⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 6364 لسنة 64 قضائية

سوابق قضائية - النقض المدني 2006-3-16

نص وأسباب ومنطوق الحكم

📌 المبدأ / الفقرة (1)
أن المشرع نص في المادة 63 من قانون المرافعات الحالي رقم 13 سنة 1968 على ان " الدعوى ترفع إلى المحكمة بصحيفة تودع قلم الكتاب ما ينص القانون على غير ذلك " وأوجبت المادة 67 منه على قلم الكتاب ان يسلم أصل الصحيفة وصورها إلى قلم المحضرين لإعلانها ونصت المادة 68 منه ـ قبل تعديلها بالقانون رقم 23 لسنة 1992 ـ على إلزام قلم المحضرين بإعلان صحيفتها، ويبين من هذه النصوص أن الدعوى تعتبر مرفوعة أمام القضاء بمجرد إيداع صحيفتها قلم الكتاب أما إنعقاد الخصومة فيها فهو إجراء منفصل عن رفع الدعوى فلا يتم إلا بإعلان حتى يعلم المدعي عليه بطلبات المدعي وبالجلسة المحددة لنظرها لإعادة دفاعه ومستنداته فإن هو أعلن قانونا بصحيفة الدعوى كان ذلك دليلا كافيا على علمه بها وإيذانا للقاضي في المضي في نظرها سواء مثل المدعي عليه بالجلسات المحددة لنظرها أو لم يحضر.
📌 المبدأ / الفقرة (2)
ذهب الرأي الراجح من الفقه والقضاء لا أن الخصومة لا تنعقد في ظل قانون المرافعات إلا بإعلان وثار الخلاف بشأن حضور المدعي عليه بالجلسة دون إعلان فذهب رأي إلى أن الإعلان إجراء لازم لانعقاد الخصومة ولا يجوز الاستعاضة عنه بالعلم الفعلي أو الحضور بالجلسة بينما ذهب رأي آخر إلى أن المواجهة القضائية تتحقق بالإعلان الصحيح أو بالعلم اليقيني الذي يتمثل في حضور الخصم أمام القضاء ومتابعة السير في الدعوى وبالتالي تنعقد الخصومة بين طرفيها بتمام المواجهة سواء تحققت بهذا السبيل أو بالإعلان الصحيح وقد انتهت الهيئة العامة للمواد المدنية والتجارية لمحكمة النقض في حكمها الصادر بتاريخ 8/3/1992 في الطعن رقم 2293 لسنة 55 ق إلى أنه إذا حضر المدعي دون إعلان بالجلسة المحددة لنظر الدعوى وتنازل صراحة أو ضمنا عن حقه في إعلانه بصحيفتها كأن أقر باستلام صورة منها أو تسلم هذه الصورة بالجلسة بغير اعتراض منه أو أبدى دفاعا في الموضوع أو طلب أجلا لإبدائه بما يدل على علمه اليقيني بموضوع الدعوى وبطلبات المدعي فيها وبمركزه القانوني كان ذلك كافيا لانعقاد الخصومة والمضي في نظر الدعوى دون ما حاجة إلى إعلانه بها ومؤدى هذا أن حضور المدعي عليه بالجلسة في الحالات التي أوردها حكم الهيئة يقوم مقام الإعلان وتنعقد به الخصومة وهذا القضاء يدل على أن محكمة النقض استهدفت الحد من الدفوع الشكلية لعيوب قد تقع في بيانات الإعلان التي يدونها المحضر ولا شان لرافع الدعوى بها كما سايرت قواعد العدالة بالتخفيف عن المتقاضين بعدم الالتزام بالإعلان وهو الإجراء الذي يتطلبه القانون متى تمت المواجهة بين طرفي الدعي حيث تتحقق الغاية من الإجراء بطريق أو بآخر وقد تدخل المشرع مستهدفا هذا الاتجاه وتجاوز نطاق تطبيقه بان اعتد بحضور المدعي عليه دون إعلان واعتبر ذلك مجردا من أي شرط أو قيد طريقا لانعقاد الخصومة بإصداره القانون رقم 23 لسنة 1992 بتعديل قانون المرافعات بإضافة فقرة ثالثة إلى المادة 68 تنص على ان " ولا تعتبر الخصومة منعقدة في الدعوى إلا بإعلان صحيفتها إلى المدعي عليه ما لم يحضر بالجلسة " وقد جاء هذا النص واضحا وجلسا ويدل على أن المشرع ارتأى اعتبار الخصومة منعقدة في الدعوى بأحد أمرين اولهما إعلان صحيفتها للمدعي عليه والثاني هو حضور المدعي عليه بالجلسة ووردت العبارة الخاصة بالحضور بصفة عامة مطلقة دون قيد أو شرط إلا أن المذكرة الإيضاحية لهذا القانون أوردت تفسيرا لهذا النص جاء فيه أن المقصود بالحضور في هذا المقام هو أن يحضر المدعي عليه دون إعلان بالجلسة المحددة لنظر الدعوى عند النداء عليها ويتنازل صراحة أو ضمنا عن حقه في إعلانه بصحيفتها كأن يقر باستلامه صورة منها أو بتسليم هذه الصورة بالجلسة بغير اعتراض أو يبدي دفاعا في الموضوع أو يطلب أجلا لإبدائه بما يدل على علمه اليقيني بموضوع الدعوى وبطلبات المدعي فيها وبمركزه القانوني ويبدو أن المذكرة الإيضاحية قد تأثرت بحكم الهيئة العامة للمواد المدنية والتجارية الذي سبق بيانه والذي جابهت به محكمة النقض نص المادة 68 من قانون المرافعات قبل تعديله إذ كان ينص على انعقاد الخصومة بالإعلان وحده، وبديهي أن مص الفقرة الثالثة المستحدث على انعقاد الخصومة أيضا بحضور المدعي عليه قد تجاوز هذه الفروق جميعها إذ تنعقد به الخصومة سواء تنازل المدعي عليه صراحة أو ضمنا عن حقه في إعلانه بصحيفتها أو لم يتنازل عنه فلا يلزم إقراراه باستلامه صورة الصحيفة أو أن يتسلمها بالجلسة دون اعتراض منه سواء تقدم بدفاع أو مستندات في الدعوى أو لم يقدم، بما مفاده أن المشرع افترض علم المدعي عليه بالخصومة والطلبات فيها بمجرد مثولة أمام المحكمة ـ دون ما حاجة لتوافر أي شرط أو اتخاذ أي مجابهة.
📌 المبدأ / الفقرة (3)
من المقرر ـ في قضاء هذه المحكمة ـ أنه متى وردت عبارات النص بصيغة عامة مطلقة وواضحة فلا محل للتفسير إذ يكون النص قطعي الدلالة على المراد منه ولا يجوز تقييد مطلق النص وتخصيص عمومه بغير مخصص ومن ثم فإن ما أوردته المذكرة الإيضاحية في مقام التعليق على الفقرة الثالثة من المادة 68 يعد خروجا عن المعنى الصحيح للنص وتقييدا لمجال تطبيقه وقد جرى قضاء النقض بعدم الاعتداد بما تورده المذكرة الإيضاحية إذا تعارضت مع النص القانوني أو فسرته تفسيرا لا يتفق مع مدلوله والعبرة بما ورد بالنص القانوني ولا يجوز القول بان المشرع أراد هذا الاتجاه إذ لا يجوز الرجوع إلى قصد الشارع إلا إذا كان النص يحتمل أكثر من معنى أو شابه الغموض