الطعن رقم 3858 لسنة 75 قضائية
سوابق قضائية - النقض المدني
2005-12-11
نص وأسباب ومنطوق الحكم
📌 المبدأ / الفقرة (1)
انه لما كان من المقرر ـ وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة ـ أن مفاد النص في المادة الثالثة فقرة (ج) من القانون رقم 56 لسنة 1954 أن المشرع وهو بصدد تقدير الضريبة العقارية قد عرف التعديلات الجوهرية بأنها تلك التي يكون من شأنها التغيير في معالم العقارات أو من كيفية استعمالها بحيث تغيير من قيمتها الإيجازية تغييرا محسوسا، وأن تكييف التعديلات بأنها جوهرية تغير من طبيعة المبنى وتجعله في حكم المنشأ في تاريخها أو بأنها بسيطة لا تحدث به مثل هذا التغيير إنما هو تكييف قانوني يخضع لرقابة محكمة النقض، ويشترط في التغييرات التي تلحق العين المؤجرة والتي يترتب عليها قانونا اعتبار العين في حكم المنشأة حديثا فيسري عليها قانون آخر بعدل عن أجرتها السابقة ان يكون المؤجر هو الذي أجراها لا المستأجر، وأنه وإن كان تحديد أجرة الأماكن من النظام العام إذ تتحدد به متى صار نهائيا القيمة الايجارية إزاء الكافة، إلا أن التشريعات المنظمة لذلك نصت كل منها على قواعد موضوعية وأخرى إجرائية ـ في هذا الخصوص ـ تختلف من قانون لآخر تكون واجبة التطبيق في نطاق القانون الذي أوجبها، وقد استحدث المشرع في المواد الخمس الأولى من القانون 136 لسنة 1981 أحكاما موضوعية وإجرائية لتحديد أجرة الأماكن تغاير نهجه السابق في قوانين الإيجارات السابقة مفادها ألا تخضع الأماكن المرخص في إقامتها أو المنشأة لغير السكنة والإسكان الفاخر ـ اعتبارا من تاريخ العمل بالقانون لقواعد وإجراءات تحديد الأجرة، وأن النص في المادة 17 من القانون 49 لسنة 1977 على أن " تكون قرارات لجان تحديد الأجرة نافذة رغم الطعن عليها يدل على أن المشرع فرض احترام قرارات لجان تحديد الأجرة وجعلها واجبة الأعمال فور وصولها رغم الطعن عليها مما مقتضاه أن الأجرة التي قدرتها اللجنة تكون في الأجرة القانونية حتى صدور حكم نهائي بتعديلها زيادة أو نقصا، كما أنه من المقرر أن تحديد أجرة الأماكن الخاضعة للتشريعات الاستثنائية يتعلق بالنظام العام وان الاتفاق على أجرة تجاوز الحد الأقصى للأجرة القانونية يقع باطلا، وأن العبرة في تحديد القانون الواجب التطبيق بشأن تقدير أجرة المبنى هو بتاريخ إنشائه فيسري القانون على الأماكن المرخص في إقامتها أو المنشأة بعد العمل بأحكامه، وأنه يشترط للحكم بالإخلاء بسبب التأخير في سداد الأجرة ثبوت تخلف المستأجر عن الوفاء بالأجرة معدلة بالزيادة أو النقصان طبقا لما تنص عليه قوانين إيجار الأماكن، فإن نازع المستأجر في مقدار الأجرة المستحقة وتمسك بان عدم وفائه بالأجرة يرجع إلى أنها غير قانونية تعين على المحكمة أن تقول كلمتها في ذلك باعتبارها مسألة أولية لازمة للفصل في طلب الإخلاء، وعليها أن تتثبت قبل قضائها فيه من مقدار الأجرة المستحقة قانونا تمهيدا لتحديد مدى صحة التكليف بالوفاء السابق على رفع الدعوى حتى يستقيم قضاؤها بإخلاء جزاء على هذا التأخير وإلا كان حكمها مشوبا بالقصور، كما انه من المقرر أيضا أنه متى قدم الخصم إلى محكمة الموضوع مستندات من شأنها التأثير في الدعوى فالتفت الحكم عن التحدث عنها أو بعضها مع ما قد يكون لها من الدلالة فإنه يكون مشوبا بالقصور