الطعن رقم 2691 لسنة 72 قضائية
سوابق قضائية - النقض المدني
2005-12-11
نص وأسباب ومنطوق الحكم
📌 المبدأ / الفقرة (1)
أنه لما كان من المقرر ـ وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة ـ ان النص في المادة 18 (ب) من قانون إيجار الأماكن رقم 136 لسنة 1981 يدل على أن حق المؤجر في رفع دعوى الإخلاء للتخلف عن الوفاء بالجرة لا ينشأ إلا إذا تحقق تخلف المستأجر عن الوفاء بأجرة استحق أداؤها للمؤجر فعلا قبل رفع الدعوى وأصر على عدم الوفاء بها رغم تكليفه بالوفاء ومضى خمسة عشر يوما من تاريخ هذا التكليف قبل رفع الدعوى، فإذا كان المستأجر لم يتخلف عن الوفاء بأجرة استحقت بعد رفع الدعوى، فإذا كان المستأجر لم يتخلف عن الوفاء بالجرة قبل رفع الدعوى، فإن الدعوى تكون غير مقبولة ولا يغير من ذلك تخلف المستأجر عن الوفاء بأجرة استحقت بعد رفع الدعوى إذ لا محل هنا لإلزامه بموالاة السداد، وقد اعتبر المشرع تكليف المستأجر بالوفاء بالأجرة شرطا أساسيا لقبول دعوى الإخلاء بسبب التأخير في الوفاء بالجرة فإذا خلت منه الدعوى أو وقع باطلا بسبب تجاوز الأجرة المستحقة فعلا في ذمة المستأجر فإن دعوى الإخلاء تكون غير مقبولة، وبطلان التكليف بالوفاء متعلق بالنظام العام تقضي به المحكمة من تلقاء نفسها ولو لم يتمسك به المستأجر وهو بهذه المثابة مما تجوز إثارته لأول مرة أمام محكمة النقض متى كان مبنيا على سبب قانوني بحت أو يخالطه عنصر واقعي سبق عرضه على محكمة الموضوع أو كانت العناصر التي تتمكن بها تلك المحكمة من تلقاء نفسها من الإلمام بهذا السبب تحت نظرها عند الحكم في الدعوى، وانه يشترط للحكم بالإخلاء بسبب التأخير في الوفاء بالأجرة ثبوت تخلف المستأجر عن الوفاء بها معدلة بالزيادة أو النقصان طبقا لما تنص عليه قوانين إيجار الأماكن، فإن كانت الأجرة متنازعا عليها من جاني المستأجر منازعة جدية سواء في مقدراها أو في استحقاقها استنادا إلى خلاف في تفسير نص من نصوص تلك القوانين، وكان تفسيره على نحو أو آخر مما تحملته عبارات النص فإنه يتعين على المحكمة قبل أن تفصل في طلب الإخلاء أن تعرض لهذا الخلاف وتقول كلمتها فيه باعتباره مسألة أولية لازمة للفصل في هذا الطلب ثم تقضي بعد ذلك على ضوء ما يكشف عنه التفسير الصحيح للنص، ومن المقرر أيضا أن المشرع وضع بشأن المباني المؤجرة لغير أغراض السكنى نص المادة السابعة من القانون 136 لسنة 1981 وتقضي بزيادة أجرتها بالنسب المبينة بها ومن تاريخ إنشاء المبنى، كما نصت المادة الثالثة من القانون 6 لسنة 1997 على أن " تحدد الأجرة القانونية للعين المؤجرة لغي أغراض السكنى المحكومة بقوانين إيجار الأماكن بواقع ... وأربعة أمثال الأجرة القانونية الحالية للأماكن المنشأة من 5 نوفمبر 1961 وحتى 6 أكتوبر 1973 ... وتضمن البند سادسا من المادة الأولى من اللائحة التنفيذية لهذا القانون النص على ان الأجرة القانونية الحالية آخر أجرة استحقت قبل 27/3/1997 محسوبة وفقا لما يلي 1 ـ ..... 2 ـ تقدير لجان تحديد الأجرة الذي صار نهائيا طعن عليه أو لم يطعن وذلك للأماكن التي خضعت لتقدير تلك اللجان حتى العمل بالقانون 136 لسنة 1981 ـ 3 ـ في جميع الأحوال تحسب كامل الزيادات والتخفيضات المنصوص عليها في قوانين إيجار الأماكن بما في ذلك كامل الزيادات المنصوص عليها في المادة (7) من القانون 136 لسنة 1981 المشار إليه. 4 ـ ولا عبرة في كل ما تقدم بالجرة المكتوبة في عقد الإيجار أيا كان تاريخ تحريره ولا بالقيمة الإيجازية المتخذة أساسا لحساب الضريبة على العقارات المبينة إذا اختلفت كلتاهما مقدارا عن الأجرة القانونية وإنما يعتد بالقيمة الايجارية المتخذة أساسا لحساب الضريبة عند حساب زيادة الأجرة المنصوص عليها في المادة (7) من القانون 136 لسنة 1981 المشار إليها ويرجع لأجرة المثل إذا كانت الأجرة القانونية غير معلومة، مما مفاده ان المشرع أوضح بجلاء في كل من القانونين 136 لسنة 1981، 6 لسنة 1997 ان الزيادة المقررة بهما إعتد في تدرجها بتاريخ إنشاء المبنى مما لازمه أنه يتعين على المحكمة قبل أن تفصل في طلب الإخلاء لعدم سداد الأجرة والزيادة فيها المقررة بالقانون الأخير أن تحسم المسألة الأولية من جانب في عدم مطابقة الأجرة المطالب بها للأجرة القانونية التي يجب على أساسها احتساب تلك الزيادة باعتبارها مسألة أولية لازمة للفصل في هذا الطلب. ومن المقرر كذلك أن للقضاء النهائي قوة الأمر المقضي فيما يكون قد فصل فيه بين الخصوم، ومتى حاز الحكم هذه القوة فإنه يمنع الخصوم من العودة إلى المناقشة في المسألة التي فصل فيها بأي دعوى تالية يثار فيها هذا النزاع ولو بأدلة قانونية أو واقعية لم يسبق إثارتها في الدعوى الأولى أو أثيرت ولم يبحثها الحكم، وأن حجية الأحكام من لنظام العام، وانه متى قدم الخصم إلى محكمة الموضوع مستندات وتمسك بدلالتها أو أدلى بدفاع أمامها وكان لهذه المستندات أو ذلك الدفاع ثمة تأثير على مسار الدعوى فإن ذلك يوجب على المحكمة ان تعرض له وتقول رأيها في شأن دلالته إن إيجابا أو سلبا وإلا كان حكمها قاصر البيان، وأنه يتعين على محكمة الدرجة الثانية إعمالا للأثر الناقل للاستئناف ان تنظر الاستئناف على أساس ما يقدم لها من أدلة ودفوع وأوجه دفاع جديدة وما كان قد قدم من ذلك أمام محكمة الدرجة الأولى.