الطعن رقم 927 لسنة 73 قضائية
سوابق قضائية - النقض المدني
2004-1-11
نص وأسباب ومنطوق الحكم
📌 المبدأ / الفقرة (1)
النص في المادة 213 من قانون المرافعات على أن يبدأ ميعاد الطعن في الحكم من تاريخ صدوه ما لم ينص القانون على خلاف ذلك ويبدأ هذا الميعاد من تاريخ إعلان الحكم إلى المحكوم عليه في الأحوال التي يكون قد تخلف عن الحضور في جميع الجلسات المحددة لنظر الدعوى ولم يقدم مذكرة بدفاعه يدل ـ وعلى ما جري به قضاء هذه المحكمة أن المشرع جعل سريان مواعيد الطعن في الأحكام من تاريخ صدورها كأصل عام إلا أنه استثني من هذا الأصل الأحكام التي افترض المشرع عدم علم المحكوم عليه بصدورها فجعل مواعيد الطعن فيها لا تسري إلا من تاريخ إعلانها ويخضع هذا الإعلان للقواعد المقررة لإعلان سائر أوراق المحضرين المنصوص عليها بالمواد 10، 11، 13 من قانون المرافعات وهي تستهدف العلم الحقيقي للمعلن إليه بتسليم ورقة الإعلان فإذا تم الإعلان على النحو المبين بالمادة 11 من قانون المرافعات وسلم لجهة الإدارة ووجه المحضر إلى المعلن إليه في موطنه خلال أربع وعشرين ساعة كتابا مسجلا يخبره بأن صورة الإعلان سلمت للإدارة فإذا تم الإعلان على هذا النحو يعتبر منتجا أثاره إلا إذا اثبت المعلن إليه أن هذا الإعلان الذي تم لجهة الإدارة لم تتحقق غايته لسبب لا يرجع إلى فعله أو تقصيره فمتي ثبت ذلك لا يجري ميعاد الطعن في حقه لعدم علمه بواقعة الإعلان.
📌 المبدأ / الفقرة (2)
المقرر في قضاء محكمة النقض ـ أن ما أوجبه المشرع في المادة 11 من قانون المرافعات إنما قصد به ضمان علم المعلن إليه بالورقة المعلنة ومن سلمت إليه لتفادي ما يتعرض له هذا العلم من احتمالات في العمل، فإن لازم ذلك أن يصل الإخطار إلى المعلن إليه متي تتحقق الغاية منه فإذا ثبت أن الكتب المسجلة أخطر بها المعلن إليه لم تصل إليه لأنها إما فقدت أوردت لإيضاح العنوان أو لسبب لا يرجع إلى المعلن إليه وقع الإعلان باطلا.
📌 المبدأ / الفقرة (3)
المقرر ـ وعلى ما جري به قضاء هذه المحكمة أن الأصل في الضريبة العقارية على العقارات المبنية وملحقاتها المفروضة بالقانون 56 لسنة 1954 أن يلتزم بها من يستفيد من إيراد العقار وهو المالك الذي يظل مسئولا قبل الإدارة الضريبة عن أدائها في حدود علاقته بها غير أن المشرع تنظيمه العلاقة بين المؤجرين والمستأجرين بتشريعات إيجار الأماكن الاستثنائية المتعاقبة أورد قواعد خاصة بتحديد أجرة الأماكن الخاضعة لها بداء من القرار بقانون 46 لسنة 1962 وانتهاء بالقانون 49 لسنة 1977 في شأن تأجير وبيع الأماكن وتنظيم العلاقة بين المؤجر والمستأجر اتخذ فيها معايير عينية لتحديد الأجرة لا تخضع لإرادة المتعاقدين وإنما ترتبط بالمكان المؤجر فأوجب حسابها بنسبة معينة من قيمة الأرض والمباني باعتبارها تمثل صافي فائدة استثمار العقار، ونسبة أخري من قيمة المباني وحدها مقابل استهلاكها ومصروفات الإصلاح والصيانة والإدارة فضلا عما يخص العين المؤجرة من الضرائب العقارية، أصلية وإضافية ـ ومؤدي هذا التنظيم المستحدث أن المشرع رأي أن يكفل للمالك ربحا إضافيا منسوبا إلى مجموع التكاليف الرأسمالية ولذا فقد حمل المستأجر مقابل استهلاك المبني ومصاريف الإدارة والصيانة بالإضافة إلى الضرائب العقارية الأصلية والإضافية سواء ما ألقي عبؤها على عاتقة أو على عاتق المالك ورتب على عدم سداد المستأجر لهذه الضرائب ذات النتائج المترتبة على عدم الوفاء بالأجرة.
📌 المبدأ / الفقرة (4)
صدور القانون 136 لسنة 1981 واستبعد في المادة الأولي منه الأماكن المرخص في إقامتها أو المنشأة بدون ترخيص اعتبارا من تاريخ العمل به لغير أغراض السكني أو الإسكان الفاخر من الخضوع لقواعد تحديد الأجرة الواردة به، مما مؤداه خضوع أجرتها للأحكام العامة في القانون المدني التي تعتد في هذا الشأن باتفاق المتعاقدين وهو ما يستتبع بالتالي في الخصوص الرجوع إلى الأصل المقرر من قبل وهو التزام مالك العين المؤجرة في النطاق السابق بالضرائب العقارية المفروضة عليها.
📌 المبدأ / الفقرة (5)
النص في المادة 11 من القانون 136 لسنة 1981 على إعفاء مالكي وشاغلي المباني المؤجرة لأغراض السكني التي أنشئت أو تنشأ اعتبار من 9/9/1977 من جميع الضرائب العقارية الأصلية والإضافية وإخراج إيرادات هذه المساكن من وعاء الضريبة العامة على الإيراد بعد ما نص في المادة الأولي منه علي عدم سريان المادة 14 من القانون 49 لسنة 1977 والتي تنص في الفقرة الأخيرة منها على التزام المستأجر بأداء ما يخص الوحدة المؤجرة من الضرائب العقارية والإضافية.
📌 المبدأ / الفقرة (6)
مؤدي الفقرة "ب" من المادة 18 من ذات القانون ـ وعلى ما جري به قضاء هذه المحكمة ـ أن المشرع اعتبر تكليف المستأجر بالوفاء شرطا أساسيا لقبول دعوى الإخلاء بسبب التأخير في الوفاء بالأجرة فإذا خلت منه الدعوى أو وقع باطلا بسبب تجاوزه الأجرة المستحقة فعلا في ذمة المستأجر فإن دعوى الإخلاء تكون غير مقبولة.
📌 المبدأ / الفقرة (7)
من المقرر أن بطلان التكليف من النظام العام تقتضي به المحكمة من تلقاء نفسها حتى ولو لم يتمسك به المستأجر وهو بهذه المثابة مما تجوز أثارته لأول مرة أمام محكمة النقض متي توافرت ـ عناصر الفصل فيها من الوقائع والأوراق التي سبق عرضها على محكمة الموضوع.