الطعن رقم 353 لسنة 59 قضائية
سوابق قضائية - النقض المدني
1993-7-22
نص وأسباب ومنطوق الحكم
📌 المبدأ / الفقرة (1)
أن النص في قوانين إيجار الأماكن المتعاقبة على عدم سريان الامتداد القانوني على الأماكن المؤجرة مفروشة بحيث تنتهي عقود إيجارها بنهاية مدتها المتفق عليها، فضلا عن عدم خضوع أجرتها للتحديد القانوني، إلا أنه يلزم وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة ـ لاعتبار المكان المؤجر مفروشا أن تكون الإجارة قد شملت بالإضافة إلى منفعة المكان في ذاته مفروشات أو منقولات كافية للغرض الذي قصده المتعاقدان من استعمال المكان مفروشا وإلا اعتبرت العين خالية فتخضع للامتداد القانوني والتحديد القانوني للأجرة، ويجوز للمستأجر إثبات ادعائه بأن العين أجرت خالية على خلاف الثابت بالعقد بكافة طرق الإثبات القانونية بما فيها البينة والقرائن لأنه ادعاء بالتحايل على أحكام آمره تتعلق بالنظام العام، وإنه ولئن كان لمحكمة الموضوع تقدير جدية الفرش أو صوريته على ضوء ما تستنبطه من أدلة وقرائن قضائية سائغة، إلا أن شرط ذلك أن تقيم قضاءها في هذا الخصوص على أسباب سائغة لها أصلها الثابت في الأوراق، وكانت العبرة بحقيقة الحال لا بمجرد وصف العين في العقد بأنها مفروشة، ومن المقرر كذلك انه لا يجوز لمحكمة الموضوع أن تقيم قضاءها بنفي صورية التأجير المفروش على ما يرد من نصوص بهذا الشأن في العقد، وكذا ما ورد بقائمة المنقولات المطعون عليها بالصورية لما في ذلك من مصادرة على المطلوب وحكم على الدليل قبل تحقيقه، وإنه من قبيل الفساد في الاستدلال استخلاص عدم جدية الطعن بالصورية أثر سكوت الطاعن مدة طويلة منذ تحرير عقد الإيجار عن التمسك بان العين اجرت خالية للتوصل إلى تخفيض الأجرة إلى الحد القانوني، إذ السكوت في هذه الحالة مجردا عن أي خلاف آخر هو المسلك الطبيعي للمستأجر العادي في ظل أزمة الإسكان المستمرة والمتفاقمة