الطعن رقم 262 لسنة 22 قضائية
النقض المدني
1956-2-2
سنة المكتب الفني: 7
ملخص / وقائع الدعوى:
حكم
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ اصداره - اجراءات التقاضى
⚖️ اجراءات الطعن - مسائل عامة
⚖️ المصلحة فى الطعن
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برياسة عبد العزيز محمد رئيس المحكمة وحضور محمد فؤاد جابر ومحمد عبد الرحمن يوسف ومحمد عبد الواحد على واحمد فوشة .
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذى تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة وبعد المداولة .
من حيث إن وقائع تخلص فى أن الطاعنين كانا اقاما الدعوى رقم 29 سنة 1950 تجارى كلى الزقازيق على المطعون عليهما بطلب إشهار إفلاس المطعون عليه الأول وتبين أثناء سير الإجراءات ان هناك دعوى مقيدة برقم 26 لسنة 1950 الزقازيق مقامة من ..................... بطلب إشهار إفلاسهما باعتبارهما شركتين فى شركو مضارب ارز الشرقية وتدخل فيها ..................... و..................... ن فقررت محكمة الزقازيق الابتدائية بجلسة 7 من ديسمبر سنة 1950 بضم الدعاوى الثلاث إلى بعضها ثم اصدرت بتاريخ 8 من فبراير سنة 1950 حكما بإشهار إفلاس الشركة المذكورة . وبتاريخ 5 من أبريل سنة 1951 اصدرت حكما تفسيريا بان إشهار إفلاس هذه الشركة يتضمن إشهار إفلاس المطعون عليهما الشريكين المتضامنين فيها . فاستأنف المطعون عليه الثانى الحكم . وبتاريخ 27 من يوليو سنة 1951 قضت محكمة استئناف المنصورة بإلغاء الحكم المستانف وما ترتب عليه من إجراءات والزمت المستانف عليهم الثانى والثالث والرابع بنصف مصاريف الدرجتين والمستانف بباقيها . فطعن الطاعنان فيه بطريق النقض .
ومن حيث إن المطعون عليهما دفعا بعدم قبول الطعن شكلا لتقديمه بعد الميعاد بمقولة إن الحكم المطعون فيه اعلن للطاعنين فى 4 من يونيه سنة 1951 ولم يقروا بالطعن إلا فى 5 من يوليو سنة 1952 كما دفع اولهما بانعدام المصلحة فيه .
ومن حيث إن إعلان الحكم الحاصل فى 4 من يونيه سنة 1951 إنما حصل الطاعنين فى محل مختار وقد نصت المادة 379 مرافعات على ان مواعيد الطعن لا تبدا فى السريان إلا من إعلان الحكم للخصم نفسه او لموطنه الأصلى وعلى ذلك لا يجوز التحدى بالاعلان الذى تم فى المحل المختار للطاعنين وغنما العبرة بالإعلان الذى تم فى موطنهما الأصلى فى 9 من يونيه سنة 1952 والذى اعقبه التقرير بالطعن فى 5 من يوليو سنة 1952 اى فى الميعاد ويتعين رفض الدفع الأول .
ومن حيث غن الدفع الآخر يقوم على ان الطاعنين عندما عرض النزاع على محكمة الاستئناف لم يتقدما باى طلب ولم يقدما مذكرة كما ذكرا فى صحيفة تعجيل الدعوى الابتدائية 29 سنة 1950 الزقازيق ان موقفهما فى الدعاوى المنضمة كان موقف مراقبة فقط لللاجراءات وانهما بعد صدور الحكم الاستئناف وإعلانهما به فى 5 من يونيه سنة 1951 لم يطعنا فيه بالنقض وعند طلب انتهاء التفليسة لم يبديا اعتراضا .
وحيث إن هذا الدفع مردود بان ميعاد الطعن كما سبق فى الرد على الدفع الأول إنما يحسب اعتابارا من 9 من يونيه سنة 1952 ولم يتنازل الطاعنان عن حقهما فى الطعن صراحة كما لا يعتبر عدم تقديمها طلبات فى الاستئناف ولا مذكرات بمثابة عدم تمسك منهما بطلبهما إشهار الافلاس وما كان لهما ان يعترضا على دعوى انتهاء التفليسة بعد إذ قضى استئنافيا بإلغاء حكم إشهار الافلاس لن الطلب المذكور إنما هو اثر من آثار إلغاء حكم إشهار الإفلاس فهو حكم واجب النفاذ .
من حيث إن الطعن قد استوفى اوضاعه الشكلية فهو مقبول شكلا .
ومن حيث إن مما ينعاه الطاعنان على الحكم المطعون فيه بطلان الإجراءات ، ذلك ان المحكمة الاستئنافية حددت بعد المرافعة فى الدعوى جلسة 27 من مايو سنة 1951 للنطق بالحكم فيها ثم قررت فتح باب المرافعة لتعذر المداولة لنفس اليوم واعتبرت النطق بهذا القرار إعلانا للخصوم وكانت الهيئة التى تنظر الدعوى غير الهيئة التى سمعت المرافعة وحجزت القضية للحكم إذ حل المستشار.....................محل المستشار .....................ولما نودى على الخصوم حضر المستانف ومعه محاميه ولم يحضر الطاعنان اومحاميهما فاستجوبت المستانف ثم حجزت الهيئة بتشكيلها الجديد الذدعوى للحكم لآخر الجلسة ثم أصدرت حكمها المطعون فيع بإلغاء الحكم المستانف .
وحيث غنه يبين من مراجعة الأوراق ان الهيئة التى نظرت الدعوى امام محكمة الاستئناف كانت مشكلة اصلا برياسة وكيل المحكمة .....................وعضوية المستشارين .....................و..................... وبعد ان سمعت المرافعة حجزت الدعوى للحكم لجلسة 27 من يوليو سنة 1951 وفى الجلسة المذكورة المحددة للنطق بالحكم انعقدت بهيئة حل فيها المستشار..................... محل المستشار..................... قررت فتح باب المرافعة لجلسة اليوم واعتبرت النطق بهذا القرار إعلانا للخصوم " واعيد النداء على الخصوم فحضر المستانف ومعه الأستاذ ..................... المحامى ولم يثبت بالمحضر حضور المستانف عليهم ومنهم الطاعنان فنظرت المحكمة الدعوى وسالت المستانف عما اذا كانت الضمانة تشمل جميع الديون واثبتت إجابته ثم حجزت الدعوى الحكم فى آخر الجلسة حيث اصدرت حكمها المطعون فيهوهو يقضى بإلغاء الحكم المستانف وما يترت عليه من إجراءات .
ومن حيث إن الخصومة لا تنعقد إلا باعلان الخصوم على الوجه الذى نص عليه قانون المرافعات فإذا اتعقدت امام المحكمة واستوفى كل خصم دفاعه وحجزت المحكمة الدعوى للحكم انقطعت صلة الخصوم بها ولم يبق لهم اتصال بها إلا بالقدر الذى تصرح به المحكمة ويؤكد انقطاع صلة الخصوم بالدعاى ان وفاة احدهم اوتغيير صفته فى هذه المرحلة لنهايتها وفى هذا الوضع تصبح القضية بين يدى المحكمة لبحثها والمداولة فيها ويمتنع على الخصوم إبداء اى دفاع كما يحرم الاستماع إلى احد منهم فى غيبة الآخر فاذا بدا للمحكمة ان تعيد الدعوى إلى المرافعة استنافا للسير فيها تحتم دعوة حضورهما وقت النطق بالقرار ولا يغنى عن إعلان الغائب ان تقرر المحكمةاعتبار النطق بقراراها إعلانا له إذ لا يجوز للمحكمة ان تقرر لاغفال اجراء يوجبه القانون وقد نصت المادة السابعة من قانون المرافعات التى اريدت ان تحل محل المادة الأولى من قانون المرافعات القديم بعد تغيير فى صيغتها وشمول عباراتها على ان كل إعلان اوتنبيه اوإخبار اوتبليغ اوتنفيذ يكون بواسطة المحضرين بناء على طلب الخصم او قلم الكتاب اوامر المحكمة ما لم ينص القانون على خلاف ذلك ونصت المادة 24 على ان إغفال هذا يترتب عليه البطلان ولم ينص القانون على إغفال إعلان طرفى الخصومة إلا فى صورة ما إذا رات المحكمة مد اجل النطق بالحكم كما يستفاد ذلك من مفهوم نص المادة 344 مرافعات . ومن هذا يبين ان الحكم المطعون فيه بنى على إجراءات باطلة وشابه عيب جوهرى مما يتعين معه نقضه دون تمرض لبحث ما صاحب ذلك من غجراءات اخرى وهى الاستجواب الذى تم فى غيبة الطاعنين ودون حاجة لبحث اسباب الطعن الأخرى .
📌 المبدأ / الفقرة (1)
متى انعقدت الخصومة أمام المحكمة بإعلان الخصوم على الوجه المنصوص عليه في قانون المرافعات، واستوفى كل خصم دفاعه وحجزت المحكمة الدعوى للحكم انقطعت صلة الخصوم بها ولم يبق لهم اتصال بها إلا بالقدر الذي تصرح به المحكمة. وتصبح القضية في هذه المرحلة - مرحلة المداولة وإصدار الحكم - بين يدي المحكمة لبحثها والمداولة فيها ويمتنع على الخصوم إبداء أي دفاع كما يحرم الاستماع إلى أحد منهم في غيبة الآخر.
📌 المبدأ / الفقرة (2)
إذا بدا للمحكمة بعد حجز دعوى للحكم أن تعيدها إلى المرافعة استئنافا للسير فيها تحتم دعوة طرفي الخصومة للاتصال بالدعوى ولا تتم هذه الدعوة إلا بإعلانها قانوناً أو ثبوت حضورهما وقت النطق بالقرار ولا يغني عن إعلان الغائب أن تقر المحكمة اعتبار النطق بقرارها إعلاناً له إذ لا يجوز للمحكمة أن تقرر إغفال إجراء يوجبه القانون. ولم ينص القانون على إغفال إعلان طرفي الخصومة إلا في صورة ما إذا رأت المحكمة مد أجل النطق بالحكم كما هو مستفاد من مفهوم نص المادة 344 مرافعات.
📌 المبدأ / الفقرة (3)
متى قرر الطاعن بطعنه في الميعاد محتسبا من إعلانه بالحكم في موطنه الأصلي فإنه لا يجوز التحدي بالإعلان الذي تم له في محله المختار ذلك أن مواعيد الطعن لا تبدأ في السريان إلا من إعلان الحكم للخصم نفسه أو لموطنه الأصلي طبقا لنص المادة 379 مرافعات.
📌 المبدأ / الفقرة (4)
الدفع بانعدام مصلحة الطاعن في الطعن تأسيساً على عدم تقديمه طلبات في الاستئناف ولا مذكرات وعدم اعتراضه على طلب انتهاء التفليسة - هذا الدفع يكون في غير محله متى كان الطاعن لم يتنازل عن حقه في الطعن صراحة وما دام قد قضى استئنافياً بإلغاء حكم إشهار الإفلاس ذلك أن عدم تقديمه طلبات في الاستئناف أو مذكرات لا يعتبر بمثابة تمسك منه بطلبه إشهار إفلاس المطعون عليه، كما أنه ما كان له الاعتراض على دعوى انتهاء التفليسة لأن الطلب المذكور إنما هو أثر من آثار إلغاء حكم إشهار الإفلاس فهو حكم واجب النفاذ.