الطعن رقم 70 لسنة 74 قضائية
سوابق قضائية - النقض المدني
2005-6-22
نص وأسباب ومنطوق الحكم
📌 المبدأ / الفقرة (1)
المقرر - في قضاء هذه المحكمة - أن لمحكمة النقض من تلقاء نفسها كما يجوز لكل من الخصوم والنيابة إثارة الأسباب المتعلقة بالنظام العام ولو لم يسبق التمسك بها أمام محكمة الموضوع أو في صحيفة الطعن متى توافرت عناصر الفصل فيها من الوقائع والأوراق التي سبق عرضها على محكمة الموضوع ووردت هذه الأسباب على الجزء المطعون فيه من الحكم وليس على جزء آخر منه أو حكم سابق عليه لا يشمله الطعن.
📌 المبدأ / الفقرة (2)
مفاد المادة 218 من قانون المرافعات يدل - وعلى ما جرى عليه قضاء هذه المحكمة - على أن الشارع أرسى القاعدة العامة في نسبية الأثر المترتب على رفع الطعن بأن لا يفيد منه إلا من رفعه ولا يحتج به إلا من رفع عليه , ثم بين الحالات المستثناة منها وهي تلك التي يفيد فيها الخصم من الطعن المرفوع من غيره أو يحتج عليه بالطعن المرفوع على غيره في الأحكام التي تصدر في موضوع غير قابل للتجزئة أو في التزام بالتضامن أو في دعوى يوجب القانون فيها اختصام أشخاص معينين , وقد استهدف الشارع من ذلك استقرار الحقوق ومنع تعارض الأحكام في الخصومة الواحدة بما يؤدي إلى صعوبة تنفيذ تلك الأحكام واستحالته في بعض الأحيان وهو ما قد يحدث إذا لم يكن الحكم في الطعن نافذاً في مواجهة الخصوم في الحالات السالفة التي لا تحتمل الفصل فيها إلا حلاً واحداً بعينه.
📌 المبدأ / الفقرة (3)
أجاز الشارع للمحكوم عليه أن يطعن في الحكم أثناء نظر الطعن بالنقض أو الاستئناف المرفوع في الميعاد من أحد زملائه منضماً إليه في طلباته حتى ولو كان قد فوت ميعاد الطعن أو قبل الحكم فإن قعد عن ذلك وجب على المحكمة أن تأمر الطاعن باختصامه في الطعن , كما أوجب على محكمة الاستئناف - دون محكمة النقض - لما نصت عليه المادة 253 من قانون المرافعات من حكم مغاير - أن تأمر باختصام جميع المحكوم لهم - ولو بعد فوات الميعاد وهو ما يتفق مع اتجاه الشارع إلى الإقلال من دواعي البطلان بتغليبه موجبات إجراءات الطعن واكتمالها على أسباب بطلانها أو قصورها اعتباراً بأن الغاية من الإجراءات هي وضعها في خدمة الحق ويساير اتجاهه في قانون المرافعات الحالي وهو ما يبين من مذكرته الإيضاحية إلى عدم الوقوف بالقاضي عند الدور السلبي تاركاً الدعوى لمناضلة أطرافها يوجهونها حسب هواهم ووفق مصالحهم الخاصة فمنحه مزيداً من الإيجابية التي تحقق هيمنته على الدعوى فأجازت المادة 118 للقاضي إدخال من يرى إدخاله لمصلحة العدالة أو لإظهار الحقيقة وأوجبت الفقرة الثانية من المادة 218 اختصام باقي المحكوم عليهم أو باقي المحكوم لهم , فإذا تم ذلك استقام شكل الطعن واكتملت له موجبات قبوله , بما لازمه سريان أثر الطعن في حق جميع الخصوم ومنهم من تم اختصامهم فيه بعد رفعه , أما إذا امتنع الطاعن عن تنفيذ ما أمرت به المحكمة فلا يكون الطعن قد اكتملت له مقوماته ويجب على المحكمة ولو من تلقاء نفسها أن تقضي بعدم قبوله , وإذ كانت القاعدة التي تضمنتها الفقرة الثانية من المادة 218 من قانون المرافعات إنما تشير إلى قصد الشارع تنظيم وضع بذاته على نحو محدد لا يجوز الخروج عليه - على ما سلف بيانه - التزاماً بمقتضيات الصالح العام وتحقيقاً للغاية التي هدف إليها وهي توحيد القضاء في الخصومة الواحدة فإن هذه القاعدة تعتبر من القواعد الإجرائية الآمرة المتعلقة بالنظام العام بما لا يجوز مخالفتها أو الإعراض عن تطبيقها وتلتزم المحكمة بإعمالها ولو كان الطاعنون هم الذين قعدوا عن اختصام من أوجب القانون اختصامهم وإلا كان حكمها باطلاً.
📌 المبدأ / الفقرة (4)
إذ كانت الأوراق قد خلت مما يدل على اختصام المحكوم عليهم بالحكم المستأنف الصادر في الدعوى رقم ...... لسنة 2000 مدني كلي الجيزة من .............., ................, ................., ................,................ , ولم يثبت تدخلهم كما لم تأمر المحكمة باختصامهم حتى صدور الحكم المطعون فيه في الاستئناف رقم ........ لسنة 120 ق القاهرة وكانت الدعوى بثبوت العلاقة الإيجارية بموجب العقد المؤرخ 1/1/1973 الصادر من مورث المطعون ضدها وباقي الورثة لا تقبل التجزئة بحسب طبيعة المحل فيها وأوجب القانون اختصام أشخاص معينين فيها - فإن الحكم المطعون فيه إذ قضى بقبول الاستئناف شكلاً دون أن يستقيم شكل الطعن باختصام المحكوم عليهم سالفي الذكر يكون قد خالف قاعدة إجرائية متعلقة بالنظام العام كانت عناصره الموضوعية مطروحة على محكمة الموضوع - مما يجوز معه إثارته لأول مرة أمام محكمة النقض - مشوباً بالبطلان.