الطعن رقم 5039 لسنة 73 قضائية
سوابق قضائية - النقض المدني
2005-2-8
نص وأسباب ومنطوق الحكم
📌 المبدأ / الفقرة (1)
ذلك أن المقرر في قضاء هذه المحكمة أن بيع الحصة الشائعة لا يرد على عين بذاتها وإنما يرد على كل ذرة من ذرات المبيع بقدر الحصة الشائعة في العقار، وأن مجرد المبيع الشائع تحت تصرف المشتري بحيث يتمكن من حيازته والانتفاع به ـ تنفيذا لالتزام البائع بالتسليم ـ لا تنتهي به حالة الشيوع ولا يعتبر قسمة للمال الشائع. كما أن النص في المادة 843 من القانون المدني على أن "يعتبر المتقاسم مالكا للحصة التي آلت إليه منذ أن تملك في الشيوع وأنه لم يملك غيرها شيئا في بقية الحصص يدل على أن القسمة مقررة أو كاشفة للحق سواء كانت رضائية أو قضائية لها أثر رجعي فيعتبر المتقاسم مالكا للحصة التي آلت إليه منذ أن تملك في الشيوع، وإنه لم يمتلك غيرها في بقية الحصص وذلك حماية للمتقاسم من الحقوق التي يرتبها غيره من الشركاء على المال الشائع أثناء قيام الشيوع بحيث لكل متقاسم نصيبه المفرز الذي خصص له في القسمة مطهرا من هذه الحقوق، ويصبح المشتري بعقد ابتدائي في وضع يده على هذا النصيب إذا آل لغير البائع له مجرداً من السند، ويكون للمتقاسم الذي أختص به الحق في استلامه من تحت يد المشتري كما يكون للأخير ولو لم يسجل عقده الحق في استلام ما يوازي القدر المبيع في حصة البائع له. إلا أن هذه القسمة لا تعد حجة على الغير. وهو من تلقي حقا عينيا على العقار على أساس أنه مازال مملوكا على الشيوع وقام بتسجيله قبل تسجيل سند القسمة. فالمشتري لحصة شائعة في عقار من أحد الشركاء على الشيوع إذا سجل عقده قبل تسجيل عقد القسمة يعتبر من الغير، وبالتالي لا يحتج عليه بهذه القسمة ويكون هو دون البائع له صاحب الشأن في القسمة التي تجري بخصوص هذا العقار، وله أن يطلب إجراء قسمة جديدة إذ لم يرتض القسمة التي تمت دون أن يكون طرفا فيها، وعلى ذلك لا يعد المشتري خلفا خاصا لبائع العقار إلا بانتقال الملكية إليه بالتسجيل أما قبل ذلك فهو ليس إلا دائنا عاديا للبائع.