الطعن رقم 6762 لسنة 64 قضائية
سوابق قضائية - النقض المدني
2006-2-16
نص وأسباب ومنطوق الحكم
📌 المبدأ / الفقرة (1)
إن من المقرر ـ في قضاء هذه المحكمة ـ أن لمحكمة النقض من تلقاء نفسها كما يجوز للخصوم وللنيابة العامة إثارة الأسباب المتعلقة بالنظام العام ولو لم يسبق التمسك بها أمام محكمة الموضوع أو في صحيفة الطعن متى توافرت عناصر الفصل فيها من الوقائع والأوراق التي سبق عرضها على محكمة الموضوع ووردت هذه الأسباب على الجزء المطعون فيه من الحكم وليس على جزء آخر منه أو حكم سابق عليه لا يشمله الطعن، وكان النص في المادة 49 من قانون المحكمة الدستورية العليا الصادر بالقانون رقم 48 لسنة 1979 المعدلة بقرار رئيس الجمهورية بالقانون رقم 168 لسنة 1998 على أن " أحكام المحكمة في الدعاوى الدستورية وقراراتها بالتفسير ملزمة لجميع سلطات الدولة وللكافة، ويترتب على الحكم بعدم دستورية نص في قانون أو لائحة عدم جواز تطبيقه من اليوم التالي لنشر الحكم ما لم يحدد لحكم لذلك تاريخا آخر، على أن الحكم بعدم دستورية نص ضريبي لا يكون له في جميع الأحوال إلا أثر مباشر "يدل على انه يترتب على صدور حكم سن المحكمة الدستورية العليا بعدم دستورية نص في قانون غير ضريبي ـ وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة وهيئتها العامة ـ عدم جواز تطبيقه اعتبارا من اليوم التالي لنشره في الجريدة الرسمية وهذا الحكم ملزم لجميع سلطات الدولة وللكافة ويتعين على المحاكم باختلاف أنواعها ودرجاتها أن تمتنع عن تطبيقه على الوقائع والمراكز القانونية المطروحة عليها ولو كانت سابقة على صدور الحكم بعدم الدستورية باعتباره قضاء كاشفا عن عيب صاحب النص منذ نشأته بما ينفي صلاحيته لترتيب أي أثر من تاريخ نفاذ النص، ولازم ذلك أن الحكم بعدم دستوريته نص في القانون لا يجوز تطبيقه من اليوم التالي لنشره ما دام قد أدرك الدعوى أثناء نظر الطعن أمام محكمة النقض وهو أمر متعلق بالنظام العام تعمله محكمة النقض من تلقاء نفسها، وكانت المحكمة الدستورية العليا قد أصدرت حكمها في القضية رقم 16 لسنة 18 ق دستورية المنشور في الجريدة الرسمية بالعدد رقم (33) بتاريخ 14/8/1997 والاستدراك المنشور في ذات الجريدة بالعدد رقم (38) بتاريخ 18/9/1997 بعدم دستورية ما نصت عليه المادة 29 من القانون 49 لسنة 1977 في شأن تأجير وبيع الأماكن وتنظيم العلاقة بين المؤجر والمستأجر من أنه " وفيما عدا هؤلاء من أقارب المستأجر نسبا حتى الدرجة الثالثة يشترط لاستمرار عقد الإيجار إقامتهم في المسكن مدة سنة على الأقل سابقة على وفاة المستأجر أو تركه للعين أو مد شغله للمسكن ايتهما أقل " مما مؤداه أن الامتداد القانوني لعقد الإيجار المنصوص عليه في المادة 29 آنفة الذكر أصبح مقصورا على الأشخاص الوارد بيانهم بيان حصر في الفقرة الأولى من تلك المادة وهم الزوجة والأولاد وأي من والدي المستأجر وهم الأقارب من الدرجة الأولى. لما كان ذلك، وكان الحكم المطعون فيه قد أقام قضاءه بإلزام الطاعن بتحرير عقد إيجار للمطعون ضده عن الشقة محل التداعي على سند من ثبوت إقامته بها مع جدته لأبيه ، المستأجر الأصلية ـ مدة تزيد عن سنة سابقة على وفاتها إعمالا لنص المادة 29 من القانون رقم 49 لسنة 1977 والتي قضى بعدم دستوريتها وأصبح لا يجوز تطبيقها متى لحق الحكم بعدم الدستورية الدعوى أمام هذه المحكمة، فانه يكون معيبا مما يوجب نقضه لهذا السبب المتعلق بالنظام العام دون حاجة لبحث سببي الطعن