الطعن رقم 55 لسنة 18 قضائية
النقض المدني
1949-11-24
سنة المكتب الفني: 1
ملخص / وقائع الدعوى:
نقض
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ اجراءات الطعن
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برياسة أحمد حلمى وحضور عبد العزيز محمد ومحمد على رشدى وعبد الحميد وشاحى ومحمد نجيب أحمد .
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
ومن حيث انه بنى على خمسة اسباب ، حاصل اولها ان الحكم المطعون فيه قد شابه بطلان لمخالفته نص المادة 29 من قانون انشاء محكمة النقض ، ذلك انه صدر من هيئة برياسة حضرة صاحب العزة ...................... رئيس محكمة استئناف اسيوط فى حين انه اشترك فى اصدار حكم سابق فى الدعوى هو الحكم الصادر فى 14 من مايو سنه 1934 والقاضى بقبول الاستئناف شكلا واحالة الدعوى على التحقيق والغاء وصف النفاذ الذى كان مشمولا به الحكم الابتدائى هذا مع ان محكمة النقض حكمت فى 17 من يونية سنه 1937 بنقض الحكم النهائى السابق صدوره فى الدعوى 16 من مارس سنه 1937 برمته واعادة القضية الى محكمة استئناف اسيوط لتحكم فيها دائرة اخرى من جديد .
ومن حيث ان هذا السبب مردود بان المادة 29 من قانون انشاء محكمة النقض انما تمنع ان يكون من ضمن اعضاء المحكمة التى تحال عليها الدعوى بعد نقض الحكم الصادر فيها احد القضاه الذين اشتركوا فى اصدار هذا الحكم المنقوض ، ولما كان الطاعن لم يقدم ضمن مستنداته حكم محكمة استئناف اسيوط المنقوض ولا الحكم الناقض له ، فلا يكون هناك ثمة دليل على ما ينعاه الحكم فى هذا الخصوص .
ومن حيث ان حاصل السبب الثانى ان الحكم المطعون فيه قد خالف القانون ، اذ قضى دعوى التزوير على اساس ان الختم الموقع به على ايصال ال 140 جنيها - المطعون فيه هو ختم الطاعن وانه هو الموقع به عليه ، ذلك مع مخالفة هذه الواقعة لاحكام نهائية مدنية وجنائية هى حجة على الكافة عن تزوير سند اخر نسب الى الطاعن لصالح شخص اخر وكان موقعا عليه بنفس بصمة الختم المذكور .
ومن حيث انه يبين من الحكم المطعون فيه ان واقعة هذا السبب كانت بجميع تفاصيلها موضوع الدليلين الرابع والخامس من ادلة التزوير ، وقد بحثتها المحكمة بحثا مستفيضا انتهت فيه الى ان بصمة الختم الموقع بها على الايصال المطعون فيه تختلف عن بصمه الختم التى نسبت الى الطاعن على السند الاخر المقضى بتزويره من جهة شكل القرص والكتابة اختلافا واضحا للعين المجردة وانها مطابقة ومتحددة مع بصمات ختمه المعترف به ، وذلك بادلة مستمدة من واقع الاوراق ومن عمليه المضاهاة التى اجرتها المحكمة ومن تقرير الخبير الذى ندب فى الدعوى ، وليس فى النتيجة التى استخلصتها المحكمة ما يخالف حكما سابقا فى ذات الموضوع وبين نفس الخصوم ، ومن ثم يكون هذا السبب مرفوضا .
ومن حيث ان حاصل السبب الثالث ان الحكم المطعون فيه بنى على فهم خاطئ يخالف الواقع الثابت بالتحقيقات ، اذ يظهر من اسبابه ان المحكمة اعتقدت ان السند الاخر المقضى بتزويره كان موقعا عليه بختم اخر للطاعن فقد منه وكان مكونا من كلمتين " عبارة عوض " مع ان الواقع انه موقع عليه بختم مكون من ثلاث كلمات " عبادة عوض عبد العال " وهو نفس الختم الموقع به على الايصال المطعون فيه .
ومن حيث انه وان كانت المحكمة قد تعرضت لموضوع ختم الطاعن الفاقد فانما كان ذلك لانه اعتمد عليه كدليل منه ادلة التزوير فكان عليها ان تفصل فيه فقضت برفضه لما وضح لها من بصمه ختم الايصال المطعون فيه مكونه من ثلاث كلمات بينما بصمه الختم الفاقد تحوى كلمتين فقط ، ولكن لم يرد فى اسبابه حكمها ما يفيد انها فهمت ان بصمه ختم السند الاخر المقضى بتزويره مكونه من كلمتين فقط ، بل ان المضاهاة التى اجرتها وانتهت فيها الى النتيجة المشار اليها فى الرد على السبب الثانى كانت بين الختم الموقع به على الايصال المطعون فيه والختم الموقع به على السند المقضى بتزويره من ناحية اخرى ، ومسلم من الطاعن بان كلا منهما مكون من ثلاث كلمات . ولذلك يكون هذا السبب غير صحيح .
ومن حيث ان حاصل السبب الرابع ان المحكمة قضت برفض الدليل المستمد من مسلك المطعون عليه امام المحكمة الابتدائية مسلكا لا يتفق مع تمسكه بعد ذلك بالايصال المطعون فيه ، وذلك بقولها ان تقديمه طلبا بعد اقفال باب المرافعة بتاجيل الدعوى لتقديم مستندات يعتبر دليلا على صحة الايصال ، مع ان المنطق السليم يقضى بان تقديم هذا الطلب بعد اقفال باب المرافعة دليل على ان فكرة التزوير لم تتضح عنده الا فى هذه اللحظة ولذلك جاء الطلب مجهلا كما انه لو كان الايصال صحيحا لكان بادر بتقديمه امام المحكمة الابتدائية وهو اهم بكثير من تمسكه بالدفع بعدم جواز الجمع بين طلب الفوائد ووضع اليد على العين .
ومن حيث انه يبين من الحكم المطعون فيه ان هذا السبب كان موضوع الدليل الثانى من ادلة التزوير ، وقضت المحكمة برفضه لما تبين لها من مراجعه اوراق الدعوى امام المحكمة الابتدائية من ان الحاضر عن المطعون عليه طلب حجز القضية للحكم مع التصريح له بتقديم مستندات ولما لم تجبه المحكمة الى هذا الطلب وحجزت القضية للحكم فيها اخر الجلسة بادر المطعون عليه شخصيا بتقديم طلب كتابى قرر فيه صراحة ان الدية مخالصة لم يتمكن من تقديمها لوجودها مع ابنه الغائب بالقاهرة ولكن المحكمة لم تحفل بهذا الطلب وفصلت فى الدعوى اخر الجلسة ، ثم قال الحكم ان هذا كله يفيد ان المطعون عليه تمسك بوجود المخالصة خلافا لما يقول به الطاعن وانه على كل حال لم يكن الايصال مخالصة بكامل الدين بل بجزء منه ولذا لا يؤدى وحدة الى رفض الدعوى برمتها بل كان لزاما على المطعون عليه ان يقيم الدليل على ان الطاعن قد حصل من غلة العين على ما يساوى رصيد الدين - وهذا الذى حصله الحكم هو تحصيل سائغ من واقع اوراق الدعوى .
ومن حيث ان حاصل السبب الخامس ان المحكمة، اذ قضت برفض الدليل الخاص بالواقعة التى شهد بها الشهود وهى ان المطعون عليه لم يتمسك بالايصال المطعون فيه عند الشكوى للعمدة والبوليس بقولها انها لا تعول على شهادتهم لادائها بجلسة 10 من ديسمبر سنه 1946 متاخرة بعد حصول الواقعة باربع عشرة سنه ، قد بنت اعتقادها على اساس غير صحيح يناقض الواقع الثابت بالتحقيقات ذلك انه قد فات المحكمة ان هذه الواقعة نفسها كانت محل التحقيق امام حضره المستشار الذى ندب فى القضية وهى فى مرحلتها قبل الحكم المنقوض وشهد بها هؤلاء الشهود امامه بجلسة 3 من ابريل سنه 1935 اى بعد حصوله الواقعة بزمن يسير .
ومن حيث ان هذا السبب مردود بان المحكمة حين تحدثت عن شهادة الشهود بشان الواقعة التى يشير اليها الطاعن قالت انها لا تعول على شهادتهم لمضى اكثر من اربع عشرة سنه على الواقعة المذكورة وهى فى هذا لم تتعد سلطتها فى التقدير ، ولم يقدم الطاعن ما يثبت ان نفس هؤلاء الشهود ادوا شهادتهم فى محضر التحقيق الذى اجرى فى 3 من ابريل سنه 1935 وانه تحدى امام المحكمة باقوالهم فى هذا التحقيق بالذات حتى يجوز له ان ينعى على الحكم المطعون فيه انه استبعد اقوالهم بلا مبرر مقبول ولغير سبب صحيح .
ومن حيث انه لجميع ما تقدم يكون الطعن على غير اساس متعينا رفضه .
📌 المبدأ / الفقرة (1)
على الطاعن أن يقدم الأوراق المؤيدة لطعنه. فمن ينعى على حكم أنه قد اشترك في إصداره أحد أعضاء المحكمة التي أصدرت الحكم السابق صدوره والذي قضى بنقضه يكون عليه أن يقدم ضمن أوراق الطعن صورة الحكم المنقوض وصورة الحكم الناقض، وإلا كان طعنه من غير دليل متعيناً رفضه.