⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 3 لسنة 26 قضائية

النقض المدني 1958-6-14 سنة المكتب الفني: 9
ملخص / وقائع الدعوى: تنازع الاختصاص

المبادئ القانونية المستخلصة

⚖️ اختصاص

نص وأسباب ومنطوق الحكم

🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برياسة عبد العزيز محمد رئيس المحكمة وحضور حسن داود ومحمود ابراهيم اسماعيل ومحمود عياد ومصطفى كامل واسحق عبد السيد ومحمد عبد الرحمن يوسف ومحمود مجاهد واحمد قوشة وفهيم يسى جندى ومحمود حلمى خاطر ومحمد زعفرانى سالم والحسينى العوضى ومحمد رفعت .
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
بعد الاطلاع على الاوراق وسماع تقرير السيد المستشار المقرر ومرافعه محامى الطرفين والنيابة العامة وبعد المداولة . حيث ان حاصل الطلب - كما يبين من اوراقه والمستندات المقدمة فيه - انه فى 14 من اغسطس سنه 1898 وقفت .......... 672 ف و 21 ط و 13 س على نفسها مدة حياتها ثم من بعدها على شقيقتها .......... و.......... اختها لابيها وعلى غيرهما ممن عينته بكتاب الوقف وجعلت النظر على الوقف ل..........ووالده ........... وتوفيت فى اول اكتوبر سنه 1898 وانحصر ارثها فى شقيقتها ..........وفى اختيها لابيها ........ و.......... - وبموت الواقفه وضع الناظران يدهما على جميع ما وقفته الواقفه فرفعت السيدتان ..........و....... ضد الناظرين " ..........- و.........." الدعوى الشرعية رقم 166 سنه 1901 كلى محكمة المنصورة الشرعية بثبوت وفاة ..........وانحصار الموروث عنها فى شقيقتها ..........واختيها لابيها .......... و.......... وبصحة وقف ..........لثلث ما وقفته ونفاذه فيه فقط وبعدم نفاذه فى الثلثين الباقيين فقضى لهما ذلك بتاريخ 15/10/1901 مع امر الناظرين برفع ايديهما عن نصيب كل منهما وتسليمه لهما فعارض ..........فى الحكم وقضى فى المعارضة بتاريخ 25/10/1904 بمنع المعارض من معارضته ولم تتمكن ..........و.......... من تنفيذ الحكم لصدوره فى مواجهة الناظرين دون المستحقين فعادتا الى رفع الدعوى ثانيا امام محكمة الزقازيق الاهلية وصدر فيها حكم من محكمة الاستئناف الاهليه فى 23/2/1908 بعدم صحة الدعوى فى وجه الناظر وحدة دون المستحقين وبان المحاكم الشرعية ليست مختصة بنظر النزاع المتعلق بالبطلان لصدور عقد الايقاف فى مرض الموت فلجات المدعيتان الى القضاء المدنى ورفعتا الدعوى رقم 219 سنه 32 استئناف القاهرة فى مواجهة ..........بصفته ناظرا على الوقف وبصفته مستحقا فيه و.......... ..........بصفته مشرفا على الوقف ومستحقا فيه وعلى باقى المستحقين بابطال الوقف فيما زاد عن الثلث وتثبت ملكيتهما الى نصيبهما الشرعى فيه والزام المدعى عليهم بتسليمه اليهم ودفع الريع لهما من سنه 1898 حتى التسليم بواقع الفدان ثلاثة جنيهات مصرية صافية بعد الاموال الاميرية مع الزام المدعى عليهم بالمصاريف فقضى لهما بتاريخ 12/5/1915 من محكمة استئناف القاهرة " حضوريا بابطال الوقف فيما زاد عن الثلث وبتثبيت ملكية السيدتين ..........و.......... بنتى..........فى 448 ف و 12 ط و 8 س شائعه فى 672 ف و 21 ط و 13 س الموضحة بالعريضة والزمت باقى الخصوم بالتسليم وبالمصاريف عن الدرجتين مع حفظ حقهما فى الريع بدعوى على حدة " وقد صار تسليم الاطيان اليهما فعر بموجب محضر تسليم تاريخه 17/7/1915 ارادت السيدتان المطالبة بالريع فرفعتا الدعوى رقم 67 سنه 1918 كلى المنصورة الابتدائية الاهليه على ..........و.......... بصفتهما الشخصية وبصفتهما ناظرين على الوقف وطلبتا الحكم بالزامهما بمبلغ 21960 قرشا قيمة الربع والفوائد والمصاريف وفى اثناء سير الدعوى توفيت السيدتان وحل محلهما ورثتهما كما تدخل ..........المتنازل اليه عن نصف الريع كما تدخلت السيدة .........." الاخت الثالثة " خصوما ثلثا فدفع الناظران بعدم قبول الدعوى بالنسبة للوقف فقضى فى الحكم التمهيدى الرقيم 27 مايو سنه 1920 برفض الدفع وبندب الخبراء لعمل الحساب بين الخصوم ابتداء من اكتوبر سنه 1898 الى 17 يوليه سنه 1915 - فباشر الخبراء المامورية واثبتوا فى تقريرهم ان ..........وضع يده وحده على الاطيان جميعها من سنه 1898 الى سنه 1913 وان .......... انضم اليه من سنه 1914 الى سنه 1915 ، وحكم على المدعى عليهما فى 26/4/1921 حضوريا اولا - " بالزام المدعى عليه الاول بان يدفع للمدعيتين والخصمين الثالثين مبلغ 10927 جنيها و 73 مليما والمصاريف المناسبة ، والزام المدعى عليه الثانى بان يدفع لهم ايضا مبلغ 1416 جنيها و 24 مليما والمصاريف المناسبة . ثانيا - ان يكون نصيب ..........فى المبلغين النصف ونصيب الست فايقة ام ابراهيم الثمن والباقى للمدعيتين والزمت المدعى عليهما كذلك بمبلغ 1000 قرش مقابل اتعاب المحاماة ". وقد اعلن هذا الحكم ولم يستانف . ونظرا لان هذا الحكم لم يحدد فى منطوقه صفات المدعى عليهما فقد اضطر المحكوم لصالحهم الى رفع دعوى التفسير رقم 145 سنه 27 محكمة المنصورة الابتدائية الاهليه فى مواجهة ناظر الوقف وقتئذ - وقضى فى 3/1/1928 باعتبار الحكم المطلوب تفسيره الصادر من هذه المحكمة بتاريخ 26/4/1921 فى القضية المدنية رقم 67 سنه 1918 كلى ملزما ل..........و.......... بصفتهما ناظرين لوقف الست ..........وبصفتهما الشخصية والزام المدعى عليه " ناظر الوقف " بالمصاريف . فاستانف الناظر هذا الحكم امام محكمة استئناف القاهرة برقم 396 سنه 45 ق . وقضى فيه بتاريخ 15/5/1928 بعدم جواز الاستئناف والزامته بالمصاريف . وفى خلال هذه الفترة توفيت السيدة .......... من ورثة المرحومة ..........فرفع زوجها المسيو ........... دعوى امام المحكمة المختلطة . بوضع اموال وقف السيدة ..........تحت الحراسة فصدر الحكم بالحراسة ابتدائيا فى القضية رقم 410 سنه 65 ق بتاريخ 12/12/1939 فاستانفه الناظر وقتئذ " ........... " وفى خلال نظر الاستئناف لجا الناظر الى المحكمة الشرعية ورفع ضد بعض من صدر الحكم لصالحهم ومن بينهم ........... الدعوى رقم 13 كلى سنه 40 - 41 محكمة المنصورة الابتدائية الشرعية تاسيسا على ان الزام جهة الوقف بدين ما لا يكون صحيحا الا اذا كان هذا الدين متعلقا باعمال الوقف قبل الوقف او متعلقا به حق للغير قبل الوقف وان هذه الاطيان لم تكن مدينه بدين ما قبل الوقف فقضى بتاريخ 15/2/1944 حضوريا لجورج ..........وغيابيا للباقين بمنع تعرض المدعى عليهم للمدعى بصفته ناظرا على وقف السيدة ..........بمبلغ 12343 جنيها الصادر بها الحكم رقم 67 سنه 1918 كلى المنصورة والمعين من اجلها الحارس القضائى مع الزام المدعى عليهم بالمصاريف ومبلغ 10 جنيهات مقابل اتعاب المحاماة . فاستانف ..........الحكم وقيد الاستئناف برقم 128 سنه 1944 وقضى فيه بتاريخ 23/5/1944 باعتبار الاستئناف كان لم يكن ولم يستانفه المحكوم عليهم الاخرون رغم اعلانهم به وقد عرض هذا الحكم على محكمة الاستئناف المختلطة عند نظر الاستئناف المرفوع من الناظر فى دعوى الحراسة السابق الاشارة اليها فاطرحته المحكمة وقضت بتاريخ 13/6/1944 " بعدم صحة الاستئناف وبتاييد الحكم المستانف القاضى بالحراسة مع الزام المستانف بالمصاريف " وبتاريخ 26/4/1955 قضت محكمة الامور المستعجلة لبندر المنصورة فى الدعوى رقم 99 سنه 1955 باقالة الحارس القضائى وتعيين نيابة مطران الدقهلية حارسا قضائيا على الاطيان موضوع النزاع لادارتها وايداع صافى ريعها خزانه المحكمة على ذمة المستحقين فى الوقف الاهلى وفى الوقف الخيرى الى ان تفصل المحاكم الموضوعية المختصة فى دعوى حقوق كل من المودع على ذمتهم وقد اصبح هذا الحكم ايضا نهائيا بفوات ميعاد استئنافه فرفع ........... ناظر الوقف ضد الصادر لصالحهم حكم الريع رفع الاشكال رقم 1631 سنه 1954 مركز المنصورة بطلب وقف تنفيذ الحكم رقم 67 سنه 918 كلى المنصورة والحكم رقم 145 سنه 27 كلى المفسر له حتى يفصل فى امر قيامهما من عدمه من المحكمة الموضوعية المختصة فقضى بتاريخ 21/6/1954 حضوريا وبصفة مستعجلة بوقف التنفيذ الحاصل من المستشكل ضدهم بتاريخ 15/6/1952 بناء على الحكم رقم 67 سنه 1918 كلى المنصورة والحكم رقم 145 سنه 27 المفسر له ووقف تنفيذ تلك الاحكام بالنسبة للاعيان الموقوفه والمبينه بحجة الوقف المؤرخة فى 14/8/1898 حتى يفصل فى امر قيامها من المحكمة الموضوعية المختصة والزمت المستشكل ضدهم بالمصاريف فاستانف المستشكل ضدهم الحكم وتقيد الاستئناف برقم 483 سنه 1954 مدنى استئناف المنصورة وقضى فيه بتاريخ 14/4/1954 برفض الاستئناف وتاييد الحكم المستانف . وفى اول مايو سنه 1956 قدم الطالبون الطلب الحالى لرئيس محكمة النقض ضد الناظر والحارس طلبوا فيه عرض النزاع على الجمعية العمومية لتقضى المحكمة باعتبار الحكم الصادر من محكمة المنصورة الابتدائية الشرعية فى القضية رقم 13 كلى سنه 1940 - 1941 كن لم يكن وزوال كافه اثاره وبتنفيذ الحكم الصادر من محكمة المنصورة الابتدائية الاهلية فى القضية المدنية رقم 67 سنه 1918 والحكم المفسر له الصادر فى القضية رقم 145 سنه 1927 مدنى كلى المنصورة مع الزام المدعى عليهما بالمصاريف . وحيث ان اساس طلب الطالبين يتحصل فى ان الحكم الصادر من محكمة المنصورة الابتدائية بالريع هو حكم صدر منها فى حدود ولايتها لان دعوى الريع هى دعوى تعويض عن الغصب فهى بطبيعتها دعوى متعلقة بحق مدنى يخضع لاحكام القانون المدنى ويكون الاختصاص بنظرها للمحكمة المدنية التى هى محكمة القانون العام - دون غيرها - وان المحكمة الشرعية فيما قضت به من عدم التعرض لجهة الوقف بمبلغ الريع المحكوم به من المحكمة المدنية قد تجاوزت ولايتها وانتهوا فى طلباتهم الختامية الى القول بان الحكم الصادر من المحكمة الشرعية لا يصح الاعتداد به لصدوره منها فى غير حدود ولايتها اذ لا ولايه لها فى المسائل المدنية . وحيث ان المدعى عليه الاول " الناظر " ومن معه طلبوا رفض طلب وقف تنفيذ الحكم الصادر من المحكمة الشرعية لصدوره منها فى حدود ولايتها ذلك
📌 المبدأ / الفقرة (1)
متى تبين أنه صدر بين طرفي الخصومة حكمان نهائيان متناقضان أحدهما من المحاكم الأهلية بإلزام جهة الوقف بدين ما والآخر صادر من المحاكم الشرعية بعدم التعرض للوقف في هذا الدين فإن الجمعية العمومية لمحكمة النقض تكون هي المختصة بالفصل في النزاع الناجم عن هذا التناقض وذلك وفقا لنص المادة 19 من قانون نظام القضاء المعدل بالقانون رقم 400 لسنة 1953.
📌 المبدأ / الفقرة (2)
كانت المحاكم الأهلية هي المحاكم ذات الولاية العامة في المسائل المدنية ولم يخرج من ولايتها إلا ما سمح المشرع أن يعهد به من هذه المسائل لجهات قضائية أخرى. فالدعوى التي تقوم على المطالبة بحق من الحقوق المدنية ضد ناظر الوقف سواء بصفته الشخصية أو بصفته ناظرا على الوقف هي مطالبة بحق مالي بحث تختص المحاكم المدنية دون غيرها بنظرها. وعلى ذلك فإذا رفعت دعوى على ناظر وقف بصفته الشخصية وبصفته ناظرا على الوقف أمام المحكمة الأهلية ممن قضي له بحصته في الوقف بأن يدفع له مبلغا معينا مقابل ريع أطيان حكم له بها فإن هذه الدعوى تكون قد رفعت إلى محكمة مختصة لها ولاية الحكم فيها. ولا اختصاص للمحاكم الشرعية في البحث في إلزام أو عدم إلزام الوقف بهذا الدين.
📌 المبدأ / الفقرة (3)
إن البحث في طلب تنازع الاختصاص يكون مقصورا حول موضوع الأولوية في التنفيذ من الناحية القانونية مجردا من أي اعتبار آخر أي الحكمين صدر من جهة لها ولاية الحكم في النزاع. ومن ثم فلا محل في هذا الطلب لبحث ما يتمسك به أحد الطرفين من أن أحد الحكمين صدر بطريق التواطؤ أو أنه سقط بمضي المدة لعدم تنفيذه.