الطعن رقم 183 لسنة 18 قضائية
النقض المدني
1950-6-1
سنة المكتب الفني: 1
ملخص / وقائع الدعوى:
حكم
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ تسبيبه
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برياسة أحمد حلمى وكيل المحكمة وحضور عبد العزيز محمد ومحمد على رشدى وعبد الحميد وشاحى ومحمد نجيب أحمد.
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
ومن حيث ان مما تنعاه الطاعنتان على الحكم المطعون فيه انه عارة خطا فى الاسناد . ذلك انه قضى ببطلان عقد البيع الصادر لهما من والدها تاسيسا على انه وصية بناء على قرائن منها ان البيع تم بلا ثمن لعدم وجود مال لدى الطاعنتين وان والدهما ظل واضع اليد على العين المبيعة لحين وفاته ، ونسب الحكم الى الطاعنتين انهما لم تنازعا فى هاتين الواقعتين مع ان هذا غير صحيح لانهما نازعتا فيهما امام محكمة الاستئناف واستندتا الى صورة رسمية من المذكرة المقدمة منهما امام تلك المحكمة .
ومن حيث ان الحكم المطعون فيه اسس قضاءه ببطلان عقد البيع سالف الذكر على عدة قرائن هى بقاء العقد تحت يد البائع دون ان يظهر له وجود اثناء حياته وسكوت الطاعنتين عن اتخاذ اى اجراء لطلب صحته الا فى يونية سنه 1944 اى بعد وفاة والدهما بسنه رغم ان العقد حرر فى 15 اكتوبر سنه 1940 وان البائع لم يرزق الا بكايمتيه الطاعنتين فخشى ان يزاحمهما فى الميراث اخواته وان البيع تم بلا مقابل وان البائع ظل واضع اليد على العين المبيعة لحين وفاته ، واستند الحكم فى اثبات القرينتين الاخيرتين الى ان الطاعنتين لم تنازعا فيهما .
ومن حيث ان هذا الاسناد غير صحيح اذ تبين من مطالعة الصورة الرسمية للمذكرة المقدمة من الطاعنتين امام محكمة الاستئناف انهما نازعتا فى اكثر من موضع منها فى هاتين الواقعتين اذ ورد فيها " باع لنا .................. بمقتضى العقد المقدم ونظير ثمن قدره 3000 جنيه قبضها منا نقدا وعدا .....وان المستانفات " المطعون عليهن " قلن ان العقد لم يدفع فيه ثمن وان والدنا كان عمدة للناحية ولم يكن فى حاجة الى البيع وانه ليس لدينا مال ندفعه له ثمنا ولكنا قلنا ان منصب العمدية اثقله بمصاريفة وان لدينا مالا وقد دفعناه له ثمنا " وورد فيها فى موضع اخر " وعلى فرض " فرضا غير مسلم به " ولا يعنى قولنا هذا على سبيل الفرض الجدلى " وورد فيها فى موضع ثالث " وقالت المستانفات " المطعون عليهن " ان المورث البائع لنا ظل واضع اليد على العين الى ان توفى سنه 1943 اى انه لم يسلمنا الاطيان عقب مبيعها لنا ...... وفضلا عن ان هذا الامر غير صحيح فان وضع يد البائع على ما باعه الخ " . ومع هذه الاقوال يكون ما قاله الحكم عن عدم منازعة الطاعنتين فى عدم دفعهما الثمن وفى استمرار وضع يد البائع حتى وفاته غير صحيح ، ولما كان لا يمكن اقامة الحكم على القرائن الاخرى وحدها لان المحكمة كونت عقيدتها مما ذكرته من القرائن مجتمعه ، فان ذلك يوجب نقضه دون حاجه الى بحث بقيه اسباب الطعن .
📌 المبدأ / الفقرة (1)
إذا كان الحكم قد أقام قضاءه ببطلان عقد البيع محل الدعوى على اعتبار أنه وصية لم يجزها جميع الورثة وذلك بناء على قرائن منها عدم منازعة الصادر لهم العقد في عدم دفعهم ثمناً واستمرار وضع يد البائع حتى وفاته، وكان ثابتاً من الصورة الرسمية للمذكرة المقدمة منهم أمام المحكمة أنهم نازعوا في هاتين الواقعتين في أكثر من موضع، فإن الحكم يكون قد أخطأ في الإسناد ويتعين نقضه. ولا يغني عن ذلك أن يكون قد ذكر قرائن أخرى مادامت المحكمة قد كونت عقيدتها مما ذكرته من كل القرائن مجتمعة.