⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 360 لسنة 64 قضائية

سوابق قضائية - النقض المدني 1999-6-23

نص وأسباب ومنطوق الحكم

📌 المبدأ / الفقرة (1)
إن النص في الفقرة الثانية من المادة 55 من القانون رقم 17 لسنة 1983 بشأن إصدار قانون المحاماة على أنه " استثناء من حكم المادة 20 من القانون رقم 136 لسنة 1981 يجوز للمحامي أو لورثته التنازل عن حق إيجار مكتب المحاماة لمزاولة مهنة حرة أو حرفة غير مقلقة للراحة أو ضارة بالصحة " يدل على أن للمحامي ولورثته من بعده التنازل عن إيجار مكتبه في الحالات الواردة في النص وينتج هذا التنازل أثره في حق المؤجر فيظل عقد الإيجار قائما ومستمرا لصالح المتنازل له . وإذ كان حكم النص المشار إليه آمرا ومتعلقا بالنظام العام باعتباره من أحكام قوانين إيجار الأماكن الاستثنائية فإنه يسري بأثر فوري مباشر منت تاريخ العمل به على المراكز القانونية القائمة ولو كانت ناشئة في تاريخ سابق على نفاذه , وكانت المحكمة الدستورية العليا بموجب الحكم الصادر منها في الدعوى رقم 25 لسنة 11ق " دستورية " بتاريخ 27/5/1992 والمنشور بالجريدة الرسمية بتاريخ 15/6/1992 - قد قضت بعدم دستورية نص الفقرة الثانية من المادة سالف الإشارة إليها فيما قررته من جواز نزول المحامي أو ورثته عن إيجار مكتبه لمزاولة مهنة غير المحاماة من المهن الحرة أو لمباشرة حرفة غير مقلقة للراحة أو مضرة بالصحة - فإن مؤدى الفقرة الثانية من النص المشار إليه محمول على حكم المحكمة الدستورية العليا سالف الإشارة إليه - هو جواز نزول المحامي أو ورثته عن إيجار مكتبه لمزاولة مهنة المحاماة , ولا يغير من ذلك ما حكمت به المحكمة الدستورية العليا في الدعوى رقم 30 لسنة 15 ق " دستورية " بتاريخ 3/12/1994 بعدم دستورية نص الفقرة الثانية من المادة 55 من قانون المحاماة فيما قررته من استثناء التنازل فيما بين المحامين بعضهم البعض في شأن الأعيان المؤجرة المتخذة مقارا لمزاولة مهنة المحاماة من الخضوع لحكم المادة 20 من القانون رقم 136 لسنة 1981 .... ذلك أن قضاء عدم الدستورية الأخير أنصرف إلى استثناء التنازل فيما بين المحامين بعضهم البعض في شأن الأعيان المؤجرة المتخذة مقارا لمزاولة مهنة المحاماة من الخضوع لحكم المادة 20 من القانون رقم 136 لسنة 1981دون أن يتطرق إلى الأصل العام الذي أباحته المادة 55 المشار إليها من جواز تنازل المحامي لغيره من المحامين عن المكان المؤجر له لمزاولة مهنة المحاماة , ومما يؤكد هذا النظر ما أوردته المحكمة الدستورية في مدونات حكمها الأخير من أنه " .... وكان المشرع قد قدر بالنص المطعون فيه - أن النهوض بمهنة المحاماة في إطار الأغراض التي تتوخاها تقتضى أن تتواصل مباشرتها بين أجيال القائمين عليها فلا ينفصم اتصالهم بالأعيان المؤجرة المتخذة مقارا لمزاولتها بل يكون ارتباطهم بها مطردا لا انقطاع فيه وفاء بتبعاتها .
📌 المبدأ / الفقرة (2)
إنه لما كان المقرر في قضاء هذه المحكمة أن إغفال الحكم الرد على دفاع ومستندات الخصم رغم ما قد يكون لها من دلالة مؤثرة في الدعوى يعيب الحكم بالقصور .
📌 المبدأ / الفقرة (3)
إنه لما كان النص في المادتين 175 , 178 من الدستور وفى المادة 49 من قانون المحكمة الدستورية العليا الصادر بالقانون رقم 48 لسنة 1979 المعدلة بقرار رئيس الجمهورية بالقانون رقم 168 لسنة 1998 - يدل وعلى ما أقرته الهيئة العامة للمواد المدنية بمحكمة النقض - على أنه يترتب على صدور الحكم من المحكمة الدستورية العليا بعدم دستورية نص في القانون غير ضريبي أو لائحة عدم جواز تطبيقه اعتبارا من اليوم التالي لنشر هذا الحكم في الجريدة الرسمية وهذا الحكم ملزم لجميع سلطات الدولة والكافة ويتعين على المحاكم باختلاف في أنواعها ودرجاتها أن تمتنع عن تطبيقه على الوقائع والمراكز القانونية المطروحة عليها حتى ولو كانت سابقة على صدور هذا الحكم بعدم الدستورية باعتباره قضاء كاشفا عن عيب صاحب النص منذ نشأته بما ينفي صلاحيته لترتيب أي أثر من تاريخ نفاذ النص , ولازم ذلك أن الحكم بعدم دستورية نص في القانون لا يجوز تطبيقه من اليوم التالي لنشر الحكم ما دام قد أدرك الدعوى أثناء نظر الطعن أمام محكمة النقض , وهو أمر متعلق بالنظام العام تعمله محكمة النقض من تلقاء نفسها .