الطعن رقم 184 لسنة 17 قضائية
النقض المدني
1949-6-2
سنة المكتب الفني: 5
ملخص / وقائع الدعوى:
حكم
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ تسبيب الحكم
⚖️ مخالفة الثابت بالاوراق
⚖️ دعوى التزوير الفرعية
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برياسة محمد المفتى الجزايرلى وكيل المحكمة وحضور أحمد حلمى ومحمد عزمى وعبد العزيز محمد و محمد على رشدى.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
إذا كان الحكم مبنياً على ما يخالف الثابت في أوراق الدعوى فإنه يكون باطلاً متعيناً نقضه. فإذا قضت المحكمة بتزوير حاشية على عقد إيجار وبنت قضاءها على أن هذه الحاشية قد اصطنعت خصيصاً لخدمة دفاع من تمسك بها في قضية أخرى إذ لم يظهر لها أثر في دعوى الأجرة التي كان مدعي التزوير رفعها بموجب ذلك العقد إذ لم يتمسك المدعى عليه فيها بمضمون الحاشية في الرد على طلب الأجرة، وذلك في حين أن الثابت بأوراق تلك الدعوى التي ضم ملفها إلى دعوى التزوير أن المدعي كان في صحيفة دعواه قد خصم للمدعى عليه المبلغ المنصوص على خصمه في حاشية العقد وأغناه بذلك عن التمسك بمضمونها، فإن هذا الحكم يكون متعيناً نقضه.
📌 المبدأ / الفقرة (2)
إن نزول المتمسك بالورقة المطعون بتزويرها عن التمسك بها يوجب وقف المرافعة في مادة التزوير، ولا يلزم للحكم بوقف المرافعة أن يطلبه المدعي على صراحة. فإذا طعن بالتزوير في تاريخ ورقة مقدمة في الدعوى وأجاب المتمسك بها بأنه لا يعول في دفاعه على هذا التاريخ ولا يهمه أن يكون كذا، كما هو ظاهرها، أو كذا، كما يزعم خصمه، وإنما هو يعول على ذات محتوياتها غير المطعون فيها، فإن هذا القول يكون نزولاً منه عن التمسك بالتاريخ المطعون فيه وعن الدفاع الذي كان يقيمه عليه، يتعين معه على المحكمة وقف المرافعة في دعوى التزوير الخاصة بتغيير التاريخ، فإن هي لم تفعل وقضت برد وبطلان التغيير المعي حصوله في التاريخ كان حكمها مخالفاً للقانون، وجاز لمحكمة النقض أن تقضى في موضوع الادعاء بالتزوير بوقف المرافعة فيه إذ هو صالح للحكم.
📌 المبدأ / الفقرة (3)
متى كان الحكم قد أقام قضاءه على عدة قرائن مجتمعة بحيث لا يعرف أيها كان أساساً جوهرياً له ثم تبين فساد بعضها فإنه يكون قد عاره بطلان جوهري. فإذا كان الحكم الصادر بتزوير التوقيع ببصمة ختم الكفيل وختم المدين على سند بدين قد أقيم على عدة قرائن منها أن سبب المديونية المدعي غير صحيح، إذ البيع الذي قيل بحصوله الاستدانة من أجله لم يتم إلا في سنة 1929 في حين أن السند المطعون فيه مؤرخ في سنة 1923، وكان الواقع الثابت بأوراق الدعوى أن ذلك البيع قد تم في سنة 1919 قبل تاريخ السند، لا بعده كما توهم الحكم، فإن فساد هذه القرينة التي استند إليها الحكم يستوجب بطلانه.