الطعن رقم 197 لسنة 17 قضائية
النقض المدني
1949-3-31
سنة المكتب الفني: 5
ملخص / وقائع الدعوى:
بيع
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ بيع
⚖️ ضمان التعرض القانونى
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برياسة محمد المفتى الجزايرلى وكيل المحكمة وحضور أحمد حلمى ومحمد عزمى وعبد العزيز محمد و محمد على رشدى.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
إن المادة 300 من القانون المدني فرقت بين ضمان التعرض القانوني الذي يواجه المشتري بناءاً على حق عيني على المبيع وقت البيع، وضمان التعرض الذي يقع بناءاً على حق عيني لاحق للبيع، فاشترطت في الحالة الأخيرة فقط لقيام ضمان البائع أن يكون مصدر الحق العيني هو فعل البائع. أما في الحالة الأولى فإطلاق نص المادة لا يدع مجالاً للشك في أنه لا يشترط في وجوب ضمان البائع للتعرض بناءاً على حق عيني وقت البيع أن يكون من فعل البائع، بل يصح أن يكون مصدر هذا الحق العيني هو غير البائع متى كان من الجائز قانوناً أن يواجه المشتري وقت البيع بهذا الحق، كأن يكون مثلاً سند المتعرض في تعرضه تملكاً بسبب صحيح، أو تملكاً بمضي المدة الطويلة، توافرت شروط أيهما وقت البيع، أو رهناً سابقاً على البيع مرتباً من غير البائع المالك في الحالة التي وردت بشأنها المادة 79 مكررة من القانون المدني. فإذا كان الثابت أن العقود التي تلقي بها بعض المتعرضين حقوقهم لاحقة للبيع الصادر إلى المتعرض له ولكن سندهم في الملك يرجع إلى ما قبل البيع له فإنه يكون من المتعين على المحكمة ألا تقف عند تاريخ عقود المتعرضين بل يكون عليها أن تستبين هل لأسلاف هؤلاء المتعرضين حق يجوز أن يواجه به المشتري وقت البيع. ولا يحول دون هذا أن يكون سلف المتعرضين قد تملكوا بعض العين بناءاً على إجراءات نزع ملكية وفاءاً للأموال الأميرية وجهت إلى غير البائع ومورثه وتملكوا بعضاً آخر بحكم مرسى مزاد كان نتيجة ترتيب رهن من غير مالك، إذ القاطع في الأمر أن يكون للغير وقت البيع حق عيني على المبيع يصح أن يواجه به المشتري. وإذن فالحكم الذي يقرر أن ضمان البائع لا يقوم إلا إذا كان المتعرض يستند إلى حق عيني صدر إليه من البائع قبل البيع و أنه لا يصح أن يقيد بالتصرفات التي يتمسك بها المتعرضون لأنها لاحقة تاريخاً لعقد البيع الصادر إلى المتعرض له، ولأن نزع ملكية بعض المبيع لم يكن موجهاً إلى البائع ولا ورثة والده - هذا الحكم يكون مخالفاً للقانون.