الطعن رقم 2929 لسنة 65 قضائية
سوابق قضائية - النقض المدني
2000-1-17
نص وأسباب ومنطوق الحكم
📌 المبدأ / الفقرة (1)
إن مؤدى النص في المادة 456 من قانون الإجراءات الجنائية على أن ( يكون الحكم الجنائي الصادر من المحكمة الجنائية في موضوع الدعوى الجنائية بالبراءة أو بالإدانة قوة الشئ المحكوم به أمام المحاكم المدنية في الدعاوى التي لم يكن قد فصل فيها نهائيا فيما يتعلق بوقوع الجريمة وبوصفها القانوني ونسبتها إلى فاعلها , ويكون للحكم بالبراءة هذه القوة , سواء بنى على انتفاء التهمة أو على عدم كفاية الأدلة . ولا تكون له هذه القوة إذا كان مبنيا على أن الفعل لا يعاقب عليه القانون ) وفى المادة 10 من قانون الإثبات على أنه ( لا يرتبط القاضي المدني بالحكم الجنائي إلا في الوقائع التي فصل فيها هذا الحكم وكان فصله فيها ضروريا ) أن مناط حجية الحكم الجنائي ليست وحدة الموضوع في الدعويين , لأن موضوع الدعوى الجنائية دائما هو عقاب المتهم . وهو ما لا شأن للمحاكم المدنية به , وإنما مناط الحجية أن الفعل غير المشروع ذاته الذي أقيمت الدعوى الجنائية طلبا للعقاب عنه هو ذاته الذي أقيمت الدعوى المدنية لتقرير المسئولية المدنية عنه فإذا كان الفعل غير المشروع الذي نشأ عنه إتلاف المنقولات ورفعت عنه الدعوى الجنائية هو بذاته الفعل الذي نسبه المؤجر إلى المستأجر على أنه استعمال للمكان المؤجر أدى إلى الإضرار بسلامة المبنى , فإن الحكم الجنائي الذي يفصل في وقوع هذا الفعل ونسبته إلى فاعله يكون حجة في دعوى إثبات الضرر بصرف النظر عن أن الدعوى الجنائية رفعت طلبا للعقاب عن إتلاف المنقولات بينما دعوى إثبات الضرر تخص سلامة المبنى لأنه لا عبرة باختلاف الضررين ما دام أنهما ناشئان عن فعل واحد .
📌 المبدأ / الفقرة (2)
إنه لما كانت الفقرة الأولى من المادة 271 من قانون المرافعات تنص على أن " يترتب على نقض الحكم إلغاء جميع الأحكام , أيا كانت الجهة التي أصدرتها والأعمال اللاحقة للحكم المنقوض متى كان ذلك الحكم أساسا لها " وكان الثابت من مدونات الحكم المطعون فيه أن الحكم موضوع الطعن 7639 لسنة 63ق كان أساسا لها , فأنه يتعين اعتبار الحكم المطعون فيه ملغيا ونقضه على هذا الأساس إعمالا لنص المادة 271/2 سالفة البيان