الطعن رقم 233 لسنة 25 قضائية
النقض المدني
1959-10-29
سنة المكتب الفني: 10
ملخص / وقائع الدعوى:
نقض
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ ايداع الاوراق والمستندات
⚖️ اجراءات رفع الاستئناف وتحضيره - إخطار الخصم
⚖️ عيوب التدليل - فساد الاستدلال - ما يعد كذلك - مثال فى قبول واجازة
⚖️ حالات الطعن - وقوع بطلان فى الاجراءات
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برياسة محمد فؤاد جابر وحضور محمد زعفرانى سالم والحسينى العوضى ومحمد رفعت وعبد السلام بلبع.
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
من حيث ان الطعن قد استوفي اوضاعه الشكلية .
وحيث ان واقعة الدعوى علي ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر اوراق الطعن تتلخص في ان المطعون عليه كان قد اشتري في سنة 1935 ثلاثة اسباع منزل فانذره الطاعن في 21/7/1936 برغبته في اخذ هذا المقدار بالشفعة وقضي له نهائيا بذلك فرفع المطعون عليه الدعوى رقم 318 سنة 1951 مدني كلي شبين الكوم ضد الطاعن بطلب الحكم بالزامه بان يدفع له مبلغ 1076 جنيها وفوائده بواقع 5% من تاريخ رفع الدعوى قيمة ما خص ثلاثة اسباع المنزل المحكوم للطاعن باحقيته في اخذها بالشفعة في المصاريف التي انفقها المطعون عليه في حفظ وصيانة المنزل المذكور . اذ كان قد اشتري من قبل اربعة اسباع ويشمل هذا المبلغ قيمة سمسرة مقدراها خمسون جنيها دفعها وقت الشراء وطلب حبس ثلاثة اسباع المنزل المذكور تحت يده لحين اداء المبلغ سالف الذكر وفوائده اليه . وازاء انكار الطاعن علي المطعون عليه مدعاة وانكاره حاجة المنزل الي كل تلك المصاريف لصيانته وحفظه ندبت المحكمة خبيرا لمعاينة المنزل وبيان ما انفق عليه من مصروفات وتاريخها وماهو ضرورى منها لحفظ المنزل وصيانته وما هو كمالي - وبعد ان باشر الخبير ماموريته وقدم تقريره قدم المطعون عليه تقريرا استشاريا يناقضه فندبت المحكمة خبيرا اخر ( .......................) لاداء المامورية سالفة الذكر بعد الاطلاع علي تقريري الخبيرين السابقين وباشر الخبير الاخير ماموريته وقدم تقريره بان مصاريف الاصلاحات الضرورية التي استلزمتها سلامة المبني بلغت 193 جنيها و 886 مليما وان المصاريف التي قصد بها استغلال المبني ورفعت من قيمته بلغت 476 جنيها و 94 مليما وان المصاريف التي لاشان لها بصيانة المبني او زيادة ريعه بلغت 64 جنيها و 329 مليما وقال الخبير ان الطرفين اقرا امامه بان جميع هذه الاعمال تمت بعد تاريخ انذار الشفعة . وبتاريخ 24/11/1953 حكمت المحكمة اولا بالزام الطاعن بان يؤدي للمطعون عليه مبلغ 83 جنيها و 94 مليما ( قيمة ما خص ثلاثة اسباع المنزل في مصاريف الصيانة ) وفوائده بواقع 4% من تاريخ المطالبة الرسمية والمصاريف المناسبة . ثانيا - الزام المطعون عليه بازالة جميع الانشاءات المبينة بالكشفين رقمي 2 و 3 المرفقين بتقرير الخبير الاخير مع الزامه بمصاريف هذا الطلب وامرت بالمقاصة في اتعاب المحاماة فاستانف المطعون عليه هذا الحكم امام محكمة استئناف طنطا بالاستئناف رقم 258 سنة 3ق طالبا تعديله والقضاء له بالمبلغ المطلوب كله وفوائده بواقه 5% مع حبس ثلاثة اسباع المنزل تحت يده لحين سداد ذلك المبلغ مع الغاء الحكم المذكور فيما قضي به من ازالة جميع المنشأت المبينة بالكشفين رقمي 2 و 3 المرفقين بتقرير الخبير الاخير وفيما قضي به من الزام المطعون عليه بالمصاريف .0 وبتاريخ 31/3/1955 حكمت المحكمة بتعديل الحكم المستانف والزام المستانف ضده ( الطاعن ) بان يدفع للمستانف ( المطعون عليه ) مبللغ 283 جنيها و 107 مليما ( قيمة ما خص ثلاثة اسسابع المنزل في مصاريف الصيانة وفي مصاريف زيادة الاستغلال ) والمصاريف المناسبة عن الدرجتين والغاء الحكم المذكور فيما قضي به مكن ازالة ورفض هذا الطلب وامرت بالمقاصة في اتعاب المحامة . وبتاريخ 12/5/ سنة 1955 طعن الطاعن في هذا الحكم بالنقض . وبعد استيفاء الاجراءات قدمت النيابة العامة مذكرة طلبت فيها نقض الحكم . وبتاريخ 12/5/1959 عرض الطعن علي دائرة فحص الطعون واصرت النيابة علي رأيها فقررت تلك الدائرة احالته الي هذه الدائرة لنظره بجلسة 15/10/1959 وفيها صممت النيابة علي رأيها .
وحيث ان الطاعن ينعي في السبب الاول من اسباب الطعن وقوع بطلان في الاجراءات اثر في الحكم ذلك ان الدعوى بعد تحضيرها في قلم كتاب محكمة الاستئناف قدمت لجلسة 11/11/1954 وطبقا للمادة 408 من قانون المرافعات يتعين علي قلم الكتاب ان يخبر الخصوم بكتاب موصي عليه بتاريخ الجلسة قبل انعقادها بخمسة عشر يوما علي الاقل . ويقول الطاعن انه لم يصله هذا الاخطار وان في الدعوى خطابا رد الي المحكمة دون سبب فلا يجوز اعتباره اخطارا لانه لم يمتنع عن تسليم اي كتاب من هذا النوع . كما وان المحكمة قررت بجلسة 11/11/1954 تاجيل الدعوى لجلسة 30/12/1954 وكلفت قلم الكتاب باخطار المستانف عليه (الطاعن ) ولم ينفذ قلم الكتاب هذا القرار وينبني علي علي ذلك ان تكون الاجراءات باطلة خصوصا وقد اعتمد الحكم المطعون فيه علي ان الطاعن لو كان لديه " قيود او تحوطات لما احجم عن الادلاء بها امام هذه المحكمة " ( محكمة الاستئناف ) .
وحيث ان هذا النعي غير مقبول ذلك ان الطاعن لم يقدم الدليل علي انه لم يخطر بجلسة 11/11/1954 التي حددت للمرافعة في الدعوى بعد احالتها من التحضير - وكان من المتعين عليه طبقا لنص المادة 432 من قانون المرافعات قبل تعديلها بالقانون رقم 401 سنة 1955 في 10/8/1955 ان يودع قلم كتاب محكمة النقض خلال عشرين يوما من تاريخ الطعن المستندات المؤيدة له . وهو اذ لم يفعل فان طعنه في هذا الخصوص - علي ما جري بذلك قضاء هذه المحكمة - يكون عاريا عن الدليل متعين الرفض . اما النعي بعدم تنفيذ قرار المحكمة باعلان الطاعن لجلسة 30/12/1954 فلا تاثير له علي الحكم لانه اجراء غير لازم اذ ثبت ان اعلان الطاعن لجلسة 11/11/1954 صحيح ويكون هذا القرار من المحكمة تزيدا لا يؤثر علي الحكم عدم تنفيذه .
وحيث ان مما ينعاه الطاعن في السبب الثاني من اسباب الطعن قصور الحكم ذلك ان المحكمة قررت - استنادا الي ما قرره المطعون عليه من تاجير الطاعن حصته في المنزل اليه - قررت المحكمة انه من المسلم به ان المنزل ما كان ليغل مثل هذا الايجار الا بالتحسينات التي تمت والاصلاحات التي عملت وما دام ان المستانف ضده ( الطاعن ) قبل ان يؤجر حصته علي اساس ان المنزل قد تناولته يد الاصلاح والتعمير فان هذا يعتبر - كما تقول المحكمة - بمثابة قبول لتلك الاصلاحات واجازة لكل ما تم في شأنها يلزمه بقيمتها ويحرمه بالتالي من طلب الحكم بازالتها . خصوصا وان تلك الاجازة قد عقدت من قبل رفع الدعوى في 21/7/1951 وقالت المحكمة ان عقد الايجار وان لم يتقدم به المطعون عليه الا انه ردد تلك الواقعة في صحيفة استئنافه غير مرة ولم يجحدها الطاعن او يجادل فيها .
والمحكمة في كل هذا - 1- لم تبين من اين استقت " التسليم " بان المنزل ما كان ليغل مثل هذا الايجار الا بالتحسينات . 2- ولم توضح كيف ان الطاعن قبل تاجير حصته علي اساس ان المنزل قد تناولته يد الاصلاح والتعمير . 3- ولم تبين كيف يعتبرها بمثابة قبول لتلك الاصلاحات واجازتها . ولم تبين المحكمة كل ذلك خاصة وان عقد الايجار لم يكن تحت نظرها . وما أجر الطاعن حصته الا لان المطعون عليه مشتر لباقي المنزل ولم يكن قد فصل في دعوى الشفعة المرفوعة عن هذا الباقي ولم يذكر في عقد الايجار شيء عن الاصلاحات ولم يكن يدور في خلد الطرفين حينذاك الاعتداد بهذه الاصلاحات او اجازة ما تم منها بل ولم يثر هذا الموضوع علي الاطلاق . ولا يجوز للمحكمة ان تعتمد علي مجرد عدم انكار الطاعن للعقد للقول بان ذلك منه يعتبر تسليما لان الطاعن لم يخطر - كما مر القول في السبب الاول - بجلسة الاستئناف كما ان المطعون عليه هو المكلف بالاثبات فكان يتعين ان يثبت كلا اركان دعواه والا اعتبر عاجزا واعتبرت دعواه خالية من الدليل وهذا قصور في التسبيب يبطل الحكم .
وحيث ان هذا النعي في محله ذلك ان الحكم المطعون فيه قد استند في رفض طلب ازالة المنشأت المبينة بالكشفين رقمي 2 و 3 المرفقين بتقرير الخبير محمد زكي يوسف الي ما انتهي اليه الحكم من الزام الطاعن بالمصاريف التي صرفت في سبيل تحسين المنزل واستغلاله واسس الحكم قضاءه بهذا الالزام علي ما قرره من انه " من المسلم به ان المنزل ما كان ليغل مثل هذا الايجار الا بالتحسينات التي تمت والاصلارحات التي عملت وما دام ان المستانف ضده ( الطاعن ) قبل انت يؤجر حصته علي اساس ان المنزل قد تناولته يد الاصلاح والتعمير فان هذا يعتبر بمثابة قبول لتلك الاصلاحات واجازة لكل ما تم في شأنها خصوصا وان تلك الاجازة قد عقدت من قبل رفع هذه الدعوى في 21/7/1951 - ومن حيث ان عقد الايجار وان لم يتقدم به المستانف ( المطعون عليه ) الا انه ردد تلك الواقعة في صحيفة استئنافه غير مرة ولم يجحدها المستانف ضده او يجادل فيها " .وهذا الذي اورده الحكم قاصر عن حمل الحكم فيما انتهي اليه في هذا الخصوص . ذلك انه لم يثبت من تقريرات الحكم وبياناته ان المنزل موضوع النزاع ما كان ليغل الايجار الذي اجر الطاعن حصته به الا بالتحسينات التي تمت والاصلاحات التي عملت حتي يعتبر الحكم ان هذا الامر " مسلم به كما انه ليس ثابتا من الحكم ايضا ان تاجير حصة الطاعن قد تم علي اساس ان المنزل قد تناولته يد الاصلاح حتي يتخذ الحكم من هذا التاجير قبولا لتلك الاصلاحات واجازة من الطاعن لكل ما تم بشانها ويلزمه بقيمتها . لما كان ذلك وكان المطعون عليه لم يقدم لمحكمة الموضوع عقد الايجار الخاص بنصيب الطاعن حتي تستبين تلك المحكمة حقيقة العلاقة بين الطاعن والمطعون عليه وحقوق كل منهما والتزاماته قبل الاخر نتيجة لهذا التاجير . فان ما استخلصه الحكم من قبول الطاعن للاصلاحات التي تمت بالمنزل واجازتها نتيجة لتاجير حصته بالمنزل للمطعون عليه يكون استخلاصا غير سائغ مما يشوب الحكم بالقصور المبطل له ويتعين لذلك قبول هذا الشق من سبب النعي دون حاجة لبحث الشق الاخر منه .
📌 المبدأ / الفقرة (1)
اذا كان الطاعن ينعى بوقوع بطلان فى االإجراءات أثر فى الحكم لأنه لم يخطر بالجلسة التى حددت للمرافعة فى الدعوى بعد إحالتها من التحضير عملاً بنص المادة 408 من قانون المرافعات، وكان من المتعين عليه طبقاً لنص المادة 432 من قانون المرافعات قبل تعديلها بالقانون رقم 401 لسنة 1955 أن يودع قلم كتاب المحكمة خلال عشرين يوماً من تاريخ الطعن المستندات المؤديه له - فلم تفعل - فإن طعنه فى هذا الخصوص - يكون عارياً عن الدليل متعين الرفض.
📌 المبدأ / الفقرة (2)
إذا ثبت صحة إخطار الطاعن بالجلسة التى حددت للمرافعة فى الدعوى بعد إحالتها من التحضير فإن النعى بعدم تنفيذ قرار المحكمة تكليف قلم الكتاب بإعاده إعلانه لجلسة تالية لا يؤثر على الحكم لأنه إجراء غير لازم وهذا القرار منها يكون تزيدا لا يؤثر على الحكم عدم تنفيذه.
📌 المبدأ / الفقرة (3)
إذا كان الحكم المطعون فيه قد أسس قضاءه بإلزام الطاعن بدفع حصته فيما صرف فى سبيل تحسين وإستغلال المنزل موضوع النزاع على ما قرره من أنه " من المسلم به أن المنزل ما كان ليغل مثل هذا الإيجار إلا بالتحسينات التى تمت والإصلاحات التى عملت، وما دام أن الطاعن قبل أن يؤجر حصته للمطعون عليه على أساس أن المنزل قد تناولته يد الإصلاح والتعمير فإن هذا يعتبر بمثابة قبول لتلك الإصلاحات وإجازة لكل ما تم فى شأنها " وكان لم يثبت من تقديرات الحكم وبياناته أن المنزل موضوع النزاع ما كان ليغل الإيجار الذى أجر للطاعن حصته به إلا بالتحسينات التى تمت والإصلاحات التى عملت حتى يعتبر الحكم أان هذا الأمر " مسلم به "، كما لم يثبت منه أيضاً أن تأجير حصة الطاعن قد تم على أساس أن المنزل قد تناولته يد الإصلاح حتى يتخذ الحكم من هذا التأجير قبولا لتلك الإصلاحات وإجازة من الطاعن لكل ما تم بشأنها ويلزمه بقيمتها. لما كان ذلك، وكان المطعون عليه لم يقدم لمحكمة الموضوع عقد الأيجار الخاص بنصيب الطاعن حتى تستبين تلك المحكمة حقيقة العلاقة بين الطاعن والمطعون عليه وحقوق كل منهما وإلتزاماته قبل الآخر نتيجة لهذا التأجير - فإن ما أستخلصه الحكم من قبول الطاعن للإصلاحات التى تمت بالمنزل وإجازتها نتيجة لتأجير حصته بالمنزل للمطعون عليه يكون إستخلاصا غير سائغ مما يشوب الحكم بالقصور المبطل له.