الطعن رقم 700 لسنة 69 قضائية
سوابق قضائية - النقض المدني
1999-12-6
نص وأسباب ومنطوق الحكم
📌 المبدأ / الفقرة (1)
ولئن كان مؤدى نص المادة 49 من قانون المحكمة الدستورية أنه ترتب علي نشر الحكم بعدم دستورية نص تشريعي امتناع تطبيقه منذ اليوم التالي للنشر علي الوقائع كافة حتى ولو كانت سابقة علي صدور الحكم بعدم الدستورية..... وهو حكم الروابط والوقائع التي تقع في نطاق سريانه إلا أن الحكم بعدم الدستورية لا ينفي أن هذا النص كان له وجود فعلي ظهر خلال الفترة من تاريخ نفاذه إلي تاريخ الحكم بعدم دستوريته بمظهر النص القانوني للنص... وينفي صلاحيته لإحداث الأثر الأصلي المقصود من التشريع وهو حكم الروابط والوقائع التي تقع في نطاق سريانه إلا أن الحكم بعدم الدستورية لا ينفي أن هذا النص كان ليه وجود فعلي ظهر خلال الفترة من تاريخ نفاذه إلي تاريخ الحكم بعدم دستوريته بمظهر النص القانوني الصحيح واجب الأتباع فأنخدع بع بعض الأفراد وباشروا تصرفاتهم علي هذا الأساس فوقعوا في الغلط بحسن نية نتيجة لخطأ المشرع.... في هذه الحالة ينتج النص غير الدستوري أثرا عرضيا علي التصرفات القانونية بمقدار تأثره علي إرادة الأفراد الذين خدعهم وجوده وهو واقع يتعين اعتباره عند تقييم هذه التصرفات تمهيدا لتطبيق النص القانوني الصحيح المتفق مع الدستور باعتباره وحده هو الواجب التطبيق وهذا ما درج عليه المشرع.
📌 المبدأ / الفقرة (2)
من المفترض علم الكافة بالقانون علي وجهه الصحيح فقد اعتد المشرع بالجهل بالقانون في تقديره لصحة الإرادة فنصت المادة 122 من القانون إذا توافرت فيه شروط الغلط في الواقع " كما أعفت المادة 167 من ذات القانون الموظف من المسئولية عن عمله الذي أضر بالغير إذا قام به تنفيذا لأمر صدر إليه من رئيس يعتقد أن طاعته واجبه متى كان يعتقد مشروعية العمل غير المشروع الذي وقع منه فقد حمى المشرع المتعاملين مع صاحب الوضع الظاهر، متى كانوا حسني النية فجعل الخطأ الشائع يولد الحق.
📌 المبدأ / الفقرة (3)
أن النصوص المانعة من التقاضي والتي قضى بعدم دستوريتها تعتبر ـ وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة ـ من أسباب وقف التقادم في الفترة ما بين تاريخ نفاذها لحين نشر الحكم بعدم دستوريتها لأنها أثرت على إرادة المتخاطبين بأحكامها فمنعهم من المطالبة بحقوقهم رغم انعدامها.. ذلك أن امتناع تطبيق النصوص لعدم دستوريتها لا يمنع من الاعتداد بأثر وجودها على إرادة المخاطبين بها، واتساقا مع ذلك يكون للنص المقضي بعدم دستوريته مثل هذا الأثر بالنسبة للتصرفات التي تمت استنادا إليه قبل نشر الحكم بعدم الدستورية مع التسليم بأن الإجارة المبرمة استنادا لنص المادة 40 مخالفة للعقد الأصلي غير صحيحة وغير نافذة في حق المؤجر لأنها استندت إلى نص قضى بعدم دستوريته.
📌 المبدأ / الفقرة (4)
أن الحكم الصادر من المحكمة الدستورية في الطعن رقم 49 لسنة 18 ق المنشور بالجريدة الرسمية بتاريخ 27/11/1997 بعدم دستورية ما نصت عليه المادة 40 من القانون 49 لسنة 1977- التي بينت الحالات التي يجوز فيها للمستأجر أن يؤجر المكان خاليا أو مفروشا - يترتب عليه أن يمتنع تطبيق هذا النص اعتبارا من 28/11/1997 بحيث لا يجوز لحكم أن يقيم قضاءه علي أن إجارة تمت استنادا لهذا النص في إجارة صحيحة حتى ولو كان النص قبل نشر الحكم بعدم الدستورية، إلا أن ذلك لا يمنع المحاكم من بحث أثر وجود هذا النص وظهوره بمظهر النص الدستوري علي إرادة المستأجر الذي التزم به واعتقد بمشروعيته ولم تتجه نيته إلي مخالفة القانون و مخالفة الشروط المانعة من التأجير الواردة في عقده الأصلي مما ينفي عنه قصد المخالفة الذي هو أحد عناصر الخطأ الموجب لإخلاء المستأجر الأصلي.
📌 المبدأ / الفقرة (5)
من المقرر- وعلي ما جرى قضاء هذه المحكمة - أن استناد الخصم إلي دفاع يترتب علي تحققه تغيير وجه الرأي في الدعوى وإلي أوراق أو مستندات أو وقائع لها دلالة معينة في شأن ثبوت هذا الدفاع أو نفيه يوجب علي محكمة الموضوع أن تعرض لتلك الأوراق والمستندات والوقائع وتقول رأيها في شأن دلالتها إيجابا أو سلبا وإلا كان حكمها قاصر البيان.