⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 1624 لسنة 67 قضائية

سوابق قضائية - النقض المدني 2005-9-21

نص وأسباب ومنطوق الحكم

📌 المبدأ / الفقرة (1)
إذ كان الأصل في إعلان أوراق المحضرين القضائية طبقاً لنصوص المواد 10, 11, 13 من قانون المرافعات - الواردة في الأحكام العامة للقانون - وعلى ما قضت به هيئتا المواد الجنائية والمواد المدنية والتجارية ومواد الأحوال الشخصية بمحكمة النقض مجتمعين - هو أن تسلم إلى المعلن إليه نفسه أو في موطنه الأصلي أو المختار وذلك ابتغاء ضمان اتصال علمه بها, سواء بتسليمها إلى شخصه - وهو ما يتحقق به العلم اليقيني - أو بتسليمها في موطنه إلى أحد المقيمين معه من الأزواج أو الأقارب أو الأصهار أو التابعين - وفقاً للمادة العاشرة من قانون المرافعات - وهو ما يتحقق به العلم الظني - أو بتسليمها إلى جهة الإدارة التي يقع موطنه في دائرتها إذا لم يوجد من يصح تسليمها إليه على أن يرسل إليه المحضر في موطنه كتاباً مسجلاً يخبره فيه بمن سلمت إليه بحيث يعتبر الإعلان منتجاً لآثاره من وقت تسليم الصورة إلى من سلمت إليه قانوناً - حسبما يستفاد من نص المادة الحادية عشرة من قانون المرافعات - أو بتسليمها إلى النيابة العامة إذا لم يكن للمعلن إليه موطن معلوم في الداخل أو الخارج - وفقاً لنص المادة الثالثة عشرة - وهو ما يتحقق به العلم الحكمي - إلا أن المشرع قد خرج على هذا الأصل بالنسبة لإعلان الأحكام إلى المحكوم عليه - في الأحوال التي يكون فيها قد تخلف عن الحضور في جميع الجلسات المحددة لنظر الدعوى ولم يقدم مذكرة بدفاعه - فاستوجبت المادة 213/3 من قانون المرافعات أن يعلن هذا الحكم إلى شخص المحكوم عليه أو في موطنه الأصلي وذلك تقديراً منه للأثر المترتب على إعلانه وهو بدء مواعيد الطعن - استثناء من القاعدة الأصلية التي يبدأ فيها ميعاد الطعن - من تاريخ صدور الحكم - الأمر الذي حرص المشرع من أجله على إحاطته بمزيد من الضمانات للتحقق من علم المحكوم عليه حتى يسري في حقه ميعاد الطعن - مما مؤداه وجوب توافر علم المحكوم عليه بإعلان الحكم علماً يقينياً أو ظنياً دون الاكتفاء في هذا الصدد بالعلم الحكمي استثناء من الأصل المنصوص عليه في المواد 10, 11, 13 من قانون المرافعات وذلك لأن الأثر الذي رتبته المادة الحادية عشرة من قانون المرافعات على تسليم صورة الإعلان إلى جهة الإدارة - إذا لم يجد المحضر من يصح تسليم الورقة إليه في موطن المعلن إليه ........ تقتصر في هذه الحالة على مجرد العلم الحكمي وهو وإن كان يكفي صحة إعلان سائر الأوراق القضائية إلا أنه لا يكفي لإعلان الحكم المشار إليه إذ لا تتوافر به الغاية التي استهدفها المشرع من الاستثناء المنصوص عليه في الفقرة الثالثة من المادة 213 من قانون المرافعات , ومن ثم لا ينتج العلم الحكمي أثره في بدء ميعاد الطعن في الحكم.
📌 المبدأ / الفقرة (2)
إذ - كان الثابت - توجه المحضر لإعلان ووجد مسكن المحكوم عليه مغلقاً فإن هذا الغلق - الذي لا تتم فيه مخاطبة من المحضر مع أحد ممن أوردتهم المادة العاشرة من قانون المرافعات - لا شخص المراد إعلانه أو وكيله أو من يعمل في خدمته أو من الساكنين معه من الأزواج والأقارب والأصهار , لا يتحقق فيه لا العلم اليقيني للمحكوم عليه ولا العلم الظني , ومن ثم فإن إعلان الحكم في هذه الحالة لا ينتج بذاته أثراً في بدء ميعاد الطعن فيه ما لم يثبت المحكوم له أو صحاب المصلحة في التمسك بتحقق إعلان المحكوم عليه بالحكم أن الأخير قد تسلم الإعلان من جهة الإدارة أو الكتاب المسجل الذي يخبره فيه المحضر أن صورة الإعلان بالحكم سلمت إلى تلك الجهة , فعندئذ تتحقق الغاية من الإجراء بعلمه بالحكم الصادر ضده عملاً بالمادة (20) من قانون المرافعات وينتج الإعلان أثره وتنتفح به مواعيد الحكم.