⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 3587 لسنة 60 قضائية

سوابق قضائية - النقض المدني 2005-5-5

نص وأسباب ومنطوق الحكم

📌 المبدأ / الفقرة (1)
المقرر في قضاء هذه المحكمة - أن لمحكمة النقض من تلقاء نفسها والخصوم وللنيابة العامة إثارة الأسباب المتعلقة بالنظام العام ولو لم يسبق التمسك بها أمام محكمة الموضوع أو في صحيفة الطعن متى توافرت عناصر الفصل فيها من الوقائع والأوراق التي سبق عرضها على محكمة الموضوع ووردت هذه الأسباب على الجزء المطعون فيه من الحكم وليس على جزء آخر منه أو حكم سابق عليه لا يشمله الطعن.
📌 المبدأ / الفقرة (2)
النص في المادة 218 من قانون المرافعات يدل وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة - على أن المشرع أرسى القاعدة العامة في نسبية الأثر المترتب على رفع الطعن بأن لا يفيد منه إلا من رفعه ولا يحتج به إلى على من رُفع عليه ثم بين الحالات المستثناة منها وهي تلك التي يفيد منها الخصم من الطعن المرفوع من غيره أو يحتج عليه بالطعن المرفوع على غيره في الأحكام التي تصدر في موضوع غير قابل للتجزئة أو في التزام بالتضامن أو في دعوى يوجب القانون اختصام أشخاص معينين. وقد استهدف الشارع من ذلك استقرار الحقوق ومنع تعارض الأحكام في الخصومة الواحدة بما يؤدي إلى صعوبة تنفيذ تلك الأحكام بل واستحالته في بعض الأحيان وهو ما قد يحدث إذا لم يكن الحكم في الطعن نافذاً في مواجهة مع الخصوم في الحالات السالفة التي لا يحتمل الفصل فيها إلا حلاً واحداً بعينه.
📌 المبدأ / الفقرة (3)
أجاز الشارع - تحقيقاً لاستقرار الحقوق ومنع تعارض الأحكام في الخصومة الواحدة - للمحكوم عليه أن يطعن في الحكم أثناء نظر الطعن بالنقض أو بالاستئناف المرفوع في الميعاد من أحد زملائه منضماً إليه في طلباته حتى ولو كان قد فوت ميعاد الطعن أو قبل الحكم فإن قعد عن ذلك وجب على المحكمة أن تأمر الطاعن باختصامه في الطعن وهو ما يتفق مع اتجاه الشارع إلى الإقلال من دواعي البطلان بتغليبه موجبات صحة إجراءات الطعن واكتمالها على أسباب بطلانها أو قصورها اعتباراً بأن الغاية من الإجراءات هي وضعها في خدمة الحق ويساير أيضاً اتجاهه في قانون المرافعات الحالي - وعلى ما يبين من مذكرته الإيضاحية - إلى عدم الوقوف بالقاضي عند الدور السلبي تاركاً الدعوى لمناضلة أطرافها يوجهونها حسب هواهم ووفق مصالحهم الخاصة. فمنحه مزيداً من الإيجابية التي تحقق هيمنته على الدعوى فأجازت المادة 118 من قانون المرافعات للقاضي إدخال كل من يرى إدخاله لمصلحة العدالة أو لإظهار الحقيقة وأوجبت الفقرة الثانية من المادة 218 اختصام باقي المحكوم لهم فإذا ما تم استقام شكل الطعن واكتملت له موجبات قبوله بما لازمه سريان أثر الطعن في حق جميع الخصوم ومنهم ما تم اختصامهم فيه بعد رفعه أما إذا امتنع الطاعن عن تنفيذ ما أمرته به المحكمة فلا يكون الطعن قد اكتملت له مقوماته وتوجب على المحكمة ولو من تلقاء نفسها أن تقضي بعدم قبوله. وإذ كانت القاعدة القانونية التي تضمنتها الفقرة الثانية من المادة 218 إنما تشير إلى قصد الشارع تنظيم وضع بذاته على نحو محدد لا يجوز الخروج عليه - على ما سلف بيانه - التزاماً بمقتضيات الصالح العام وتحقيقاً للغاية التي هدف إليها - وهي توحيد القضاء في الخصومة الواحدة. فإن هذه القاعدة تعتبر من القواعد الإجرائية الآمرة المتعلقة بالنظام العام بما لا يجوز مخالفتها أو الإعراض عن تطبيقها وتلتزم المحكمة بإعمالها ولو كان الطاعن هو الذي قعد في اختصام من أوجب القانون اختصامهم وإلا كان حكمها باطلاً.
📌 المبدأ / الفقرة (4)
النص في المادة 59 من قانون إيجار الأماكن رقم 49 لسنة 1977 يدل على أن الشارع حرص على أن يكون ممثلاً في خصومة الطعن كل من الجهة الإدارية وملاك العقار الصادر بشأنه القرار وأصحاب الحقوق عليه باعتبار أن النزاع غير قابل للتجزئة بحسب طبيعة المحل إذ لا يحتمل الفصل فيه إلا حلاً واحداً وأوجب على قلم كتاب المحكمة إعلانهم بالطعن الذي يقيمه أحد ذوي الشأن في القرار الصادر من اللجنة المختصة بحيث إذا تقاعس عن اختصام بعضهم وجب على المحكمة من تلقاء نفسها تكليف قلم الكتاب بإعلانهم بهذا الطعن.
📌 المبدأ / الفقرة (5)
إذا كان البين من الأوراق أن الطاعن وكل من (....)، (....) أقاموا على المطعون ضدهم الدعوى طعناً على قرار المنشآت الآيلة للسقوط رقم (....) بطلب تعديله وصدر حكم محكمة أول درجة برفض الدعوى وتأييد القرار المطعون فيه فاستأنفه الطاعن وحده ولم يستأنفه باقي المحكوم عليهم المذكورين وإذ خلت الأوراق مما يدل على اختصامهم أمام محكمة الاستئناف ولم يثبت تدخلهم - كما لم تأمر المحكمة باختصامهم في الاستئناف حتى صدور الحكم فيه، وكانت الدعوى بطلب إلغاء القرار المطعون فيه الصادر من لجنة المنشآت الآيلة للسقوط لا تقبل التجزئة بحسب طبيعة المحل وأوجب القانون اختصام أشخاص معينين بها فيها شاغلي العقار - على ما سلف بيانه - فإن الحكم المطعون فيه إذ قضى بقبول الاستئناف شكلاً ومضى إلى الفصل في موضوعها قبل أن يستقيم شكل الطعن باختصام كل من (.... و.....) المحكوم عليهم بالحكم المستأنف، فإنه يكون قد خالف قاعدة قانونية إجرائية متعلقة بالنظام العام كانت عناصرها الموضوعية مطروحة على محكمة الموضوع بما يجوز معه لهذه المحكمة إثارتها لأول مرة أمامها مما يبطل الحكم المطعون فيه.