الطعن رقم 160 لسنة 69 قضائية
سوابق قضائية - النقض المدني
2000-1-17
نص وأسباب ومنطوق الحكم
📌 المبدأ / الفقرة (1)
إن المبدأ الذي قررته هذه المحكمة من أن المالك على الشيوع متى وضع يده على جزء مفرز من العقار فلا سبيل لانتزاعه منه ولو جاوز نصيبه بغير القسمة وإنما يقتصر حق الشركاء على طلب مقابل الانتفاع , لا يعدوا أن يكون ترديدا للقواعد العامة التي تحمي الحائز الذي يستند إلى سبب صحيح حين تتوافر في حيازته كافة الشروط القانونية لحماية الحيازة , فلا تسلب الحيازة استنادا إلى مجرد الارتكان إلى أصل الحق , كما تضمن هذا المبدأ بيانا لدعاوى أصل الحق التي يجوز رفعها فحصرها إما في القسمة أو مجرد طلب مقابل الانتفاع عن الجزء الزائد عن النصيب لأن الشريك المشتاع مالك لكل ذرة في المال الشائع , إلا أن كل ذلك مشروط بأن تكون حيازة الشريك المشتاع الذي يضع يده على جزء مفرز حيازة مشروعة جديرة بالحماية . فإن كانت وليدة اختصاب أو غش أو معيبة بأي عيب تعين إهدارها حماية لحق باقي الشركاء في الحيازة كما يشترط لإعمال هذا المبدأ ألا تكون حيازة الشريك المشتاع محلا لعقد ينظمها ولا أن يكون انتقال الحيازة بين الشركاء يدخل في نطاق إعمال هذا العقد وبسببه إذ يتحتم على الشركاء في هذه الحالة إعمال أحكام العقد والالتجاء إلى دعواه ويمتنع عليهم الاحتكام إلى قواعد الحيازة , لأن العقد هو قانون المتعاقدين وشريعتهم . وكان من المقرر أنه يحق للمالك على الشيوع الحائز للعقار أن يؤجر جزءا منه للغير سواء أكان من الشركاء المشتاعين أو غيرهم , وتبقى العين المؤجرة في حيازته رغم الإجارة , لأن المستأجر حائز عرض يحوز لحساب المؤجر , فلا يستطيع أن يجابهه بحيازته وإنما تبقى علاقتهما محكومة بعقد الإيجار , فيلتزم المستأجر برد العين المؤجرة عند انتهاء الإجارة عملا بالمادة 590 من القانون المدني ولا تبرأ ذمته من هذا الالتزام الا بهذا الرد . كما أنه من المقرر أنه لا يجوز لمشتري حصة شائعة أن يطلب التسليم مفرزا لأنه ليس له من الحقوق ما يجاوز سلطة البائع .