⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 1021 لسنة 74 قضائية

سوابق قضائية - النقض المدني 2005-5-5

نص وأسباب ومنطوق الحكم

📌 المبدأ / الفقرة (1)
المقرر في قضاء محكمة النقض - أن إغفال الحكم بحث الدفاع الذي أبداه الخصم يترتب عليه بطلان الحكم إذا كان هذا الدفاع جوهرياً ومؤثراً في النتيجة التي انتهى إليها الحكم إذ يعتبر ذلك الإغفال قصوراً في أسباب الحكم الواقعية وعلى المحكمة أن تنظر في أثر هذا الدفاع في الدعوى فإن كان منتجاً فعليها أن تقدر مدى جديته حتى إذا ما رأته متسماً بالجدية مضت إلى فحصه لتقف على أثره في قضائها فإن لم تفعل كان حكمها قاصراً.
📌 المبدأ / الفقرة (2)
النص في الفقرتين (أ، ب) من المادة 18 من القانون 136 لسنة 1981 يدل على أن تكرار التأخير في الوفاء بالأجرة الموجب للحكم بالإخلاء لا يتحقق إلا إذا كان المستأجر سبق له استعمال حقه في توقي الحكم بالإخلاء بالسداد، ذلك أن المشرع قصد بهذا النص - وعلى ما أفصحت عنه المذكرة الإيضاحية - منع المستأجر من التسويف في سداد الأجرة المرة تلو الأخرى، فتكرار استعمال هذه الرخصة بغير مبرر هو وحده الذي يحمل معنى المماطلة والتسويف في مفهوم النص سالف الذكر مما مقتضاه أن المحكمة المرفوع إليها طلب الإخلاء للتكرار هي وحدها دون غيرها المنوط بها التحقق من إساءة المستأجر لاستعمال الرخصة التي خولها له المشرع بالسداد بعد رفع الدعوى الموضوعية السابقة أو قبل تنفيذ حكم الطرد المستعجل متفادياً بهذا السداد وحده إخلاء حتمياً، وهو ما يقتضي بحث توافر شرط الإخلاء في الدعوى السابقة سواء من حيث صحة التكليف بالوفاء أو وجود أجرة مستحقة غير متنازع في مقدارها لأن هذه العناصر إذا لم تكن قد أثيرت بين الطرفين في دعوى الإخلاء الموضوعية السابقة وفصلت فيها المحكمة بصفة صريحة وكانت لازمة لقضائها فإنها لا تكون محلاًُ لقضاء سابق حائز لقوة الأمر المقضي من شأنه أن يغني المحكمة المطروح عليها دعوى التكرار عن نظرها أو يمنعها من ذلك سواء كانت تلك العناصر قد أثيرت ولم تنظرها المحكمة بالفعل أو نظرتها ولكنها غير لازمة لقضائها أو كانت حكماً مستعجلاً أو قراراً بالشطب لا يحوز قوة الأمر المقضي أمام محكمة الموضوع ولا حجية له فيما يتصل بأصل الحق، وفي كل هذه الأحوال لا يكون للقضاء السابق حجية تغني المحكمة عن بحثها.
📌 المبدأ / الفقرة (3)
المقرر - في قضاء محكمة النقض - أنه متى كان مقدار الأجرة القانونية محل نزاع جدي بين المؤجر والمستأجر فإنه يتعين على المحكمة قبل أن تفصل في طلب الإخلاء سواء في دعوى الإخلاء للتأخير في الوفاء بالأجرة أو في دعوى الإخلاء لتكرار التأخير في الوفاء بها - أن تعرض لهذا الخلاف وتقول كلمتها فيه باعتباره مسألة أولية لازمة للفصل في طلب الإخلاء ولا يعفيه من ذلك قيام نزاع حول مقدار الأجرة أمام محكمة أخرى لم تفصل فيه بعد - إذ عليها أن تتثبت قبل قضائها بالإخلاء من مقدار الأجرة المستحقة قانوناً تمهيداً لتحديد مدى صحة الادعاء بالتأخير في الوفاء بها.
📌 المبدأ / الفقرة (4)
المقرر - في قضاء محكمة النقض - أنه ولئن كان لمحكمة الموضوع سلطة تقدير مبررات امتناع المستأجر أو تأخره في الوفاء بالأجرة المستحقة عليه أو جزء منها إلا أن شرط ذلك أن تقيم قضاءها على أسباب سائغة.
📌 المبدأ / الفقرة (5)
إذا كان الحكم المطعون فيه قد أقام قضاءه بالإخلاء على سند من ثبوت تكرار تأخر الشركة الطاعنة في الوفاء بأجرة شهر إبريل سنة 2002 دون مبرر مقبول رغم سبق تخلفها عن سداد الأجرة في دعوى سابقة ولعدم جدية المنازعة حول الأجرة للوفاء بها في تلك الدعوى السابقة والتي قررت المحكمة شطبها توقياً للحكم بالإخلاء فيها بالسداد دون أن يعني ببحث مدى صحة التكليف بالوفاء في الدعوى السابقة وحسم النزاع الجدي بينهما حول الأجرة القانونية والزيادة المقررة بالقانونين رقمي 136 لسنة 1981، 6 لسنة 1997، وفقاً للقواعد المقررة في كل منهما لحساب تلك الزيادة، وهو ما تمسكت به الشركة الطاعنة في الدعوى الماثلة وطلبت من المحكمة الاستئنافية ندب خبير لحساب الزيادة القانونية أو التصدي لحسابها بل بلغ هذا النزاع مبلغ الخصومة القضائية في الدعوى رقم (....) إيجارات كلي شمال القاهرة، ولم يكن هذا النزاع محلاً لقضاء سابق بين الخصوم في الدعوى السابقة بما قد يؤدي إلى فقدانها شرط صلاحيتها كسابقة في دعوى التكرار الراهنة، وكان ما أورده الحكم المطعون فيه رداً على هذا الدفاع وعلى دفاع الطاعنة بشأن مبرر التأخير في الوفاء بأجرة شهر أبريل 2002 موضوع المطالبة في دعوى التكرار لا يواجه دفاعها بأن ارتداد شيك هذه الأجرة لم يكن ناجماً عن خطئها وأنه يجب الوفاء بدين الأجرة في موطن المدين - المستأجر - عملاً بالمادتين رقمي 274/2، 586/2 من القانون المدني، ولا يصلح رداً عليه - وبرغم أن هذا الدفاع جوهري ومن شأنه - إن صح - أن يتغير به وجه الرأي في الدعوى فإنه يكون معيباً.