⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 1916 لسنة 56 قضائية

سوابق قضائية - القضاء الإداري 2005-2-22

نص وأسباب ومنطوق الحكم

🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاســـة الســـــيد الأستــاذ المستشـــــار / فاروق على عبد القادر رئيس محكمة القضاء الإداري وعضوية السيدين الأستاذين المستشارين / إبراهيم سيد أحمد الطحان نــــــائب رئيس مجلس الدولة و د. حمدى حسن الحلفاوى نائــــب رئيس مجلس الدولة وحضـــور الســــيد الأســــتاذ المـــستشار/ مفوض الدولــــــــــــــــــــــــة وسكرتــــــــــــــــارية السيــــــــــــــــــــــد / ســـامي عـــــبد الله أمــيـــــــــن الســــــــــــــــــــر
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
المحكمـــة ** بعد الاطلاع على الأوراق وسماع الايضاحات و االمداولة قانونا . من حيث إن المدعى يهدف حقيقة بدعواه إلى الحكم بوقف تنفيذ ثم إلغاء قرار الجهة الإدارية الصادر بتاريخ 25/7/2001 فيما تضمنه من تعديل إعلان نتيجته ومنحه شهادة البكالوريوس من المعهد العالى للموسيقى العربية دور أول عام 1994 تخصص كمان بتقدير جيد مع ما يترتب على ذلك من أثار أهمها اعتبار تقديره فى التخصص المذكور كما كان عام تخرجه فى 1994 بتقدير امتياز وإلزام الجهة الإدارية المصروفات . ومن حيث إنه عن الدفع المبدى بعدم قبول الدعوى لرفعها على غير ذى صفة بالنسبة للمدعى عليه الأول ( وزير الثقافة ) فإن الثابت بأوراق ومستندات الدعوى أنه لا علاقة لوزير الثقافة بالنزاع الماثل ولا صفه له فيه ، ومن ثم يكون هذا الدفع قد جاء على سند سليم من الواقع والقانون ، مما يتعين معه القضاء بعدم قبول الدعوى بالنسبة للمذكور لرفعها على غير ذى صفه . ووإذ استوفت الدعوى سائر اوضاعها الشكلية والإجرائية المقررة قانونا ، فإنها تكون مقبولة شكلا . ومن حيث إن الفصل فى طلب الإلغاء يغنى بحسب الأصل عن الفصل فى الطلب العاجل . ومن حيث إنه عن موضوع الدعوى فإنه إذا ما استوفى الطالب مدة الدراسة المحددة بالمعهد العالى للموسيقى العربية وأوفى بها بنجاح فقد أصبح مؤهلا للحصول على الدرجة العلمية المقررة فى هذا الشأن وهى درجه البكالوريوس وفق التقديرات الثابتة بالأوراق والمستندات ، وأن القرار الإدارى الصادر فى هذا الشأن بإعلان النتيجة ومنح الطالب الدرجة العلمية وفق التقديرات الثابتة هو قرار يولد حقا ومركزا شخصيا للطالب ، ومن ثم فلا يجوز سحبه فى أى وقت متى صدر سليما وذلك استجابة لدواعى المصلحة العامة التى تقضى باستقرار الأوضاع ، أما إذا صدر غير مشروع وبالمخالفة لحكم القانون فالقاعدة على عكس ذلك إذ يجب على جهة الإدارة سحبة التزاما منها بأحكام القانون وتصحيحا للأوضاع المخالفة ، إلا أن دواعى المصلحة العامة أيضا تقتضى أنه إذا صدر مثل هذا القرار المعيب وهو من شأنه أن يرتب حقا فإنه يجب أن يستقر عقب فترة زمنية معينه فيسرى عليه ما يسرى على القرار الصحيح ، وقد استقر القضاء الإدارى على تحديد هذه المدة - قياسا على مدة الطعن القضائى - بستين يوما من تاريخ نشر القرار الإدارى أو إعلانه بالطرق المقررة بحيث إذا ما انقضت هذه المدة دون أن تسحب الإدارة قرارها المعيب اكتسب القرار حصانه تعصمه من السحب أو الإلغاء أو التعديل ، ويمتنع على جهة الإدارة سحبه إلا فى حالات استثنائية تتمثل فى أن يكون القرار المذكور قد لحقت به مخالفه جسيمة لأحكام القانون تجرده من وصفه كتصرف قانونى وتنزل به إلى درجة الانعدام أو أن يكون قد صدر القرار نتيجة غش أو تدليس من صاحب المصلحة فإنه يكون أيضا غير جدير بالحماية ويجوز فى هذه الحالات سحب القرار دون التقيد بميعاد الستين يوما . ولما كان ذلك ، وكان الثابت بالأوراق أن المدعى قد التحق بالمعهد العالى للموسيقى العربية وأتم الدراسة به عام 1994 وأعلنت النتيجة وحصل على شهادة البكالوريوس دور أول تخصص كمان بتقدير امتياز وتقدير عام جيد جدا وذلك طبقا للقواعد والضوابط التى كانت سائدة آنذاك ، وبعد تحصن هذا القرار بفوات الميعاد المشار إليه سلفا ، وفى خلال عام 2001 وبناء على طلب المدعى باستخراج شهادة رسميه من مؤهلة الحاصل عليه فوجئ بتاريخ 25/7/2001 بإصدار الشهادة المطلوبة على أساس أنه حاصل على البكالوريوس المشار إليه تخصص كمان بتقرير جيد وتقدير عام جيد جدا ،ومن ثم تكون الجهة الإدارية قد تدخلت بتعديل النتيجة فيما يتعلق بتقدير المدعى فى تخصص الكمان من امتياز إلى جيد ، وبالتالى يكون قرارها فى هذا الشأن قد صدر مخالفا لصحيح حكم القانون لصدوره بعد فوات الميعاد وتحصن القرار الأول الصادر بإعلان نتيجة المدعى وحصوله على البكالوريوس تخصص كمان بتقدير امتياز واكتسابه حصانه تعصمه من السحب أو الإلغاء ، الأمر الذى يتعين معه الحكم بإلغاء هذا القرار مع ما يترتب على ذلك من أثار أهمها منحه شهادة التخرج من المعهد العالى للموسيقى العربية وفق التقديرات الحاصل عليها واقعا وقانونا فى عام 1994 باعتبار أنه تخصص كمان بتقدير امتياز . ولا يغير من ذلك ما أوردته الجهة الإدارية فى معرض ردها على الدعوى من أن التعديل الذى تم فى تقدير تخصص المدعى ( كمان ) ليس إلا تصحيحا لخطأ مادى وقعت فيه ، حيث إن الأوراق والمستندات المودعة فى الدعوى لم تكشف للمحكمة عن أن هذا خطأ مادى فى قرار إعلان النتيجة ومنح المدعى شهادة التخرج مما يجوز تصحيحه فى أى وقت دون أن يحتج صاحب الشأن بأى حق فى هذا الخصوص ، وإنما هو تعديل لقرار إعلان النتيجة وذلك بإعتبار أن تخصص المدعى وهى الكمان بتقدير جيد بدلا من امتياز وذلك طبقا لقواعد وضوابط قانونية معينة لم تقم الجهة الإدارية بإصدار القرار الأول وإعلان النتيجة طبقا لها . ومن حيث إن من خسر الدعوى يلزم المصروفات عملا بحكم المادة (184) مرافعات . فلهــــــذه الأسباب **** حكمت المحكمة : بعدم قبول الدعوى لرفعها على غير ذى صفه بالنسبة للمدعى عليه الأول ، وبقبول الدعوى شكلا ، وبإلغاء القرار المطعون فيه على الوجه المبين بالأسباب وألزمت الجهة الإدارية بالمصروفات .
فقرة رقم -1
الوقائع ** أقام المدعى هذه الدعوى بموجب صحيفة أودعت قلم كتاب المحكمة بتاريخ 6/11/2001 ، وطلب فى ختامها الحكم بقبول الدعوى شكلا ،و بصفة مستعجلة وقف تنفيذ القرار المطعون فيه لحين الفصل فى الطعن بإلزام الجهة الإدارية بإصدار شهادة التخرج طبقا لسنة التخرج فى عام 1994 ، وفى الموضوع بإلغاء القرار وما يترتب على ذلك من أثار . وذكر المدعى بيانا للدعوى إنه تخرج من المعهد العالى للموسيقى العربية دور أول عام 1994 وحصل فور تخرجه على شهادة تفيد حصوله على تقدير عام جيد جدا مع بيان تقدير التخصص على أله الكمان ، وبتاريخ 25/7/2001 طلب من المعهد العالى للموسيقى العربية شهادة رسمية بتخرجه غير إنه فوجئ بإصدار الشهادة بتقدير عام جيد جدا وتقدير جيد تخصص كمان . ونعى المدعى على ذلك مخالفته للواقع والقانون ، ولذا فقد تظلم إلى الجهة الإدارية بتاريخ 1/8/2001 ثم إلى لجنه فض المنازعات بوزارة الثقافة ولكن دون جدوى فقد تم رفض هذين التظلمين على سند من أن الشهادة الأولى التى أعطيت له فى عام 1994 كانت نتيجة خطأ مادى وقعت فيه الأكاديمية . وأضاف المدعى أنه لما كان ما استندت إليه الجهة الإدارية فى رفضها للتظلم ومن بعدها لجنه فض المنازعات ليس حقيقيا فإن القرار المطعون فيه يكون غير مشروع ومخالفا للقانون وبدون سبب يبرره ويتحقق به آثارا ضارة تتمثل فى إبعاده عن التعيين بوظيفة معيد بالمعهد ، واختتم المدعى دعواه بالطلبات سالفة البيان . ونظر الشق العاجل من الدعوى أمام المحكمة بجلسة 26/5/2002 والجلسات التالية على النحو الوارد بالمحاضر ، فقدم الحاضر عن المدعى حافظة مستندات ، وقدم الحاضر عن الدولة مذكرة دفاع طلب فيها الحكم بعدم قبول الدعوى لرفعها على غير ذى صفه بالنسبة للمدعى عليه الأول ، وقدم الحاضر عن أكاديمية الفنون حافظتى مستندات ومذكرة دفاع طلب فيها الحكم برفض الدعوى بشقيها العاجل والموضوعى ، وبجلسة 15/6/2003 قررت المحكمة إحالة الدعوى إلى هيئة مفوضى الدولة لأعداد تقرير بالرأى القانونى فى شقيها . وأودعت هيئة مفوضى الدولة تقريرا ارتأت فيه الحكم أصليا : - (أ‌) ببطلان عريضة الدعوى للتجهيل (ب‌) عدم قبول الدعوى لرفعها على غير ذى صفة بالنسبة للمدعى عليه الأول ، واحتياطيا فى الموضوع برفض الدعوى وإلزام المدعى المصروفات . ونظرت الدعوى بجلسات المحكمة على النحو الوارد بمحاضرها ، وبجلسة 27/7/2004 حكمت المحكمة بوقف الدعوى جزائيا لمدة شهر على أساس أن المدعى لم يقم بتنفيذ ما كلفته به المحكمة رغم تأجيل نظر الدعوى عده جلسات ، وبتاريخ 30/8/2004طلب الحاضر عن المدعى تعجيل نظر الدعوى والسير فى إجراءاتها ، وقدم صحيفة معلنة فى هذا الشأن إلى الخصوم ، واستأنفت المحكمة السير فى الدعوى وتحدد لذلك جلسة 21/12/2004 ومثلت أكاديمية الفنون بوكيلها السابق حضوره بالمحاضر السابقة ، وبتلك الجلسة قررت المحكمة حجز الدعوى للحكم بجلسة اليوم وصرحت بالاطلاع وتقديم مذكرات ومستندات لمن يشاء من الطرفين خلال أربعة أسابيع ، وخلال الأجل قدم الحاضر عن المدعى مذكرة تمسك فيها بالطلبات ، كما قدم الحاضر عن الدولة مذكرة دفاع طلب فيها الحكم بعدم قبول الدعوى لرفعها على غيرذى صفه بالنسبة للمدعى عليه الأول ، وصدر الحكم وأودعت مسودته المشتمله على أسبابه ومنطوقة لدى النطق به .