الطعن رقم 8608 لسنة 64 قضائية
سوابق قضائية - النقض المدني
2006-3-16
نص وأسباب ومنطوق الحكم
📌 المبدأ / الفقرة (1)
وحيث إن من المقرر ـ في قضاء هذه المحكمة ـ إن لمحكمة النقض من تلقاء نفسها ـ كما يجوز للخصوم وللنيابة العامة ـ إثارة الأسباب المتعلقة بالنظام العام ولو لم يسبق التمسك بها أمام محكمة الموضوع أو في صحيفة الطعن متى توافرت عناصر الفصل فيها من الوقائع والأوراق التي سبق عرضها على محكمة الموضوع ووردت هذه الأسباب على الجزء المطعون فيه من الحكم وليس على جزء آخر منه أو حكم سابق عليه لا يشمله الطعن.
📌 المبدأ / الفقرة (2)
من المقرر أن نص المادة 40 من القانون رقم 49 لسنة 1977 أصبح لا يجوز تطبيقه اعتبارا من 28/11/1997 وهو اليوم التالي لنشر حكم المحكمة الدستورية بالجريدة الرسمية عملا بالمادة 49 من القانون رقم 48 لسنة 1979 بإصدار قانون المحكمة الدستورية العليا مثله في ذلك كأي تشريع جديد ألغى قانونا بأثر رجعي سابقا على صدوره ويترتب عليه فسخ عقد الإيجار المفروش بحكم القانون نظرا لإلغاء المادة 40 سالفة البيان والأصل أنه إذا فسخ العقد أعيد المتعاقدان إلى الحالة التي كانا عليها قبل التعاقد عملا بالمادة 160 من القانون المدني.
📌 المبدأ / الفقرة (3)
إن الفسخ له أثر رجعي سواء كان الفسخ بحكم القاضي أو بحكم الاتفاق أو بحكم القانون إلا إنه إذا كان العقد زمنيا كالإيجار وفسخ لم يكن لفسخه اثر رجعي لأن طبيعة العقود الزمنية تستعصي على هذا الأثر ذلك أن العقد الزمني يقصد الزمن فيه لذاته فالزمن معقود عليه وما انقضى منه لا يمكن الرجوع فيه ويترتب على ذلك أن المدة التي انقضت من عقد الإيجار تبقى محتفظة بآثارها ويبقى عقد الإيجار قائما طول هذه المدة وتكون الأجرة المستحقة عن المدة السابقة عل الفسخ لها صفة الأجرة لا التعويض ويعتبر العقد مفسوخا من وقت الحكم البات بفسخه لا قبل ذلك أو من اليوم التالي لنشر حكم المحكمة الدستورية العليا في الجريدة الرسمية ويترتب على ذلك أولا: انه إذا نشأ العقد المفروش وتم تنفيذه وانتهى في ظل الرخصة التي كانت تخولها المادة 40 من القانون 49 لسنة 1977 للمستأجر قبل صدور حكم المحكمة الدستورية العليا ففي هذه الحالة لا تقصير من المستأجر الأصلي ولا خطأ في جانبه لأنه لم يكن يعلم وقت التأجير مفروشا بأن نص المادة 40 سالفة البيان غير دستوري. ثانيا: إذا استمر العقد المفروش اعتبارا من 28/11/1997 وهو اليوم التالي لنشر حكم المحكمة الدستورية العليا وتقاضي المستأجر الأصلي الأجرة من المستأجر المفروش فإنه يكون قد أجر العين المؤجرة له من الباطن بغير إذن كتابي صريح من المالك ويكون للأخير حق طلب إخلاء المكان المؤجر وطرد المستأجر المفروش لفسخ عقده فلا ينسب للمستأجر الأصلي أي تقصير أو خطأ ويترتب على ذلك إخلاء العين من المستأجر المفروش وحده إذا رفعت دعوى الإخلاء من المالك. ثالثا: إذا تقاضى المالك الأجرة من المستأجر الأصلي مضافا إليها مقابل التأجير المفروش اعتبارا من 28/11/1997 فإن ذلك يعتبر إجازة ضمنية للتأجير المفروش وتكون تلك الإجازة قاصرة على هذا التأجير وحده. رابعا: إذا اتفق المالك والمستأجر الأصلي على أن يقوم الأخير بتأجير سكنه مفروشا يعتبر هذا الاتفاق صحيحا لأن إلغاء المادة 40 من القانون 49 لسنة 1977 لا يحظر الاتفاق على التأجير المفروش بين الطرفين ويتقاضى المالك الأجرة مضافا إليها المقابل المتفق عليه بينهما.