعقد , أو النشاط الذي اتفق عليه كتابة بين المؤجر وأي من المستأجرين المتعاقبين أو النشاط الذي اضطر المستأجر لممارسته بسبب نقل صناعته أو مهنته أو حرفته خارج الكتلة السكنية أو بسبب انقراضها والذي لا يلحق ضرراً بالمبنى ولا بشاغليه , فلم يشترط موافقة المؤجر كتابة على تغيير النشاط إلا بالنسبة لورثة المستأجر دون المستأجر الأصلي. لما كان ذلك , وكان الحكم المطعون فيه قد أسس قضاءه بانتهاء عقد الإيجار المؤرخ 1/12/1974 والإخلاء على أن المستأجرة الأصلية قامت بتغيير استعمال الشقة المؤجرة إلى غير أغراض السكنى ذلك بتكوين شركة مقرها هذه العين استناداً إلى نص المادة 19 من القانون 136 لسنة 1981 والتي كانت تجيز ذلك مقابل زيادة الأجرة بنسب معينة ودون موافقة المؤجر وأنه بصدور حكم المحكمة الدستورية بعدم دستورية نص الفقرة الأولى من المادة 19 سالفة البيان بأنه يشترط موافقة المؤجر مسبقاً على تغيير النشاط الأمر الذي خلت منه الأوراق واستدل من ذلك أن العين موضوع الدعوى مستخدمة للسكن فقط بمقولة أنه لم يثبت من الأوراق والمستندات إقامة أي من الطاعنات بعين النزاع مع المستأجرة الأصلية حتى وفاتها , وكانت الطاعنات قد تمسكن في دفاعهن أمام محكمة الاستئناف بأنهن وارثات لوالدتهن المستأجرة الأصلية لعين النزاع , وبأن مورثتهن غيرت استعمالها إلى غير أغراض السكنى برضاء مورث المطعون ضدهم " المؤجر بقبضة الأجرة شاملة الزيادة القانونية مقابل تغيير الاستعمال إلى غير أغراض السكنى واستدلا على ذلك بما قدمته من إيصالات سداد الأجرة وبما تضمنه تقرير الخبير الذي ندبته محكمة أول درجة وإذ التفت الحكم المطعون فيه عن تمحيص هذا الدفاع الجوهري رغم أن القانون لم يشترط موافقة المؤجر كتابة على تغيير النشاط إلا بالنسبة لورثة المستأجر دون المستأجر الأصلي , كما أن الحكم بعدم دستورية الفقرة الأولى من المادة 19 من القانون 136 لسنة 1981 يقتصر أثره على إعدام هذا النص ولا يجاوز ذلك إلى استحداث قاعدة قانونية جديدة تلزم المستأجر الذي غير استعمال العين إلى غير أغراض السكنى إلى إعادة الحال إلى ما كان عليه بأن يعاد استعمالها كسكن , وقد حجبه هذا الخطأ عن بحث مدى توافر أحكام المادة الأولى من القانون 6 لسنة 1997 بشأن تعديل الفقرة الثانية من المادة 29 من القانون 49 لسنة 1977 وبعض الأحكام الخاصة بإيجار الأماكن غير السكنية بخصوص امتداد عقد إيجار العين محل النزاع للطاعنات من مورثتهن المستأجرة الأصلية على النحو السالف بيانه فإنه يكون فضلاً عن مخالفته القانون معيباً بالقصور في التسبيب والفساد في الاستدلال.