⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 2142 لسنة 73 قضائية

سوابق قضائية - النقض المدني 2005-6-22

نص وأسباب ومنطوق الحكم

📌 المبدأ / الفقرة (1)
المقرر - في قضاء هذه المحكمة - أن كل طلب أو وجه دفاع يدلى به لدى محكمة الموضوع ويطلب إليها بطريق الجزم أن تفصل فيه , ويكون الفصل فيه مما يجوز أن يترتب عليه تغيير وجه الرأي في الحكم , يجب على محكمة الموضوع أن تجيب عليه بأسباب خاصة فإن هي أغفلت مواجهته والرد عليه كان حكمها قاصر التسبيب.
📌 المبدأ / الفقرة (2)
من المقرر - أن المقاصة القانونية وفق المادة 365 من القانون المدني تقع بقوة القانون متى توافرت شرائطها , وأنها كالوفاء ينقضي بها الدينان بقدر الأقل منهما إذ يستوفي كل دائن حقه من الدين الذي في ذمته , وأن هذا الانقضاء ينصرف إلى الوقت الذي يتلاقى فيه الدينان متوافرة فيهما شرائطها.
📌 المبدأ / الفقرة (3)
إن المشرع اعتبر تكليف المستأجر بالوفاء بالأجرة المستحقة شرطاً أساسياً لقبول دعوى الإخلاء بسبب التأخير في سداد الأجرة , فإذا خلت منه الدعوى أو وقع باطلاً تعين الحكم بعدم قبول الدعوى ويشترط لصحة التكليف أن يبين فيه الأجرة المستحقة المتأخرة التي يطالب بها المؤجر حتى يتبين للمستأجر حقيقة المطلوب منه بمجرد وصول التكليف إليه ويجب ألا تجاوز الأجرة المطلوبة فيه ما هو مستحق فعلاً في ذمة المستأجر شريطة ألا يكون متنازعاً فيها جدياً , وبطلان التكليف يتعلق بالنظام العام تقضي به المحكمة من تلقاء نفسها حتى ولو لم يلتفت إليه المستأجر أو يتمسك به , لما كان ذلك وكان الطاعن قد تمسك أمام محكمة الموضوع بدفاع حاصله أنه يداين المطعون ضده بمبلغ مقداره عشرون ألفاً من الجنيهات سددها لمورثته - مقدم إيجار يخصم منه مبلغ سبعين جنيهاً شهرياً من القيمة الإيجارية للعين المؤجرة , وكان ذلك ينطوي على طلب بإجراء المقاصة القانونية بين الديون المستحقة الأداء المتبادلة بينه وبين المطعون ضده توقياً للحكم بالإخلاء , مما يتعين معه على محكمة الموضوع أن تحسم هذا الخلاف قبل الفصل في دعوى الإخلاء المطروحة - باعتباره مسألة أولية - على هدى ما تقضي به المادتان 362, 365 من القانون المدني من وجوب أن يكون الدين خالياً من النزاع محققاً لا شك في ثبوته في ذمة المدين وأن يكون معلوم المقدار ,اعتباراً بأن المقاصة - وعلى ما سلف - تتضمن معنى الوفاء الإجباري , وإذ لم يلتزم الحكم المطعون فيه هذا النظر وأقام قضاءه بالإخلاء على سند من عدم وفاء الطاعن بالأجرة المستحقة عن الفترة محل التداعي رغم أن الحكم الابتدائي الذي قضى بتأييده قد استخلص من أقوال شهود الطاعن سداد الأخير مبلغ العشرين ألف جنيه سالف البيان باعتباره "خلو رجل" مغفلاً بذلك بحث مدى توافر شروط المقاصة القانونية والأثر الذي قد يترتب على تحققها على التكليف بالوفاء السابق على رفع الدعوى , وما إذا كان الطاعن مديناً بأجرة العين محل النزاع حتى إقفال باب المرافعة في الدعوى من عدمه وهو دفاع جوهري من شأنه - إن صح - أن يتغير به وجه الرأي في الدعوى , فإنه يكون فضلاً عن خطئه في تطبيق القانون مشوباً بالقصور في التسبيب والإخلال بحق الدفاع.