⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 12513 لسنة 57 قضائية

سوابق قضائية - القضاء الإداري 2003-11-1

نص وأسباب ومنطوق الحكم

🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاســـة الســـــيد الأستــاذ المستشـــــار / فاروق على عبد القادر رئيس محكمة القضاء الإداري وعضوية السيدين الأستاذين المستشارين / أحمد محمد الشاذلى نائب رئيس مجلس الدولــــــــة صلاح الدين الجروانى نائب رئيس مجلس الدولـــــــــة وحضـــور الســــيد الأســــتاذ المـــستشار/ أحـــمد غـــنيم مفوض الدولــــــــــــــــــــــــة وسكرتــــــــــــــــارية السيــــــــــــــــــــــد / ســـامي عـــــبد الله أمــيـــــــــن الســــــــــــــــــــر
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
المــــــحكمــــة ********* بعد الاطلاع على الأوراق وسماع الإيضاحات و المداولة قانوناً 0 من حيث إن المدعي بصفته يهدف بدعواه إلى الحكم بوقف تنفيذ ثم إلغاء قرار محافظ البنك المركزى رقم 49 لسنة 2003 والمتضمن إلغاء ترخيص شركة سافوى للصرافة وفروعها بالتعامل فى النقد الإجنبى وشطب قيدها فى السجل المعد لذلك بالبنك ، مع ما يترتب على ذلك من آثار 0 ومن حيث إن الدعوي قد استوفت أوضاعها الشكلية المقررة قانوناً 0 ومن حيث إنه عن طلب وقف التنفيذ ، فإن من المقرر أنه يشترط لوقف تنفيذ القرار الإدارى توافر ركنين معاً ، أولهما ركن الجدية بأن تكون ادعاءات الطالب بحسب ظاهرالأوراق يرجح معها الحكم بإلغاء القرار عند النظر فى طلب الإلغاء ، وثانيهما ركن الاستعجال بأن يترتب على تنفيذ القرار أو الاستمرار فى تنفيذه نتائج يتعذر تداركها 0 ومن حيث إنه عن ركن الجدية - فإن المادة (2) من القانون رقم 38/1994 بتنظيم التعامل بالنقد الأجنبى تنص على أن :- تضع اللائحة التنفيذية لهذا القانون القواعد والأسس المتعلقة بتنظيم سوق الصرف الأجنبى وذلك بالتنسيق مع البنك المركزى وفى إطار السياسة العامة للدولة وبما لا يخل بأحكام هذا القانون 0 0000000000000000000000000000000000000 ويجوز للوزير المختص أن يرخص بالتعامل فى النقد الأجنبى لجهات أخرى غير المصارف المعتمدة ، ويحدد قرار الوزير الصادر فى هذا الشأن قواعد وإجراءات هذا التعامل ، وله فى حالة مخالفة هذه الجهات للقواعد والإجراءات المشار إليها إيقاف الترخيص لمدة لا تجاوز سنه ، كما يكون له إلغاؤه فى حالة تكرار المخالفة ، وفى هذه الحالة يتم شطب قيدها من السجل المقيدة فيه فى البنك المركزى 0 وتنص المادة (6) من ذلك القانون على أن :" على المصارف المعتمدة والجهات الأخرى المرخص لها فى التعامل فى النقد الأجنبى أن تقدم للوزير المختص والبنك المركزى بياناً عما تباشره من عمليات النقد الإجنبى وفقاً للنظم والقواعد التى يضعها البنك المركزى ، ويقوم البنك المركزى المصرى بمراقبة عمليات النقد وفقا لأحكام هذا القانون والقرارات التى يصدرها الوزير المختص " 0 وتنص المادة (7) من ذات القانون على أن "000000000 ويكون للعاملين بالبنك المركزى المصرى الذين يصدر بتحديدهم قرار من وزير العدل بالاتفاق مع محافظ البنك صفة مأمورى الضبط القضائى فيما يختص بتنفيذ أحكام المادة (6) من هذا القانون " 0 وتنص المادة 13 من اللائحة التنفيذية للقانون المذكور على أ ن" تخضع الجهات غير المصرفية المرخص لها بالتعامل فى النقد الإجنبى لرقابة البنك المركزى المصرى وتلتزم هذه الجهات بالنظام الإحصائي والإجراءات التى يقررها البنك المركزى فى هذا الشأن 00000 " وتنص المادة (14) من ذات اللائحة على أن " 00000 يجوز للوزير المختص فى حالة مخالفة الجهات غير المصرفية المرخص لها بالتعامل فى النقد الإجنبى للشروط والأوضاع الواردة فى هذه اللائحة إيقاف الترخيص لمدة لا تجاوز سنة أو إلغاؤه فى حالة تكرار المخالفة ، وفى هذه الحالة يتم شطب قيد الجهة غير المصرفية من السجل المنصوص عليه فى المادة (10) من هذه اللائحة " 0 والمستفاد من جماع النصوص المتقدمة ، أن المشرع فى القانون رقم (38) لسنة 1994 بتنظيم التعامل فى النقد الإجنبى قد أحال إلى اللائحة التنفيذية لهذا القانون فيما يتعلق بقواعد وأسس تنظيم سوق الصرف الإجنبى بالتنسيق مع البنك المركزى المصرى وفى إطار السياسة العامة للدولة ودون إخلال ، بأحكام هذا القانون ، الأصل أن التعامل فى النقد الإجنبى يكون للمصارف المعتمدة إلا أن القانون المذكور أجاز للوزير المختص الترخيص فى هذا التعامل لجهات غير المصارف والتى يتعين عليها الإلتزام بقواعد ، وإجراءات هذا التعامل وفقا ً للقرار الوزارى المتضمن ذلك ، وهى قواعد وإجراءات تهدف فى مجملها إلى تطوير أسس هذا النشاط على وجه يقيم التواءم بين سياسة الانفتاح الاقتصادي واستقرار سعر الصرف كمدخل لقوة الاقتصاد القومى والتى تعتبر الضمان الأساسى لحماية أموال المصريين وتدعيم مدخراتهم ، وإذا كان المشرع لضرورات قدرها قد أضفى المشروعية على تجارة العمله خارج البنوك والمصارف المعتمدة فإنه يتعين على الشركات المرخص لها فى هذا التعامل أن تكون رائدة فى عملها وتساهم فى دفع عجله الاقتصاد القومى والمحافظة على العملة الوطنية ، ونظراً لخطورة النشاط التى تباشره الشركات المرخص لها بالتعامل فى النقد الإجنبى لم تقتصر المشرع فى القانون المذكور على النص على عقوبات جنائية حددها للمخالفين وإنما أناط بالوزير المختص اتخاذ إجراءات إدارية فى حالة مخالفة تلك الشركات للقواعد والإجراءات المنظمة للعمل فى النقد الإجنبى وتندرج هذه الإجراءات حسب نوع المخالفة ومدى خطورتها بإيقاف الترخيص لمدة لا تجاوز سنه ، وأنه فى حالة تكرار المخالفة يتم إلغاء الترخيص الممنوح للشركة ويتم شطب قيدها من السجل المقيده به بالبنك المركزى ، ولم يستلزم المشرع لإلغاء ترخيص الشركة أن تكون المخالفة التى توافر بها التكرار جسيمة أو من ذات نوع المخالفة التى سبق للشركة ارتكابها ، فمجرد تكرار إرتكاب الشركة للمخالفة فإن ذلك يسوغ لجهة الإدارة إصدار قرار إلغاء الترخيص سواء كانت المخالفة التى توافر بها التكرار جسيمة أو بسيطة أو من ذات نوع المخالفة السابقة أو تختلف عنها ، على أنه فى جميع الأحوال فإنه يلزم لمشروعية قرار إلغاء ترخيص الشركة فى حالة تكرار ارتكاب المخالفة أن تثبت صحة المخالفة التى جرى بمناسبتها إلغاء ترخيص الشركة ، كما يشترط أن يكون قد سبق صدور قرار بوقف ترخيص الشركة لمخالفة أو مخالفات ارتكبتها ، إذأن مجرد ارتكاب الشركة لعدة مخالفات لا يسوغ إصدار قرار بإلغاء الترخيص طالما أنه لم يسبق إصدار قرار أو قرارات بوقف الترخيص لمخالفة أو مخالفات ارتكبتها الشركة 0 ومن ثم فإن سابقة إصدار قرار أو قرارات بوقف ترخيص الشركة لمخالفة أو مخالفات ارتكبتها يعد بمثابة الإجراء الجوهرى اللازم توافره لصحة قرار إلغاء ترخيص الشركة فى حالة تكرار المخالفة 0 هذا وقد صدر القرار الجمهورى رقم 415 لسنة 2001 الذى ناط برئيس الوزراء ممارسه اختصاصات وزير الاقتصاد فى بعض القوانين ومنها القانون رقم 38 لسنة 1994 بتنظيم التعامل فى النقد الإجنبى ، ثم صدر قرار رئيس مجلس الوزراء رقم 245 لسنة 2002 بتفويض محافظ البنك المركزى فى مباشرة اختصاصات الوزير المختص المنصوص عليها فى ذلك القانون وقد ورد فى ديباجه ذلك القرار استناد مصدره إلى أحكام القانون رقم 42 لسنة 67 فى شأن التفويض فى الاختصاصات وهذا القانون يعد بمثابه الشر يعه العامة فى التفويض فى الاختصاص وتسرى أحكامه عند عدم ورود نص بالتفويض فى القاعدة المقررة للاختصاص ، وبهذه المثابه فإنه طالما أن القرار رقم 245 لسنة 2002 المشار إليه قد صدر مرتكزاً إلى أحكام رقم 42 لسنة 1967 المنوه عنه فأنه لا تثريب على المسند إليه اختصاصات وزير الاقتصاد ( رئيس الوزراء ) فى تفويض محافظ البنك المركزى الاختصاصات المقررة للوزير المختص فى القانون تنظيم التعامل بالنقد الإجنبى ، الأمر الذى يضحى معه القرار الصادر من محافظ البنك المركزى بإلغاء ترخيص الشركة المدعية صادراً من سلطة مختصة 0 ومن حيث إنه فى ضوء ما تقدم ، وكان البادى من ظاهر الأوراق ( وبالقدر اللازم للفصل فى الشق العاجل من الدعوى )، إنه إبان التفتيش على فرع الشركة بمدينةنصر بمعرفة مفتشى البنك المركزى وضباط ومباحث الأموال العامة يوم 7/8/2002 تقدم أحد رجال المباحث لبيع مبلغ 200 يورو فقام الصراف بشرائها بالسعر المعلن بما يعادل 898 جنيه مصرى ، ثم تقدم فرد أخر وطلب شراء، آي مبلغ من الدولارات أو اليورو إلا أن الصراف أمتنع عن البيع وبإجراء الجرد الفعلى للخزينة تبين وجود مبالغ من الدولارات واليورو ، وقد تم تحرير محضر إثبات حالة بالمخالفة ومزيل بتوقبع المدير التنفيذى الذى برر المخالفة بعدم وجود أرصده وأن مبلغ اليورو قد تم بيعه قبل دخول مفتشى البنك إلا إنه لم يقدم ثمة دليل على صحة ما ذكره ، كما إنه بتاريخ 17/2/2002 أخطرت الشركة البنك المركزى بقيامها وفروعها بإجازة اعتبارا من 16/2/2002 وبتاريخ 27/2/2002 أخطرت الشركة بقيامها وفروعها بمزاولة النشاط ، وبالتفتيش على الشركة بتاريخ 28/2/2002 تبين عدم قيام الشركة بتوريد آيه مبالغ للبنك الذى تتعامل معه الشركة عند قيامها بالإجازة وذلك بالمخالفة للتعليمات التى تنظم نشاط الصرافة وقد تم تحرير محضر إثبات حاله بالمخالفة ، ولم تعقب عليه الشركة المدعية ، كما إنه بالتفتيش على الشركة بتاريخ 30/1/2003 تبين أنها تقوم بالتعامل فى النقد الإجنيى بأسعار تختلف عن الأسعار المعلنه الواردة من البنك الذى تطبق أسعاره وذلك بالمخالفة للقواعد التى تنظم نشاط الصرافة وذلك على النحو الوارد بمحضر إثبات الحالة المالية المحرر للواقعه والذى لم تعقب علية الشركة 0 ومن حيث إنه لما كانت المخالفات المنسوبة للشركة وفروعها ثابته قبلها على نحو ما جاء بمحاضر إثبات الحالة والتى لم تعقب عليها الشركة ولم يدفع المدير التنفيذى المخالفة التى ارتكبتها الشركة بتاريخ 7/1/2002 بثمه دفاع مقبول ، مما تضحى معه هذه المخالفات خروجاً على أحكام قائمة التعامل بالنقد الإجنبى ولائحته التنفيذية والقواعد المصرفيه وهو ما يؤدى فى النهاية الى التأثير على الاقتصاد القومى إذا ما تم السير على هذا النهج من التلاعب بأحكام القانون 0 ومن حيث إنه متى كان ذلك ، وكان البادى من ظاهر الأوراق أنه سبق إصدار عدة قرارات بإيقاف ترخيص الشركة لمخالفات ارتكبتها ، حيث تم إيقاف ترخيص الشركة المدعية لمدة 15 يوماً اعتباراً من 17/1/1994 بقرار وزير الاقتصاد والتجارةالخارجية فى صدر ما تبين من خلال التفتيش الذى تم على فرع الشركة بالزقازيق م الإسماعيلية ومركزها الرئيسى بالزمالك من قيامهم بالتعامل فى النقد الإجنبى بيعاً وشراء بدون إصدار إيصالات ، كما سبق إيقاف ترخيص الشركة المدعية لمدة شهر اعتباراً من 13/9/1994 بقرار وزير الاقتصاد والتجارة الخارجية وذلك فى ضوء ما تبين من خلال التفتيش الذى تم على فرعى الشركة بالزقازيق و/ الإسماعيلية بتاريخ 10/4/1994 من قيامهم بالتعامل فى النقد الإجنبى بيعاً وشراء بدون إصدار إيصالات ، وإذ لم تنكر الشركة المدعية صدور قرار ات إيقاف الترخيص المشار إليها ولم تكشف الأوراق عن انه قد تم الطعن فيها أمام المحكمة وصدرت أحكام بإلغاء القرارات أو إيقاف تنفيذها ، الأمر الذى يعنى بتعمد الشركة إلى مخالفة قانون التعامل فى النقد الإجنبى ولائحته التنفيذية والقواعد المنظمة للنشاط المصرفى 0 ومن حيث إنه متى كانت المخالفات المنسوبة للشركة المدعية والمنوه عنها سلفاً ثابتة قبلها على نحو ما تقدم ، كما سبق ارتكاب الشركة لعدة مخالفات وصدر بشأنها قرارات بإيقاف الترخيص الممنوح لها بالتعامل فى النقد الإجنبى ، الأمر الذى يتوافر معه السبب المبرر لإلغاء ترخيص الشركة ، وهو ما تنتفى معه ركن الجدية فى طلب وقف تنفيذه ، مما يتعين معه القضاء برفض هذا الطلب و دون حاجة إلى بحث ركن الاستعجال لعدم جدواه 0 ومن حيث إن من أصابه الخسر فى الدعوى يتحمل مصروفاتها عملاً بحكم المادة 184 من قانون المرافعات 0 فلـــــــــهذه الأسباب ********** حكمت المحكمـــــة :- بقبول الدعوى شكلاً ، وبرفض طلب وقف تنفيذ القرار المطعون فيه ، و ألزمت المدعى مصروفات هذا الطلب ، وأمرت بإحالة الدعوى إلى هيئة مفوضى الدولة لإعداد تقرير بالرأى القانونى فى طلب الإلغاء 0
فقرة رقم -1
الوقــــــــــــائع : *********** أقيمت الدعوى الماثلة بموجب صحيفة أودعت قلم كتاب المحكمة بتاريخ 27 / 2 / 2003 وطلب المدعى بصفته فيها الحكم : بوقف تنفيذ قرار المدعى عليه الأول رقم 49 لسنة 2003 بإلغاء ترخيص الشركة المدعية وفروعها وشطب قيدها بسجل البنك المركزى ، وفى الموضوع بإلغاء هذا القرار ، مع ما يترتب على ذلك من آثار و إلزام الجهة الإدارية المصروفات 0 وساق بياناً لدعواه: أن المدعى عليه الأول أصدر بتاريخ 25/2/2003 القرار المطعون فيه ، وينعى المدعى على هذا القرار مخالفته للقانون وكونه مشوباً بالغلو فى الجزاء كما أن هذا القرار صدر من غير مختص به ، وبعد أن أشار المدعى إلى ركن الاستعجال فى طلب وقف تنفيذ القرار المطعون فيه إختتم صحيفة دعواه بالطلبات آنفة الذكر 0 وقد نظرت المحكمة الشق العاجل من الدعوى بالجلسات على النحو المبين بمحاضرها ، حيث قدم الحاضر عن الشركة المدعية ثلاثة حوافظ مستندات ،كما قدم الحاضر عن هيئة قضايا الدولة حافظة مستندات ومذكرة دفاع ، ثم قدم الحاضر عن الشركة المدعية مذكرتين ، وبجلسة 12/7/2003 قررت المحكمة حجز الدعوى للحكم فيها بجلسة 26/7/2003 مع التصريح للبنك المركزى بتقديم مذكرات ومستندات خلال عشرة أيام ، وأثناء هذه المهلة أودع البنك المركزى حافظة مستندات ، ثم أعيدت الدعوى للمرافعة لجلسة 14/9/2003 مع تكليف البنك المركزى بتقديم أصول جميع المحاضر وقرارات إيقاف نشاط الشركة ، حيث قدم الحاضر عن البنك المركزى حافظة مستندات كما قدم الحاضر عن الشركة مذكرة ، وبتلك الجلسة قررت المحكمة حجز الدعوى للحكم فيها بجلسة 1/11/2003 مع التصريح بالاطلاع وتقديم مذكرات ومستندات لمن يشاء من الطرفين خلال أسبوعين ، وأثناء هذه المهلة أودع وكيل المدعى مذكرة صمم فيها على الطلبات الواردة بصحيفة الدعوى0 وبجلسة اليوم صدر الحكم وأودعت مسودته المشتملة على أسبابه ومنطوقة لدى النطق به 0