الطعن رقم 61 لسنة 26 قضائية
النقض المدني
1958-5-31
سنة المكتب الفني: 9
ملخص / وقائع الدعوى:
طلبات رجال القضاء
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ اقدمية
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برياسة حسن داود وحضور محمود ابراهيم اسماعيل ومحمود عياد واسحق عبد السيد ومحمد عبد الرحمن يوسف واحمد قوشة وفهيم يسى جندى ومحمود حلمى خاطر ومحمد زعفرانى سالم والحسينى العوضى ومحمد رفعت .
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
بعد الاطلاع على الاوراق وسماع تقرير السيد المستشار المقرر ، وبعد المرافعه والمداولة .
حيث ان الطلب قد استوفى ارضاعه الشكلية .
وحيث ان الوقائع حسبما يبين من الاوراق تتحصل فى ان الاستاذ .......... القاضى قرر بتاريخ 10/3/1956 بالطعن فى القرار الصادر من مجلس الوزراء والمنشور بالجريدة الرسمية فى 13/2/1956 طالبا الغاءه فيما تضمنه من تحديد اقدميته وارتكن فى ذلك الى ان القرار المطعون فيه اذ حدد اقدميته بعد الاستاذ .......... القاضى قد خالف القانون ذلك ان المفروض قانونا ان تتحدد اقدميته بين زملائه الذين يماثلونه فى تاريخ القيد بجدول المحامين العام او فى بدا العمل القانونى ومدته الا ان القرار المطعون فيه قد وضعه فى الاقدمية بعد الزميل المذكور الذى تخرج فى سنه 1942 وقيد جدول المحامين العام فى 19/9/1942 فى حين انه يسبقه فى التخرج والقيد اذ تخرج فى سنه 1939 وقيد بجدول المحامين العام فى 29/10/1939 - وردت وزارة العدل على هذا الطلب بان الفيصل فى تحديد اقدمية المعينين من المحامين فى القضاء ليس بتاريخ القيد بجدول المحامين العام بل بتاريخ صلاحيته للتعيين فى القضاء بمضى اربع سنوات من تاريخ قيده بجدول المقبولين للمرافعة امام الاستئناف فتحدد اقدميته بين زملائه المماثلين له فى تاريخ هذه الصلاحية - وابدت النيابة العامة رايها بان الطلب على غير اساس لان القرار المطعون فيه فى تحديده لاقدمية الطالب جاء مطابقا للمفهوم الصحيح للمادة 22 من قانون استقلال القضاء .
وحيث انه بالرجوع الى المادة 22 من قانون استقلال القضاء رقم 188 لسنه 1952 المعدل بالقانون رقم 221 لسنه 1955 والتى تحدثت عن قواعد تحديد الاقدمية فى مختلف الاحوال يبين انها قد نصت فى فقرتها الاخيرة على انه " بالنسبة للمحامين فتحدد اقدميتهم بين اغلبيه زملائهم من داخل الكادر القضائى " وهى قاعدة جديدة استنها المشرع وعدل بها عن القاعدة القديمة التى نصت عليها المادة 24 من قانون استقلال القضاء الملغى رقم 66 لسنه 1943 والتى كانت تقضى " بان يكون تحديد الاقدمية حسب مدة الخدمة فى المصالح الاخرى او تاريخ القيد بجدول المحامين العام " ومن ثم فان ما يرتكن اليه الطالب من وجوب تحديد اقدميته بحسب تاريخ قيده بجدول المحامين العام قد الغى ولا سند له من القانون المنطبق على واقعة الدعوى ذلك ان النص الجديد وقد الغى القاعدة السابقة المشار اليها واحل بدلها ان تحدد اقدمية المحامين المعينين فى القضاء بين اغلبيه " زملائهم " من داخل الكادر القضائى قصد ان يجعل من المساواة فى الاقدمية مع من هم فى داخل الكادر القضائى اساسا عادلا لزماله حقه تستند الى صلاحية المحامى للتعيين فى القضاء وصيرورته بهذا التعيين زميلا متكافئا لمن سبقه فى التعيين بداخل الكادر القضائى فى تاريخ صلاحيته هو لهذا التعيين فتتساوى الاقدار بين من كان مشتغلا بالمحاماة وبين من اشتغل قبله بالقضاء على اساس متماثل من الصلاحية للتعيين فى المناصب القضائية فتتحقق بينهم الزمالة التى قصدت اليها المادة 22 سالفة الذكر من تحديد اقدمية المحامين بين " اغلبيه زملائهم " من داخل الكادر القضائى اذ بغير ذلك تختل موازين العدالة والمساواة بين من كان اهلا لتولى منصب القضاء ومارس وظيفته فعلا داخل الكادر القضائى فى تاريخ سابق وبين المحامى الذى لم يكن فى ذات التاريخ صالحا للتعيين فى نفس المنصب طبقا لشرائط القانون وهو ما اراد الشارع تفاديه بالغاء القاعدة السابقة المرتكنه الى تاريخ القيد بجدول المحامين العام واحلال قاعدة الزمالة فى الصلاحية على ما سلف بيانه .
وحيث انه لما كان ذلك وكان الطالب لم يستوف شرط الصلاحية فى التعين فى وظيفة قاض الا فى 13/12/1954 بمرور اربع سنوات متواليه على اشتغاله بالمحاماة امام محاكم الاستئناف طبقا للمادة 3 فقرة هـ من قانون استقلال القضاء رقم 188 لسنه 1952 المعدلة بالقانون رقم 221 لسنه 1955 وكان زميله الاستاذ ............ - على ما يبين من كشف الاقدمية المقدمة من وزارة العدل - قد استوفى هذا الشرط فى نفس التاريخ وعين فى القضاء قبله فى 21/12/1954 فان القرار المطعون فيه اذ وضعه فى الاقدمية بعد هذا الزميل مباشرة يكون مطابقا للقانون .
وحيث انه لما تقدم يكون الطلب على غير اساس متعينا رفضه .
📌 المبدأ / الفقرة (1)
متى كان المحامي قد استوفى شرط الصلاحية في التعيين في وظيفة قاض بمرور أربع سنوات متوالية على اشتغاله بالمحاماة أمام محاكم الاستئناف طبقا للمادة 3 فقرة هـ من قانون استقلال القضاء رقم 188 سنة 1952 المعدلة بالقانون 221 لسنة 1955 وعند تعيينه في القضاء وضع في الأقدمية بعد زميل له استوفى هذا الشرط في نفس التاريخ وعين في القضاء قبله فان القرار المطعون فيه يكون مطابقا للقانون.