الطعن رقم 1216 لسنة 69 قضائية
سوابق قضائية - النقض المدني
2000-9-25
نص وأسباب ومنطوق الحكم
📌 المبدأ / الفقرة (1)
ذلك أن المادة 40/د من القانون 49 لسنة 1977 قد أجازت للمستأجر تأجير مسكنه خاليا أو مفروشا للعاملين بالدولة أو أجهزة الحكم المحلي في المدن التي يعينون بها أو ينقلون إليها، ومن ثم فلا يلزم في مجال تطبيق المادة 18 من القانون 136 لسنة 1981 أن تبحث محكمة الموضوع ما إذا كان التأجير من الباطن لهؤلاء العاملين خاليا أو مفروشا إذا أن التأجير من الباطن للأخيرين يجيزه القانون في جميع صوره.
📌 المبدأ / الفقرة (2)
ولما كانت محكمة الموضوع قد انتهت إلي أن الحكم بعدم دستورية نص المادة 40 من القانون سالف البيان قد أزال النص منذ نشأته بالنسبة للمستأجر فلم يعد مبررا للتأجير من الباطن السابق علي الحكم بعدم الدستورية فإن واجب المساواة بين الخصوم يلزمها أن تعتبر النص ذاته غير موجود بالنسبة للمؤجر فيعتبر قبض الزيادة في الأجرة بحسب هذا المنطق رضاء بالتأجير من الباطن ويسري في حق المالك الجديد يمنعه من طلب الإخلاء وهو ما أخطأ فيه الحكم المطعون فيه.
📌 المبدأ / الفقرة (3)
لما كان واجب محكمة النقض لا يقتصر علي مجرد وصف الحكم المطعون فيه بالخطأ في تطبيق القانون وإنما عليها أن تبين في حكمها التطبيق القانوني الصحيح لأن تطبيق القانون علي وجهه الصحيح لا يحتاج إلي طلب الخصوم بل هو واجب القاضي.
📌 المبدأ / الفقرة (4)
كان قضاء هذه المحكمة قد جرى على أن لحكم بعدم دستورية نص المادة 40 من القانون 49 لسنة 1977 المنشور بتاريخ 27/11/1997 قد ترتب عليه زوار النص منذ نشأنه فانتفى وجوده القانوني منذ هذا التاريخ ولم يعد يصلح لإحداث الآثار القانونية للنص الصحيح. إلا أنه لم ينفي وجوده الفعلي قبل نشر الحكم كواقعة ظهر خلالها بمظهر النص الصحيح وهو ما من شأنه أن يخدع كل من المؤجر والمستأجر على سواء فأثر على أرادتهما، فأجر المستأجر العين من الباطن وهو يظن أن هذا أمرا مباحا دون قصد مخالفة العقد، ولا الحظر المفروض بقانون إيجار الأماكن. كما قبض المؤجر الزيادة المقررة دون أن يقصد التصريح بالإجارة من الباطن على خلاف الحظر إذعانا لهذا النص، فوقع كلاهما في غلط نتيجة خطأ المشرع......
📌 المبدأ / الفقرة (5)
الغلط واقع يتعين اعتباره عند تقييم تصرفات الطرفين تمهيدا للتطبيق القانوني الصحيح، والتفرقة بين الوجود الفعلي للنص.... والوجود القانوني أمر تحتمه طبيعة التشريع باعتباره عملا إراديا محصنا يتجه إلى إحداث نتيجة محددة..., هي بيان حكم القانون في واقعة بعينها ومن المستقر أن الروابط القانونية لا تتعدل إلا إذا استجدت واقعة قانونية، ومن الوقائع القانونية مجموعة من الأعمال الإرادية تستهدف إحداث آثار محددة أسماها المشرع بالتصرفات ووضع لها نماذج بعينها فبين شروط صحتها الموضوعية والشكلية أن هي استكملتها أنتجت الأثر القانوني الذي رسمه المشرع لها وإن هي خالفتها كانت باطلة لم تنتج الأثر القانوني المرسوم وخرجت من إطار التصرفات لتدخل في عموم الوقائع القانونية، ومجرد البطلان وأن نفي الأثر القانوني للتصرف فلا ينفي وجوده الفعلي كأمر وقع وقد ينشأ عن مجرد وقوعه المادي آثار قانونية.... فالزواج الباطل لا يحل الاستمتاع ولا النفقة وإنما قد يوجب العدة وثبوت النسب... والشركة الباطلة لا وجود قانوني لها ولكن قد يؤثر سبق وجودها في توزيع الأرباح والخسائر.