الطعن رقم 1121 لسنة 67 قضائية
سوابق قضائية - النقض المدني
2005-6-8
نص وأسباب ومنطوق الحكم
📌 المبدأ / الفقرة (1)
المقرر - في قضاء محكمة النقض - أن الشهادة ذات حجية متعدية لأن ما يثبت بها لأحد الخصوم يعد ثابتاً بالنسبة للخصم الآخر وذلك اعتباراً بأن من صدرت عنه الشهادة شخص عدل لا يقصد بها تحقيق مصلحة لأحد أو مضارته ولهذا الأثر للشهادة واعتبارات العدالة فإنه يجب ألا يقوم بالشاهد من موانعها من شأنه أن يدع للميل بشهادته لخصم على آخر سبيلاً ومن هذا القبيل أن تكون بين الشاهد والخصم المشهود عليه خصومة فقد ورد في الحديث الشريف " لا تقبل شهادة خصم ولا ظنين ولا ذي إحنه " وإذ خلت مواد قانون الإثبات المنظمة لشهادة الشهود من نص يعالج أثر وجود خصومة بين الشاهد والخصم المشهود عليه فليس أمام القاضي من سبيل إلا أن يلتجئ إلى مبادئ الشريعة الإسلامية التي تقضي بأن قيام هذه الخصومة يعد مانعاً للشهادة باعتبار هذه المبادئ المصدر الرئيسي للتشريع بنص المادة الثانية من الدستور والمرجع الأصيل للقضاء عند غياب النص وعدم وجود العرف طبقاً لنص المادة الأولى من القانون المدني , وينبني على ذلك أنه إذا ما طعن الخصم على أقوال الشاهد بوجود خصومة بينهما مانعة من الإدلاء بأقواله دون ميل وأقام الدليل على ذلك تعين على المحكمة أن تمحص دفاعه وتحققه قبل أن تحكم في النزاع , فإن هي لم تفعل واستندت إلى أقوال هذا الشاهد رغم الطعن بفسادها وقع الحكم باطلاً.
📌 المبدأ / الفقرة (2)
تمسك الطاعن في دفاعه بجلستي - 17/3/1996 - أمام محكمة أول درجة , 24/12/1996 - أمام محكمة الاستئناف - بوجود خصومة قضائية بينه وبين الشاهد الثاني من شاهدي المطعون ضدهم " ........... , وإذ كان البين من الأوراق أن الأخير أقر بهذه الخصومة لدى سؤاله بالتحقيق الذي أجرته محكمة أول درجة , كما قدم الطاعن تأييداً لدفاعه أمام محكمة الموضوع شهادة صادرة من مركز شرطة العرب عن المحضر رقم 389 لسنة 1991 إداري العرب تضمنت طلب الطاعن إخلاء العقار الذي يملكه من شاغليه - ومن بينهم الشاهد سالف الذكر - لتمكينه من تنفيذ القرار الهندسي رقم 36 لسنة 1990 , وصورة رسمية من الحكم الصادر بجلسة 13/1/1992 في الدعوة رقم 211 لسنة 1990 مستعجل بورسعيد المقامة من الشاهد المذكور وآخرين ضد الطاعن بطلب الحكم بتقدير تكاليف أعمال الترميم والصيانة الملزمين بدفعها تنفيذاً للقرار الهندسي سالف البيان وإذ أقام الحكم المطعون فيه قضاءه على أقوال هذا الشاهد دون أن يبحث دفاع الطاعن المشار إليه ويتثبت من أثر قيام الخصومة بينه وبين الشاهد المذكور على حيدة الأخير في شهادته , فإنه يكون مشوباً بالفساد في الاستدلال والقصور المبطل ولا يقيله من عثرته استناده إلى أقوال شاهد آخر للخصم لما هو مقرر من أنه إذا اعتمدت المحكمة على جملة أدلة منها دليل معيب , وكان الحكم قائماً على هذه مجتمعة ولا يبين أثر كل منها على حدة في تكوين عقيدة المحكمة بحيث لا يعرف ما كان يتجه إليه قضاؤها مع استبعاد هذا الدليل الذي ثبت فساده فإنه يتعين نقض الحكم.