⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 14873 لسنة 57 قضائية

سوابق قضائية - القضاء الإداري 2003-11-1

نص وأسباب ومنطوق الحكم

🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاســـة الســـــيد الأستــاذ المستشـــــار / فاروق على عبد القادر رئيس محكمة القضاء الإداري وعضوية السيدين الأستاذين المستشارين / أحــــمد محمد الشاذلـى نائب رئيس مجلس الدولــــــــة عبــــــد السلام النجار نائب رئيس مجلس الدولـــــــــة وحضـــور الســــيد الأســــتاذ المـــستشار/ أحـــمد غـــنيم مفوض الدولــــــــــــــــــــــــة وسكرتــــــــــــــــارية السيــــــــــــــــــــــد / ســـامي عـــــبد الله أمــيـــــــــن الســــــــــــــــــــر
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
المــــــحكمــــة ********* بعد الاطلاع على الأوراق وسماع الإيضاحات و المداولة قانوناً 0 من حيث إن المدعي بصفته يهدف بدعواه إلى الحكم بوقف تنفيذ وإلغاء قرار محافظ البنك المركزى رقم 80 لسنة 2003 الصادر بإلغاء الترخيص الصادر للشركة المدعية بالتعامل فى النقد الإجنبى وشطب قيدها من سجل البنك المركزى 0 ومن حيث إن الدعوي قد استوفت أوضاعها الشكلية المقررة قانوناً 0 ومن حيث إنه عن طلب وقف التنفيذ ، فإن من المقرر أنه يشترط لوقف تنفيذ القرار الإدارى توافر ركنين معاً ، أولهما ركن الجدية بأن تكون ادعاءات الطالب بحسب ظاهرالأوراق يرجح معها الحكم بإلغاء القرار عند النظر فى طلب الإلغاء ، وثانيهما ركن الاستعجال بأن يترتب على تنفيذ القرار أو الاستمرار فى تنفيذه نتائج يتعذر تداركها 0 ومن حيث إنه عن ركن الجديه - فإن المادة (2) من القانون رقم 38/1994 بتنظيم التعامل بالنقد الأجنبى تنص على أن :- تضع اللائحة التنفيذية لهذا القانون القواعد والأسس المتعلقة بتنظيم سوق الصرف الأجنبى وذلك بالتنسيق مع البنك المركزى المصرى وفى إطار السياسة العامة للدولة وبما لا يخل بأحكام هذا القانون 0 0000000000000000000000000000000000000 ويجوز للوزير المختص أن يرخص بالتعامل فى النقد الأجنبى لجهات أخرى غير المصارف المعتمدة ، ويحدد قرار الوزير الصادر فى هذا الشأن قواعد وإجراءات هذا التعامل ، وله فى حالة مخالفة هذه الجهات للقواعد والإجراءات المشار إليها إيقاف الترخيص لمدة لا تجاوز سنه ، كما يكون له إلغاؤه فى حالة تكرار المخالفة ، وفى هذه الحالة يتم شطب قيدها من السجل المقيده فيه فى البنك المركزى 0 وتنص المادة (6) من القانون سالف الذكر على أن :" على المصارف المعتمدة والجهات الأخرى المرخص لها فى التعامل فى النقد الأجنبى أن تقدم للوزير المختص والبنك المركزى بياناً عما تباشره من عمليات النقد الإجنبى وفقاً للنظم والقواعد التى يضعها البنك المركزى ، ويقوم البنك المركزى المصرى بمراقبة عمليات النقد وفقا لأحكام هذا القانون والقرارات التى يصدرها الوزير المختص " 0 وتنص المادة (7) من ذات القانون على أن "000000000 ويكون للعاملين بالبنك المركزى المصرى الذين يصدر بتحديدهم قرار من وزير العدل بالاتفاق مع محافظ البنك صفه مأمورى الضبط القضائى فيما يختص بتنفيذ أحكام المادة (6) من هذا القانون " 0 وتنص المادة 13 من اللائحة التنفيذية للقانون المذكور على أ ن" تخضع الجهات غير المصرفية المرخص لها بالتعامل فى النقد الإجنبى لرقابة البنك المركزى المصرى وتلتزم هذه الجهات بالنظام الإحصائي والإجراءات التى يقررها البنك المركزى فى هذا الشأن 00000 " وتنص المادة (14) من ذات اللائحة على أن " 00000 يجوز للوزير المختص فى حالة مخالفة الجهات غير المصرفية المرخص لها بالتعامل فى النقد الإجنبى للشروط والأوضاع الواردة فى هذا اللائحة إيقاف الترخيص لمدة لا تجاوز سنه أو إلغاؤه فى حالة تكرار المخالفة ، وفى هذه الحالة يتم شطب قيد الجهة غير المصرفية من السجل المنصوص عليه فى المادة (10) من هذه اللائحة " 0 والمستفاد من جماع النصوص المتقدمة ، أن المشرع فى القانون رقم (38) لسنة 1994 بتنظيم التعامل فى النقد الإجنبى قد أحال إلى اللائحة التنفيذية لهذا القانون فيما يتعلق بقواعد وأسس تنظيم سوق الصرف الإجنبى بالتنسيق مع البنك المركزى المصرى وفى إطار السياسة العامة للدولة ودون إخلال ، بأحكام هذا القانون ، الأصل أن التعامل فى النقد الإجنبى يكون للمصارف المعتمدة إلا أن القانون المذكور أجاز للوزير المختص الترخيص فى هذا التعامل لجهات غير المصارف والتى يتعين عليها الالتزام بقواعد ، وإجراءات هذا التعامل وفقا ً للقرار الوزارى المتضمن ذلك ، وهى قواعد وإجراءات تهدف فى مجملها إلى تطوير أسس هذا النشاط على وجه يقيم التواءم بين سياسة الانفتاح الاقتصادي واستقرار سعر الصرف كمدخل لقوة الاقتصاد القومى والتى تعتبر الضمان الأساسى لحماية أموال المصريين وتدعيم مدخراتهم ، وإذا كان المشرع لضرورات قدرها قد أضفى المشروعية على تجارة العمله خارج البنوك والمصارف المعتمدة فإنه يتعين على الشركات المرخص لها فى هذا التعامل أن تكون رائدة فى عملها وتساهم فى دفع عجلة الاقتصاد القومى والمحافظة على العملة الوطنية ، ونظراً لخطورة النشاط التى تباشره الشركات المرخص لها بالتعامل فى النقد الإجنبى لم يقتصر المشرع فى القانون المذكور على النص على عقوبات جنائية حددها للمخالفين وإنما أناط بالوزير المختص اتخاذ إجراءات إدارية فى حالة مخالفة تلك الشركات للقواعد والإجراءات المنظمة للعمل فى النقد الإجنبى وتندرج هذه الإجراءات حسب نوع المخالفة ومدى خطورتها بإيقاف الترخيص لمدة لا تجاوز سنه ، وأنه فى حالة تكرار المخالفة يتم إلغاء الترخيص الممنوح للشركة ويتم شطب قيدها من السجل المقيده به بالبنك المركزى ، ولم يستلزم المشرع لإلغاء ترخيص الشركة أن تكون المخالفة التى توافر بها التكرار جسيمة أو من ذات نوع المخالفة التى سبق للشركة ارتكابها ، فمجرد تكرار إرتكاب الشركة للمخالفة فإن ذلك يسوغ لجهة الإدارة إصدار قرار إلغاء الترخيص سواء كانت المخالفة التى توافر بها التكرار جسيمة أو بسيطة أو من ذات نوع المخالفة السابقة أو تختلف عنها ، على أنه فى جميع الأحوال فإنه يلزم لمشروعية قرار إلغاء ترخيص الشركة فى حالة تكرار ارتكاب المخالفة أن تثبت صحة المخالفة التى جرى بمناسبتها إلغاء ترخيص الشركة ، كما يشترط أن يكون قد سبق صدور قرار بوقف ترخيص الشركة لمخالفة أو مخالفات إرتكبتها ، إذأن مجرد إرتكاب الشركة لعدة مخالفات لا يسوغ إصدار قرار بإلغاء الترخيص طالما أنه لم يسبق إصدار قرار أو قرارات بوقف الترخيص لمخالفة أو مخالفات ارتكبتها الشركة 0 ومن ثم فإن سابقة إصدار قرار أو قرارات بوقف ترخيص الشركة لمخالفة أو مخالفات ارتكبتها يعد بمثابة الإجراء الجوهرى اللازم توافره لصحة قرار إلغاء ترخيص الشركة فى حالة تكرار المخالفة 0 هذا وقد صدر القرار الجمهورى رقم 415 لسنة 2001 الذى ناط برئيس الوزراء ممارسه اختصاصات وزير الاقتصاد فى بعض القوانين ومنها القانون رقم 38 لسنة 1994 بتنظيم التعامل فى النقد الإجنبى ، ثم صدر قرار رئيس مجلس الوزراء رقم 245 لسنة 2002 بتفويض محافظ البنك المركزى فى مباشرة اختصاصات الوزير المختص المنصوص عليها فى ذلك القانون وقد ورد فى ديباجه ذلك القرار استناد مصدره إلى أحكام القانون رقم 42 لسنة 67 فى شأن التفويض فى الاختصاصات وهذا القانون يعد بمثابة الشر يعه العامة فى التفويض فى الاختصاص وتسرى أحكامه عند عدم ورود نص بالتفويض فى القاعدة المقررة للاختصاص ، وبهذه المثابه فإنه طالما أن القرار رقم 245 لسنة 2002 المشار إليه قد صدر مرتكزاً إلى أحكام رقم 42 لسنة 1967 المنوه عنه فإنه لا تثريب على المسند إليه اختصاصات وزير الاقتصاد ( رئيس الوزراء ) فى تفويض محافظ البنك المركزى الاختصاصات المقررة للوزير المختص فى قانون تنظيم التعامل بالنقد الإجنبى ، الأمر الذى يضحى معه القرار الصادر من محافظ البنك المركزى بإلغاء ترخيص الشركة المدعية صادراً من سلطة مختصة به 0 ومن حيث إنه فى ضوء ما تقدم ، وكان البادى من ظاهر الأوراق ( وبالقدر اللازم للفصل فى الشق العاجل من الدعوى ) 0 ومن حيث البين من ظاهر أوراق الدعوى أن الشركة المدعية دأبت على مخالفة قواعد واجراءات التعامل فى النقد الإجنبى حيث سبق أن وقعت عليها عقوبات إيقاف الترخيص لمرات متعددة على النحو الآتى :- 1- إيقاف الترخيص لمدة 15 يوماً اعتباراً من 25/5/1995 بناء على قرار وزير الاقتصاد لما نسب للشركة من خلال التفتيش عليها فى 19/9/1994 من وجود عجز مقداره 575196 جنيهاً فى رأسمالها العامل 0 2- إيقاف الترخيص لمده 30 يوماً اعتباراً من 3/7/1996 نظراً لما ثبت فى حق الشركة من خلال التفتيش الذى أجرى عليها فى 21/1 ، 7/2 ، 11،2/4/1996 من قيامها بالتعامل خارج مقر الشركة وكذا قيامها بعمليات البيع بالأجل 0 3- إيقاف الشركة لمدة اسبوع اعتبارا من 14/3/2000 نظراً لما ثبت من خلال التفتيش الذى تم فى 22/12/1999 من قيامها ببيع نقد أجنبى للعملاء دون إصدار إيصالات ودون إثبات عمليات البيع فى السجلات 0 4- إيقاف الترخيص لمدة شهر اعتباراً من 1/1/2002 نظراً لماثبت فى حق الشركة من خلال التفتيش الذى أجرى عليها فى 7/11/2001 من وجود عجز فى رأسمالها مقداره 28554 جنيهاً ، ثم عادت الشركة وارتكبت ذات المخالفات حيث امتنعت عن بيع دولارات أمريكية بالرغم من وجود رصيد لديها بتاريخ 11/6/2002 ، وحدث ذات الامتناع عن بيع العملة الأجنبية بالرغم من وجود رصيد لديها وذلك فى يوم 5/11/2002 ، حسبما اثبت ذلك التفتيش الذى أجرى على الشركة بمعرفة مندوبى البنك المركزى كذلك ما ثبت فى حقها بتاريخ 8/3/2003 من عدم قيامها بالتعامل بآخر قائمة لاسعار الصرف المعلنه لدى البنك المتعاقدة معه الشركه وهو البنك العربى وهو ما يمثل مخالفه لقواعد العمل فى النقد الإجنبى 0 ومن حيث إنه لما كان ما تقدم وإذ أصدر محافظ البنك المركزى - بمناسبة ارتكاب الشركة للمخالفات الأخيرة التى ثبتت فى حقها من خلال التفتيش الذى تم فى 11/6 ، 5/11 /2002 ، 8/3/2003 - قراره بإلغاء الترخيص الممنوح للشركة بالتعامل فى النقد الإجنبى مع ما يترتب على ذلك من شطب قيد الشركة فى السجل المعد لذلك لدى البنك ، فإن هذا القرار يكون قائماً - بحسب الظاهر من الأوراق ، ودون تعول على موضوع طلب الإلغاء - على سببه الصحيح المبرر له قانوناً الأمر الذى يضحى معه طلب وقف تنفيذه فاقداً لركن الجدية ، ويتعين من ثم القضاء برفضه و إلزام المدعى مصروفات هذا الطلب أعمالاً لحكم المادة 184 من قانون المرافعات 0 فلـــــــــهذه الأسباب ********** حكمت المحكمـــــة :- بقبول الدعوي شكلا وبرفض طلب المدعى وقف التنفيذ و ألزمت المدعى مصروفاته ، وأمرت بإحالة الدعوي إلى هيئة مفوضى الدولة لتحضيرها وإعداد تقرير بالرأى القانونى فى موضوعها 0
فقرة رقم -1
الوقــــــــــــائع : *********** أقام المدعى بصفته -هذه الدعوى بموجب صحيفة أودعت قلم كتاب المحكمة بتاريخ 26/3/2003 يطلب فى ختامها الحكم : بوقف تنفيذ قرار محافظ البنك المركزى رقم 80 لسنة 2003 الصادر بإلغاء الترخيص الممنوح للشركة ....... للصرافة بالتعامل فى النقد الإجنبى وشطب قيدها من سجل البنك المركزى وتنفيذ الحكم بمسودته وبدون إعلان وفى الموضوع بإلغاء هذا القرار ، مع ما يترتب على ذلك من آثار 0 وذكر المدعى شرحا للدعوى : أنه بتاريخ 23/2/2003 أصدر محافظ البنك المركزى القرار رقم 80 لسنة 2003 بإلغاء القرار الوزارى رقم 95 لسنة 1992 بالترخيص للشركة التى يمثلها بالتعامل فى النقد الإجنبى بسند مما نسب للشركة من قيامها بمخالفة القواعد المنظمة لنشاط الصرافة فى 11/6، 15/11/2002 ، ، 8/3/2003 تمثلت فى وجود مبلغ خمسمائة دولار مع أحد الموظفين فى حين أنها خاصه به ، ووجود عجز مقداره 28000 جنية فى حين أقر المدير التنفيذى بأن هذا المبلغ يمثل مبالغ تالفة قام الموظف بتغييرها من أحد البنوك وجاء بالمبلغ فى وجود المفتشين ، وفى 5/11/2002 نسب إليها الامتناع عن البيع ، وفى 8/3/2003 نسب إليها زيادة فى الرصيد بالدولار بمبلغ دولارين وعجز مقابل 16 جنية مصر وهى مبالغ من الضاله التى تؤكد تعسف المفتشين تجاه الشركة ، وينعى المدعى على القرار المطعون فيه مخالفته للقانون لعدم اختصاص محافظ البنك المركزى بإصداره ولصدوره مشوباً بالتعسف وإساءة استعمال السلطة كما إنه صدر مشوباً بالغلو ، وانتهى المدعى فى ختام صحيفة دعواه إلى طلباته المتقدم بيانها 0 وعين لنظر الدعوى جلسة 3/5/2003 وفيها قرر وكيل المدعى أن تاريخ صدور القرار المطعون فيه هو 23/3/2003 ، وقدم حافظتى مستندات وقدم محامى البنك المركزى حافظة مستندات ومذكرة طلب فيها الحكم برفض الدعوى ، وحجزت الدعوى ليصدر فيها الحكم بجلسة 21/6/2003 مع مذكرات ومستندات خلال ثلاثة اسابيع ، وخلال الأجل أودع وكيل المدعى حافظة مستندات ومذكرة دفاع وقدم محامى الحكومة حافظة مستندات ومذكرة دفاع ومد أجل النطق بالحكم لجلسة 28/6/2003 لإتمام المداولة ، وفيها أعيدت الدعوى للمرافعة بجلسة 26/7/2003 وفيها تأجل نظر الدعوى بجلسة 15/9/2003 وفيها قدم كل من وكيل المدعى ومحامى البنك المركزى حافظة طويت على المستندات المثبتة على غلافها وحجزت الدعوى ليصدر فيها الحكم لمن يشاء خلال إسبوعين ، ولم يودع شئ من ذلك خلال الأجل 0 وبجلسة اليوم صدر هذا الحكم وأودعت مسودته المشتملة على أسبابه لدى النطق به 0