الطعن رقم 1563 لسنة 63 قضائية
النقض المدني
1998-12-30
سنة المكتب الفني: 49
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ شرط تنازل الاتحاد الاشتراكى عن حق ايجار الاماكن التى يشغلها إلى احد الاحزاب
⚖️ خصائص الشخص الاعتبارى
⚖️ عيوب التدليل - مخالفة القانون والخطأ فى تطبيقه - ما يعد كذلك
⚖️ ما لا يعد قرار اداريا
⚖️ أثر إكتساب الشخصية الإعتبارية
⚖️ من الأشخاص الإعتبارية العامة - الإتحاد الإشتراكي
⚖️ من الأشخاص الإعتبارية العامة - التنظيم النسائي
⚖️ تشريعات ايجار الاماكن - اسباب الاخلاء - الاخلاء للتأجير من الباطن والتنازل والترك - تنازل الإتحاد الإشتراكي عن الإيجار
⚖️ أسباب الطعن بالنقض - الأسباب التي يخالطها واقع
⚖️ أسباب الطعن بالنقض - السبب المفتقر للدليل
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة السيد المستشار/ ريمون فهيم إسكندر نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين/ عبد الناصر السباعي, عزت عمران, سيد قايد وعبد الغفار المنوفي نواب رئيس المحكمة.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
نصت المادة 31 من القانون رقم 40 لسنة 1977 - بنظام الأحزاب السياسية - على أن يحدد بقرار من أمين اللجنة المركزية طبقاً للقواعد التي تضعها اللجنة مما يؤول إلى الأحزاب المشكلة طبقاً لأحكام هذا القانون من أموال هذا الاتحاد (الاتحاد الاشتراكي) خلال ستين يوماً من تاريخ العمل به. ويجوز بقرار من أمين اللجنة المركزية التنازل عن حق إيجار الأماكن التي يشغلها الاتحاد المذكور إلى أي من الأحزاب المشار إليها أو إلى إحدى وحدات الجهاز الإداري للدولة أو إحدى الهيئات العامة أو إلى غيرها من الأشخاص الاعتبارية العامة وطبقاً للقواعد التي تضعها اللجنة المركزية وتحل الجهة التي يصدر القرار بالتنازل إليها طبقاً لأحكام الفقرة السابقة بقوة القانون محل الاتحاد المذكور.
📌 المبدأ / الفقرة (2)
المقرر - في قضاء محكمة النقض - أن مفاد نص المادتين 52, 53 من القانون المدني يدل - وعلى ما أوضحته مذكرة المشروع التمهيدي للقانون المدني - على أن المشرع حرص على بيان الأشخاص المعنوية التي يعترف لها القانون بهذه الصفة بوضع ضابط عام يحول دون التوسع في الاعتراف بالشخصية لجماعات لا تدخل في فريق أو آخر من الفرق التي عنى النص بسردها, وان الاعتراف بالشخصية القانونية للفرق التي لا يتناولها النص بذاتها لابد فيه من نص خاص, كما أن الخصائص الذاتية للشخص المعنوي والتي وردت في المادة 53 هي خصائص يستعان بها للتفريق بين مجموعات الأشخاص أو الأموال التي توجد في حكم الواقع ونظيرها من المجموعات التي يعترف القانون بكيانها ويثبت لها صلاحية الوجوب في الحدود اللازمة لمباشرة نشاطها, فيكون شأنها في هذه الحدود شأن الأشخاص الطبيعيين.
📌 المبدأ / الفقرة (3)
الشخصية الاعتبارية تخول من اكتسبها كافة مميزات الشخصية القانونية فيكون له نائب يعبر عن إرادته, كما يكون له حق التقاضي.
📌 المبدأ / الفقرة (4)
النص في المادة الأولي من قرار رئيس الاتحاد الاشتراكي العربي رقم 10 لسنة 1977 الصادر في 10/9/1977 والنص في المادة الأولي والثانية والثالثة والثامنة والتاسعة والرابعة عشر من النظام الأساسي للتنظيم النسائي يدل علي أن التنظيم النسائي منظمة قومية ذات شخصية اعتبارية مستقلة له مجلس إدارة وفروع وذمة مالية مستقلة وتمثله مقررته أمام القضاء وكافة الجهات الأخرى ويهدف إلي تنظيم نشاط المرأة في كافة المجالات الاجتماعية والثقافية ولا يمارس نشاطاً سياسياً بما يميزه بخصائص الشخص الاعتباري الواردة بالمادتين 52، 53 من القانون المدني ولا يكون معه بالتالي فرعاً من فروع الاتحاد الاشتراكي وهو ما لا يغير منه النص في المادتين الأولي والثالثة عشر من النظام الأساسي للتنظيم النسائي علي أن يكون الرئيس الأعلى للتنظيم هو رئيس الاتحاد الاشتراكي العربي (رئيس الدولة) وأن يقوم الأمين العام للإتحاد بإصدار القرارات الخاصة بإنشاء اللجان الفرعية للتنظيم وتشكيلها واللوائح المالية وسير العمل ويكون حلقة الاتصال بين التنظيم وكافة الأجهزة السياسية والتنفيذية ذلك أن نصوص ذلك النظام صريحة قاطعة في الدلالة علي الشخصية الاعتبارية المستقلة للتنظيم عن الإتحاد الاشتراكي فلا محل للخروج عليها، كما لا تفيد المادتان الأولي والثالثة عشر من النظام خلاف ذلك، ولا تتعارضان مع النصوص الصريحة آنفة الذكر.
📌 المبدأ / الفقرة (5)
إذ كان الحكم المطعون فيه قد أقام قضاءه بأحقية الإتحاد الاشتراكي العربي في التنازل عن إيجار الشقتين محل النزاع لحزب العمل بعد إلغاء التنظيم النسائي بموجب القرار رقم 10لسنة 1979 الصادر من رئيس الإتحاد الاشتراكي العربي تأسيسا على أن التنظيم فرع من فروع الإتحاد الاشتراكي وأحد أجهزته وفقا لما استخلصه من المادتين 10، 13 من النظام الأساسي بالمخالفة للنظر المتقدم، ورغم أنه بتنازل الإتحاد الاشتراكي عن إيجار الوحدتين سالفتي الذكر للتنظيم النسائي - المتمتع بشخصية اعتبارية مستقلة عنه بموجب القرار رقم 119 لسنة 1977 الصادر من الأمين العام للاتحاد الاشتراكي في 28/10/1977 - الذي نص على هذا التنازل وأحال فيه حقوق والتزامات الإتحاد الناشئة عن إيجار الشقتين للتنظيم النسائي - والذي تنفذ بشغل التنظيم للعينين حتى إلغائه في 19/12/1979 على ما استخلصه الحكم صحيحا - في حدود سلطته الموضوعية - من ظروف الدعوى والمستندات المقدمة فيها - ومنها الخطابين المؤرخين 01/01/1979 ظروف الدعوى والمستندات المقدمة فيها - ومنها الخطابين المؤرخين 01/01/1979 المرسلين من أمينة التنظيم للطاعن ودون منازعة من الخصوم في ذلك - مؤداه أن يكون الإتحاد الاشتراكي قد أضحى أجنبيا عن العلاقة الإيجارية بحوالته لحقوقه والتزاماته الناشئة عنها للتنظيم النسائي الذي يتمتع بالشخصية الاعتبارية المستقلة عنه بما لا يجوز له العودة إلى التنازل عنها إلى حزب العمل ومن ثم فأن الحكم يكون بذلك قد أخطأ في تطبيق القانون، مشوبا بالفساد في الاستدلال وقد حجبه هذا الخطأ عن بحث أثر انقضاء الشخصية المعنوية للتنظيم النسائي بإلغائه بالقرار رقم 10 لسنة 1979 على العلاقة الإيجارية مع الطاعن مما يشوبه أيضا بالقصور في التسبيب.
📌 المبدأ / الفقرة (6)
المقرر - في قضاء محكمة النقض - أن المشرع أوجب على الخصوم أنفسهم أن يقدموا الدليل على ما يتمسكون به من أوجه الطعن, وإذ كان البين من الأوراق أن الأمين العام للاتحاد الاشتراكي العربي وإن أصدر القرار رقم 116 لسنة 1977 ناصاً في مادته الثانية على أن " يتم التنازل عن حق إيجار الأماكن التي يستأجرها الاتحاد الاشتراكي والواردة ضمن الكشوف المرفقة إلى حزب مصر العربي الاشتراكي ويحل بذلك حلولاً قانونياً محل الاتحاد الاشتراكي العربي " إلا أن الثابت بالأوراق أن هذا القرار لم يتم وضعه موضع التنفيذ ولم يقدم الطاعن الدليل على ذلك بل أصدر الأمين العام للاتحاد الاشتراكي في غضون تلك الفترة - قراره رقم 119 لسنة 1977 بتاريخ 28/10/1977 ناصاً في مادته الأولى على أن " يتم التنازل عن حق إيجار الشقتين بالعقار الكائن برقم 23 بميدان سعد زغلول محطة الرمل محافظة الإسكندرية والتي يستأجرهما الاتحاد الاشتراكي العربي إلى التنظيم النسائي بالمحافظة ويحل بذلك حلولاً قانونياً محل الاتحاد الاشتراكي العربي في الحقوق والالتزامات المترتبة على ذلك" وقد تم تنفيذ هذا القرار بشغل التنظيم النسائي للعينين - على ما استخلصه الحكم المطعون فيه صحيحاً - في حدود سلطته الموضوعية - كما سلف بيانه - ومن ثم فإن النعي على الحكم بهذين السببين يكون غير مقبول.
📌 المبدأ / الفقرة (7)
المقرر - في قضاء محكمة النقض - أن الاتحاد الاشتراكي العربي لم يكن سلطة عامة جديدة تقف إلي جانب السلطات الثلاث للدولة وهي السلطة التشريعية والسلطة التنفيذية والسلطة القضائية، وإنما هو تنظيم سياسي يضم قوي الشعب العامة فلا تعد قراراته قرارات إدارية تتسم بالصفات التي تتصف بها هذه القرارات.
📌 المبدأ / الفقرة (8)
المقرر - في قضاء محكمة النقض - أنه لا يجوز التمسك أمام محكمة النقض بدافع يقوم على واقع لم يسبق إبداؤه أمام محكمة الموضوع وإذ خلت الأوراق مما يفيد بتمسك الطاعن بصفته أمام محكمة الموضوع باستضافة التنظيم النسائي بالشقتين محل النزاع فإنه لا يجوز له التحدي بذلك لأول مرة أمام هذه المحكمة مما يضحى معه النعي على الحكم المطعون فيه بهذا الوجه غير مقبول.