⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 8455 لسنة 63 قضائية

سوابق قضائية - النقض المدني 1999-5-27

نص وأسباب ومنطوق الحكم

📌 المبدأ / الفقرة (1)
إن المقرر في قضاء هذه المحكمة - أن الدعوى بطلب إخلاء العين المؤجرة والتسليم لا تقبل التجزئة بحسب طبيعة المحل فيها ولا يحتمل الفصل فيها إلا حلا واحدا بعينه ويستلزم ذلك أن يكون واحدا بالنسبة لجميه الخصوم فيها وكان مفاد النص في الفقرتين الأولى والثانية من المادة 218 من قانون المرافعات يدل - وعلى ما جرى به قضاءه هذه المحكمة وهيئتها العامة - على أن المشرع بعد أن رأس القاعدة العامة في نسبية الأثر المترتب على رفع الطعن بأنه لا يفيد منه إلا من رافعه ولا يحتج به إلا على من رفع عليه بين الحالات المستثناة منها وهي تلك التي يفيد فيها الخصم من الطعن المرفوع من غيره أو يحتج عليه بالطعن المرفوع على غيره في الأحكام التي تصدر في موضوع غير قابل للتجزئة أو في التزام بالتضامن أو في دعوى يوجب القانون فيها اختصام أشخاص معينين وقد استهدف الشارع من ذلك استقرار الحقوق ومنع تعارض الأحكام في الخصومة الواحدة بما يؤدي إلى صعوبة تنفيذ تلك الأحكام بل واستحالته في بعض الأحيان وهو ما قد يحدث إذا لم يكن الحكم في الطعن نافذا في مواجهة جميع الخصوم في الحالات السابقة التي لا تحتمل الفصل فيها إلا حلا واحدا بعينه وتحقيقا لهذا الهدف أجاز الشارع للمحكوم عليه أن يطعن في الحكم أثناء نظر الطعن - بالنقض أو بالاستئناف - المرفوع في الميعاد من أحد زملائه منضما إليه في طلباته حتى ولو كان قد فوت ميعاد الطعن أو قبل الحكم فإن قعد عن ذلك وجب على المحكمة أن تأمر الطاعن باختصامه في الطعن وهو ما يتفق مع اتجاه الشارع إلى الإقلال من دواعي البطلان بتغليب موجبات صحة إجراءات الطعن واكتمالها على أسباب بطلانها أو قصورها اعتبارا بأن الغاية من الإجراءات وهو وضعها في خدمة الحق وذلك بتمكين الصحيح من الباطل ليصححه لا تسليط الباطل على الصحيح ليبطله - فإذا ما تم اختصام باقي المحكوم عليهم استقام شكل الطعن واكتملت له موجبات قبوله بما لازمه سريان أثر الطعن في حق الخصوم ومنهم من تم اختصامه فيه بعد رفعه أما إذا امتنع الطاعن عن تنفيذ ما أمرته به المحكمة فلا يكون الطعن قد اكتملت له مقوماته ويجب على المحكمة - ولو من تلقاء نفسها - أن تقضى بعدم قبوله , وإذا كانت القاعدة القانونية التي تضمنتها الفقرة الثانية من المادة (218) من قانون المرافعات على نحو ما سلف بيانه - إنما تشير إلى قصد الشارع تنظيم وضع بذاته على نحو محدد لا يجوز الخروج عليه التزاما بمقتضيات الصالح العام وتحقيقا للغاية التي هدف إليها وهي توحيد القضاء في الخصومة الواحدة ومن ثم فإن هذه القاعدة تكون من القواعد الآمرة المتعلقة بالنظام العام بما لا يجوز مخالفتها أو الأعراض عن تطبيقها وتلتزم المحكمة بإعمالها .