الطعن رقم 3736 لسنة 75 قضائية
سوابق قضائية - النقض المدني
2005-12-11
نص وأسباب ومنطوق الحكم
📌 المبدأ / الفقرة (1)
إن مفاد نص المادة 14 من قانون الإثبات ـ وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة ـ أن حجية الورقة العرفية إنما تستمد من التوقيع عليها بالإمضاء أو ببصمة الختم أو ببصمة الأصبع، وهي بهذه المثابة تعتبر حجة بما ورد فيها على من وقعها حتى يثبت عدم صدور التوقيع منه، وان العقد النهائي هو الذي تستقر به العلاقة بين الطرفين ويكون قانون المتعاقدين، ويصبح هذا العقد هو المرجع في بيان نطاق التعاقد وشروطه وتحديد حقوق والتزامات طرفيه، وأنه ولئن كان لمحكمة الموضوع السلطة التامة في تحصيل فهم الواقع في الدعوى من الأدلة المقدمة فيها وترجيح بعضها عل البعض الآخر إلا أنها تخضع لرقابة محكمة النقض في تكييف هذا الفهم وفي تطبيق ما ينبغي من أحكام لقانون، بحيث لا يجوز لها أن تطرح ما يقدم غليها تقديما صحيحا من الأوراق والمستندات المؤثرة في حقوق الخصوم دون أن تدون في حكمها بأسباب خاصة ما يبرر هذا الإطراح وإلا كان حكمها قاصرا، وأن إغفال الحكم بحث دفاع أبداه الخصم يترتب عليه بطلان الحكم إذا كان هذا الدفاع جوهريا ومؤثرا في النتيجة التي انتهى إليها إذا يعتبر ذلك الإغفال قصورا في الأسباب الواقعية يقتضي بطلانه، بما مؤداه أنه إذا طرح على المحكمة دفاع كان عليها أن تنظر في أثره في الدعوى فإن كان منتجا فليها إن تقدر مدة جديته حتى إذا ما رأته متسما بالجدية مضت إلى فحصه لتقف على أثره في قضائها فإن لم تفعل كان حكمها قاصرا، وانه إذا أخذت محكمة الموضوع بتقرير الخبير المقدم في الدعوى وأحالت في بيان أسبابها إليه وكانت أسبابه لا تصلح ردا على دفاع جوهري تمسك به الخصوم من شأنه ـ لو صح ـ إن يتغير به وجه الرأي في الدعوى فإن حكمها يكون معيبا بالقصور، وأن أسباب الحكم تعتبر مشوبة بالفساد في الاستدلال إذا انطوت على عيب يمس سلامة الاستنباط، ويتحقق ذلك إذا استندت المحكمة في اقتناعها إلى أدلة غير صالحة من الناحية الموضوعية للاقتناع بها أو إلى عدم فهم العناصر كما في حالة عدم اللزوم المنطقي للنتيجة التي انتهت إليها في حكمها بناء على تلك العناصر التي ثبتت لديها.