الطعن رقم 4848 لسنة 58 قضائية
سوابق قضائية - القضاء الإداري
2005-5-3
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاســـة الســـــيد الأستــاذ المستشـــــار /
فاروق على عبد القادر رئيس محكمة القضاء الإداري
وعضوية السيدين الأستاذين المستشارين /
أحمد محمد الشاذلى نــــــائب رئيس مجلس الدولة
صلاح الدين الجروانى نائــــب رئيس مجلس الدولة
وحضـــور الســــيد الأســــتاذ المـــستشار/
ياسرأحمد يوسف مفوض الدولــــــــــــــــــــــــة
وسكرتــــــــــــــــارية السيــــــــــــــــــــــد /
ســـامي عـــــبد الله أمــيـــــــــن الســــــــــــــــــــر
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
المحكمــــــــــة
***************
بعد الاطلاع على الأوراق وسماع الإيضاحات ، وبعد إتمام المداولة قانونا 0
من حيث إن طلبات المدعين الحكم بإلغاء قرار رئيس الجمهورية رقم 303 لسنة 2003فيما تضمنه من حرمانهم العفو عن العقوبة بمناسبة الاحتفال بنصر أكتوبر وعيد الفطر مع ما يترتب على ذلك من آثار ، وإلزام الجهة الإدارية بالمصروفات 0
ومن حيث إنه عن الدفوع المبداه من الجهة الإدارية رفق مذكرة دفاعها المقدمة أثناء حجز الدعوى للحكم - فإن المحكمة قد فصلت فى هذه الدفوع فى الحكم الصادر بالشق العاجل من الدعوى ، ولا توجد ثمة حاجة والبحث كذلك لمعاودة التصدى لها 0
ومن حيث إنه عن موضوع الدعوى
فإن المادة (149) من دستور جمهورية مصر العربية تنص على أن " لرئيس الجمهورية حق العفو عن العقوبة أوتخفيفها ، أما العفو الشامل فلا يكون إلا بقانون 0
وتنص المادة (49) من قانون السجون على أن " يفرج عن المسجون ظهر اليوم التالى لانتهاء مدة العقوبة 0
ومن حيث إن المستفاد مما تقدم أن الدستور قد وسد إلى رئيس الجمهورية دون سواه حق العفو عن العقوبة أو تخفيضها ، وهى سلطة تقديرية مقرره لرئيس الجمهورية يباشرها فى إطار المبادىء الدستورية المنظمة لحقوق الأفراد وحرياتهم واستهداء بالمصلحة العامة المرجوة من إصدار قرارات العفو عن العقوبة أو تخفيضها ، وإذا كانت المحكمة قد أخرجت هذا الاختصاص من نطاق أعمال السيادة التى تخرج عن رقابة القضاء ، فإن الإطار العام لرقابة القضاء على أعمال الإدارة يقوم على أساس أصل عام مقرر يتمثل فى أن القرار الإدارى يصدر صحيحا مستهدفا الصالح العام ووصم القرار بعيب إساءه استعمال السلطة يستوجب على من صدر بشأنه القرار إقامة الدليل على ذلك باعتباره من العيوب القصدية فى السلوك الإدارى 0
ومن حيث إن القرار المطعون فيه قد تضمن فى المادة الثامنه منه - عدم سريان أحكام المادة الأولى الخاصة بحالات الإعفاء على المحكوم عليهم فى الجرائم المنصوص عليها فى الأبواب الأول والثانى والثالث من الكتاب الثانى من قانون العقوبات والخاصة بالجنايا ت والجنح المضرة بأمن الحكومة من جهة الخارج والجنايات والجنح المضرة بأمن الحكومة من جهة الداخل والمفرقعات والرشوة 00 000000 ( ثلاثة عشر بندا شملت جرائم ارتكبت للنيل من الأمن السياسى والاقتصادى والاجتماعى للبلاد ، ولا يمثل استثناء هذه الجرائم من العفوا افتئاتا على حقوق المحكوم عليهم طالما إن مصدر القرار قد باشر الاختصاص المعهود له به فى إطار المبادىء الدستورية الحاكمة 0
ومن حيث إن الثابت من أوراق الدعوى - إن المدعين قد اتهموا فى القضية رقم 29/ 2001 المدعى العسكرى وذلك بالانضمام إلى جماعة أسست على خلاف القانون طبقا لأحكام الباب الثانى من قانون العقوبات وقد أندرجت الجريمة المسندة لهم ضمن الجرائم المقرر استثناء مرتكبيها من العفو المقرر بقرار رئيس جمهورية مصر العربية رقم 303 لسنة 2003 ، وقد خلت أوراق الدعوى من ثمه دليل يستفاد يرحج معه القضاء لصدور القرار مشوبا بعيب إساءة استعمال السلطة لصدور مبنيا على نوع الجرائم المستثناة من العفو دون النظر إلي مرتكبيتها ، ويكون من ثم القرار قد صدر متفقا وأحكام القانون ، ويضحى طلب المدعين الحكم بإلغاء غير قائم على سند من الواقع والقانون 0
و من حيث إن من يخسر الدعوى يلزم مصروفاتها عملا بحكم المادة 184المرافعات 0
" فلهـــــــــــذه الأســــــــــباب "
************
حكمت المحكمة :
اولا : برفض الدعوى و ألزمت المدعين المصروفات
فقرة رقم -1
الوقائــــــــــع :
***********
وتخلص - فى أن - المدعين -أقاموا الدعوى الماثلة بصحيفة أودعت قلم كتاب المحكمة فى7/12 /2003 وطلبوا فى ختامها الحكم بقبول الدعوى شكلا وبوقف تنفيذ وإلغاء قرار رئيس الجمهورية بحرمانهم من العفو الذى تضمنه قراره بمناسبة الاحتفال بنصر أكتوبر وعيد الفطر لعام 2003 مع ما يترتب على ذلك من آثار وإطلاق سراحهم من أى سجن على أن يكون تنفيذ الحكم بموجب مسودته الأصلية وبدون إعلان
وذكر المدعون شرحا للدعوى " إنه قد قضى بحبسهم لمدة ( ثلاث سنوات ) بدأت فى 5/11/2001 فى القضية التى عرفت باسم " قضية الأساتذة " وبمناسبة الاحتفال بأعياد أكتوبر وعيد الفطر المبارك أصدر رئيس الجمهورية بصفته قرارا بالعفو عن المسجونين الذين أمضوا نصف مده العقوبة إلا إن هذا القرار قد حرم المدعين من التمتع فيما تضمنه من عفو على زعم أن ما نسب لهم من اتهام يدخل فيما يسمى بجرائم أمن الدولة أو ( أمن الحكومة ) 0
ونعى المدعون على القرار صدوره مخالفا للدستور والقانون وغير قائم على سبب و مشوبا بالانحراف بالسلطة 0
وخلص المدعون إلى طلب الحكم لهم بالطلبات السالف ذكرها 0
وقد نظر الشق العاجل بجلسات المحكمة على الوجه المبين بمحاضرها ، وبجلسة 6/4/2004 قضت المحكمة برفض الدفع المبدى من الجهة الإدارية بعدم اختصاص المحكمة ولائيا بنظر الدعوى وباختصاصها ، وبرفض الدفع بعدم قبول الدعوى لانتفاءالقرار الإدارى ، وبقبولها شكلا وبرفض طلب وقف تنفيذ القرار المطعون فيه وألزمت المدعين مصروفاته وأمرت بإحالة الدعوى إلى هيئة مفوضى الدولة لإعداد تقرير بالرأى القانونى فى طلب الإلغاء 0
وقد أعدت هيئة مفوضى الدولة تقريرا بالرأى القانونى ارتأت فيه الحكم برفض الدعوى وإلزام المدعين بالمصروفات 0
وقد حددت المحكمة جلسة 8/3/2005 لنظر الدعوى وفيها قررت المحكمة حجز الدعوى للحكم بجلسة اليوم ومذكرات ومستندات خلال أربعة أسابيع وفى الأجل أودعت الجهة الإدارية مذكرة بدفاع ، وقد صدر الحكم وأودعت مسودته المشتملة على أسبابه عند النطق به0