الطعن رقم 1292 لسنة 56 قضائية
سوابق قضائية - النقض المدني
1990-12-16
نص وأسباب ومنطوق الحكم
📌 المبدأ / الفقرة (1)
أنه لما كانت الفقرة من المادة 18 من القانون رقم 136 لسنة 1981 قد اشترطت لطلب الإخلاء ثبوت الضرر بحكم قضائي نهائي، وكان هذا القانون قد أدرك الدعوى قبل أن تتحدد مراكز الخصوم فيها بحكم نهائي، فإنه كان يتعين ـ لتعلقه بالنظام العام ـ أن يطبق بأثر فوري مباشر على النزاع الماثل، بيد أن الحكم طبق عليه أحكام القانون رقم 49 لسنة 1977 الأمر الذي يعيبه ويستوجب نقضه
📌 المبدأ / الفقرة (2)
أنه لما كان من المقرر في قضاء هذه المحكمة أنه لما كانت المادة 31 من القانون رقم 49 سنة 1977 في شأن تأجير وبيع الأماكن وتنظيم العلاقة بين المؤجر والمستأجر ـ والمعمول به اعتبارا من 9/9/1977 ـ قد نصت على أنه " في غير الأماكن المؤجرة مفروشة لا يجوز للمؤجر أن يطلب إخلاء المكان ولو انتهت المدة المتفق عليها في العقد إلا لأحد الأسباب الآتية " ... (جـ ـ إذا استعمل المستأجر المكان المؤجر أو سمح باستعماله بطريقة تخالف شروط الإيجار المعقولة والمتعارف عليها وتضر بمصلحة المؤجر ......... " ، يدل على أن مخالفة المستأجر لشروط الإيجار المعقولة المبررة للإخلاء مشروطة بان تكون ضارة بالمؤجرة وإذ صدر القانون رقم 136 سنة 1981 في شان بعض الأحكام الخاصة بتأجير وبيع الأماكن وتنظيم العلاقة بين المؤجر والمستأجر والمعمول به اعتبارا من 31/7/1981 ونص في المادة 18 منه عل انه " لا يجوز للمؤجر أن يطلب إخلاء المكان ولو انتهت المدة المتفق عليها في العقد إلا لأحد الأسباب الآتية ..... (د) إذا ثبت بحكم قضائي نهائي أن المستأجر استعمل المكان المؤجر أو سمح باستعماله بطريقه ...... أو ضاره بسلامة المبنى ......... " بما مفاده أن المشرع قصر سبب الإخلاء الذي كان منصوصا ليه في الفقرة جـ من المادة 31 من القانون سالف الذكر على الاستعمال الضار بسلامة المبنى واشترط أن يكون ذلك ثابتا بحكم قضائي نهائي، وكان المشرع قد استحدث بهذا التعديل أمرين أولهما أنه عدل من سبب الإخلاء الذي كان مقررا بنص المادة 31/ج المشار إليها بأن جعله قاصرا على حالة الإضرار بسلامة المبنى بعد أن كان الإضرار بالمؤجر ـ وهو أعم وأشمل ـ هو مناط الإخلاء في مجال تطبيق تلك الحالة، والأمر الثاني أنه حدد وسيلة الإثبات القانونية لواقعة الاستعمال الضار بسلامة المبنى ـ أمام محكمة الإخلاء ـ بصدور حكم نهائي بذلك أسوة بما كان منصوصا عليه في المادة 31/د من القانون رقم 49 سنة 1977 بالنسبة لحالات الاستعمال الضار بالصحة أو المقلقة للراحة أو المنافية للآداب العامة لما كان تقدم، وكان ما استحدثه القانون رقم 136 سنة 1981 في الأمر الأول من تعديل في سبب الإخلاء يتصل بقاعدة موضوعية آمره ومتعلقة بالنظام العام ومن ثم فإنها تسري بأثر فوري مباشر على المراكز القانونية القائمة والتي لم تستقر بحكم نهائي وقت العمل به ولو كانت قد نشأت في ظل القانون السابق، أما ما استحدثه في الأمر الثاني والمتعلق باشتراط الحصول على حكم نهائي لإثبات الاستعمال الضار بسلامة المبنى فانه لا يمس ذاتية القاعدة الآمرة، ولا يغير من حكمها، بل يضع شرطا لإعمالها إذا استلزم للحكم بالإخلاء ثبوت الاستعمال الضار بسلامة المبنى بحكم قضائي نهائي، وهو ما لم يكن مقررا في القانون السابق، ومن ثم فانه لا يسري إلا من تاريخ نفاذ القانون الأخير والعمل به دون أن يكون له أثر على الوقائع السابقة عليه سواء رفعت بها الدعوى أو لم ترفع قبل صدوره، وكان البين من الأوراق أن الدعوى الماثلة أقيمت بتاريخ 9/11/1979، وقبل العمل بأحكام القانون رقم 136 سنة 1981 فإن الحكم إذ لم يشترط لثبوت الضرر بالمبنى محل النزاع صدور حكم قضائي نهائي يكون التزم صحيح القانون، ويضحى النعي عليه بهذا السبب على غير أساس
📌 المبدأ / الفقرة (3)
أنه من المقرر في قضاء هذه المحكمة أن لمحكمة الموضوع سلطة تحصيل فهم الواقع في الدعوى، وتقدير الأدلة المقدمة فيها، ومنها على أهل الخبرة، ويحسبها أن تبين الحقيقة التي اقتنعت لها وأن تقيم قضاءها على أسباب سائغة تكفي لحمله، وهي غير مكلفة بتتبع الخصوم في مختلف أقوالهم وحججهم والرد استقلالا على كل منها، ما دام في قيام الحقيقة التي اقتنعت بها وأوردت دليلها الرد الضمني. المسقط لتلك الأقوال والحجج.
📌 المبدأ / الفقرة (4)
أن من المقرر في قضاء هذه المحكمة أن لقاض الموضوع سلطة تحصيل فهم الواقع في الدعوى، وتقدير عمل أهل الخبرة، والأخذ بتقرير الخبير كله، أو ببعض ما جاء واطراح البعض الآخر والقضاء بما يطمئن إليه وجدانه، وأن استخلاص وقوع ضرر بالمبنى مما يجيز الحكم بالإخلاء هو مسألة موضوعية يستقل بتقديرها قاض الموضوع متى كان استخلاصه سائغا