الطعن رقم 7392 لسنة 64 قضائية
سوابق قضائية - النقض المدني
2000-2-7
نص وأسباب ومنطوق الحكم
📌 المبدأ / الفقرة (1)
إن النص في المادة 254 من قانون المرافعات على أنه " يجب على الطاعن أن يودع خزانة المحكمة التي تقدم إليها صحيفة الطعن على سبيل الكفالة مبلغ مائة وخمسة وعشرون جنيها إذا كان الحكم المطعون فيه صادرا من محكمة الاستئناف أو خمسة وسبعون جنيها إذا كان صادرا من محكمة ابتدائية أو جزئية . ويكفى إيداع أمانة واحدة في حالة تعدد الطاعنين إذا أقاموا طعنهم بصحيفة واحدة ولو اختلفت أسباب الطعن . ولا يقبل قلم الكتاب صحيفة الطعن إذا لم تصحب بما يثبت هذا الإيداع ..." يدل على أن المشرع أوجب على الطاعن في حالات الطعن بالنقض إجراء جوهريا لازما هو إيداع الأمانة التي حدد مقدارها خزانة المحكمة التي عينها وذلك قبل إيداع صحيفة الطعن أو خلال الأجل المقرر , والا كان الطعن باطلا , ولكل ذي مصلحة أن يتمسك بهذا البطلان , والمحكمة أن تقضى به من تلقاء نفسها لأن إجراءات الطعن من النظام العام , ويدل أيضا على أن المشرع وإن عالج في الفقرة الثانية من المادة سالفة الذكر حالات تعدد الطاعنين إذا أقاموا طعنهم بصحيفة واحدة , إلا أنه لم يعالج حالة تعدد الأحكام المطعون فيها بصحيفة واحدة إذا كانت صادرة في دعاوى مستقلة ولو ضمتها المحكمة تسهيلا للإجراءات وفصلت فيها بحكم واحد طالما تختلفان سببا وموضوعا لأن ضم الاستئناف لا يفقد كلا منها استقلاله ولا يؤثر على مركز الخصوم في كلا منها , باعتبار أن الأصل أن ضم الدعاوى المرتبطة يؤدي إلى اندماجها ما لم تتحد في خصومها وموضوعها بحيث يكون القضاء في إحداها متضمنا - بالضرورة - قضاء في الأخرى وهو ما لا يكون إلا في واحد من ثلاث , أولاها أن تتحد الدعويان خصوما وطلبا وسببا بحيث تكون إحداهما تكرارا للأخرى , والثانية أن يكون الطلب في إحداهما مندرجا في طلبات الدعوى الأخرى بحيث تكون إحداهما جزءا من الأخرى , والثالثة أن يكون الطلب في إحداهما الوجه الأخر للدعوى الأخرى بحيث تعتبر دفاعا فيها - ففي كل هذه الحالات الثلاث وحدها تندرج الدعويان ويتحد مصيرهما كما لو كانا دعوى واحدة , وإذ كان الحكمان المطعون عليهما عن دعويين تستقل كل منهما بسببها وإن انتهيا إلى طلبين متماثلين ومن ثم فإنهما يكونا مستقلين وإذ لم تودع عند تقديم صحيفة الطعن كفالة عن كل حكم من الأحكام المطعون فيها فإنها تخضع للجزاء المشار إليه .