الطعن رقم 290 لسنة 73 قضائية
سوابق قضائية - النقض المدني
2004-1-1
نص وأسباب ومنطوق الحكم
📌 المبدأ / الفقرة (1)
المقرر ـ في قضاء هذه المحكمة ـ أن مفاد المادتين 146، 604 من قانون المدني مرتبطين أنه إذا كان الإيجار ثابت التاريخ وسابقا على التصرف الذي نقل الملكية إلى الخلف أو لم يكن ثابت التاريخ ولكن الخلف تمسك به أو كان على علم بوجوده عند انتقال الملكية فإن أثر الإيجار ينصرف إلى الخلف الخاص بحكم القانون فيحل هذا الخلف محل المؤجر في جميع حقوقه قبل المستأجر وفي كافة التزاماته نحوه وتثبت للخلف هذه الحقوق والالتزامات دون حاجة لاشتراط علم الخلف بها وقت انتقال الشئ إليه اعتبارا بأن المشرع حور القاعدة العامة المنصوص عليها في المادة 146 من التقنين المدني عند تطبيقها تطبيقا تشريعيا على حالة انصراف أثر الإيجار إلى ما انتقلت إليه ملكية العين المؤجرة وفقا للتنظيم القانوني الذي قرره ويقصد بنفاذ الإيجار في حق الخلف الخاص للمؤجر كل ما نشأ عن العلاقة الإيجارية من الالتزامات وحقوق تتصل بالمكان المؤجر بحيث يصبح الخلف طرفا في العقد سواء كان مصدر هذه الحقوق وتلك الالتزامات عقد الإيجار ذاته أو تعديلات لاحقه شريطه ألا تكون خارجة عن الرابطة العقدية أو مستقلة عنها ففي هذه الحالة الأخيرة لا تنتقل هذه الآثار للخلف إلا طبقا للقاعدة العامة الواردة في المادة 146 مدني يؤيد هذا النظر أن المشرع التمهيدي للقانون المدني كان يتضمن نصا صريحا بأنه إذا كان الإيجار نافذا في حق من انتقلت إليه الملكية أو لم يكن نافذا ولكن تمسك هو به فإنه يحل محل المؤجر في جميع ما ينشأ عن عقد الإيجار من حقوق والتزامات ولئن حذف هذا النص في لجنة المراجعة اكتفاء بالقواعد العامة فإن هذه القواعد تشير إلى ذات الحكم الذي تضمنه النص المحذوف.
📌 المبدأ / الفقرة (2)
المقرر أن النص في المادة 14/1 من قانون الإثبات على أن يعتبر المحرر العرفي صادرا ممن وقعه، وفي المادة 18 منه على أنه لا تكون الدفاتر والأوراق المنزلية حجة على من صدرت منه إلا في الحالتين الآتيتين: - 1 - إذا ذكر فيها صراحة أنه استوفي دينا 2 ـ إذا ذكر صراحة أنه قصد بما دونه في هذه الأوراق أن تقوم مقام السند لمن اثبت حقا لمصلحته وفي المادة 61 منه على أنه لا يجوز الإثبات بشهادة الشهود فيما يخالف أو يجاوز ما أشتمل عليه دليل كتابي مفاده أن اعتبار المحرر العرفي دليلا كاملا في الإثبات يختلف عن اعتباره ذا حجية مطلقة فمناط اعتبار المحرر دليلا كاملا بما تضمنه من إقرارات هو أن يكون موقعا عليه ممن أصدره، وحينئذ يغني من كانت الإقرارات لصالحة عن تقديم دليل أخر يؤيدها ويلقي عبء إثبات عكسها على من وقع المحرر.