⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 18605 لسنة 57 قضائية

سوابق قضائية - القضاء الإداري 2004-12-28

نص وأسباب ومنطوق الحكم

🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
بالجلسة المنعقدة علنا في يوم الثلاثاء الموافق 28/12/2004 برئاسة السيد الأستاذ المستشار/ فاروق على عبد القادر رئيس محكمة القضاء الإداري وعضوية السيدين الأستاذين المستشارين / هشـــــام طلعت الغزالـــــى نائب رئيــــــس مجلس الدولة د0 حمدي الحلــــــــفاوى نائب رئيــــــس مجلس الدولة وحضور السيد الأستاذ المستشار/ ياسر أحمد يوسف مفــــوض الدولــــــــــــــــة وسكـــــــــــرتارية الـــــــسيد / سامي عبد الله أميـــــــــن الســـــــــــــــــــــر
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
المحكمـــــــــــــــــة ----------- بعد الإطلاع على الأوراق، وسماع الإيضاحات، و بعد المداولة قانونا. وحيث إن المدعيين يطلبان - على نحو ما جاء بطلباتهم الختامية بالمذكرة المقدمة منهما بجلسة 10/2/2004 بقبول الدعوى شكلا وبصفة مستعجلة وقف تنفيذ ثم إلغاء قرار جهة الإدارة بخصم أي مبالغ سواء بصفة ضرائب أو دمغات من قيمة التعويض المحكوم به لصالحهما في الدعاوى أرقام 6341/54، 7284 /1015 / 53 ق مع ما يترتب على ذلك من آثار أخصها صرف قيمة التعويضات المشار إليها دون نقصان مع رد ما قد يكون قد خصم منها وبصفة احتياطية وقف الدعوى والتصريح بالطعن بعدم دستورية نص المادتين 79، 80 من قانون ضريبة الدمغة رقم 111 لسنة 1980 مع إلزام جهة الإدارة المصروفات. وقد صرحت المحكمة للمدعيين بجلسة 1/6/2004 باتخاذ إجراءات الطعن بعدم دستورية المادة (79) من القانون رقم 111 لسنة 1980 بشأن ضريبة الدمغة أمام المحكمة الدستورية العليا وبجلسة 9/11/2004 طلب الحاضر عن المدعيين حجز الدعوى للحكم بعدم إقامة طعن أمام هذه المحكمة الأخيرة، لما سوف يستغرق ذلك من وقت طويل الأمر الذي يفصح عن تنازل المدعيين عن الطلب الاحتياطي وحيث إنه عن الدفع المبدي من الحاضر عن الدعوى بعدم قبول الدعوى لانتفاء القرار الإداري فإن الثابت من كتاب مدير الإدارة العامة للشئون القانونية إلى هيئة قضايا الدولة في خصوص الرد على الدعوى الماثلة المودع ملف الدعوى أن الوزارة تقوم بتطبيق التعليمات المالية والقوانين ومنها قانون ضريبة الدمغة رقم 111 /1980 وتعديلاته، وقد أيد ذلك بما ورد من مصلحة الضرائب من ضرورة تطبيق أحكام هذا القانون على المبالغ المنصرفة من الجهات الحكومية من الأموال المملوكة لها، وإذ كان ذلك فإن قرار خصم قيمة هذه الضريبة من المبالغ المحكوم بها لصالح المدعيين في الدعاوى المشار إليها يكون قائما ومحل تنفيذ وهو الأمر الذي يضحى معه الدفع الماثل قائما على غير أساس صحيح من القانون أو الواقع جديرا برفضه. وحيث إنه عن شكل الدعوى فإن أوراقها أجدبت عما يثبت علم المدعيين بالقرار الطعين في تاريخ معين ومن ثم فإن تاريخ علمهما به يكون من تاريخ إقامة الدعوى، الأمر الذي يكون معه الدعوى قد أقيمت خلال المواعيد المقررة قانونا. وإذ استوفت الدعوى سائر أوضاعها الشكلية فإنها تكون مقبولة شكلا. ومن حيث إنه من المقرر أن الفصل في موضوع الدعوى يغنى بحسب الأصل عن التصدي للشق العاجل منها ما دامت الدعوى مهيأه للفصل في الموضوع. و حيث إنه عن موضوع الدعوى فإن المادة (79 ) من قانون ضريبة الدمغة رقم 111 لسنة 1980 تنص على أن: - " تستحق ضريبة نسبية على ما تصرفه الجهات الحكومية وشركات القطاع من المرتبات والأجور والمكافآت وما في حكمها والإعانات على الوجه الاتى: - "..........................". وتنص المادة (80) من ذات القانون على أن: - " فيما عدا المرتبات والأجور والمكافآت وما في حكمها والإعانات تستحق على كل مبلغ تصرفه الجهات الحكومية من الأموال المملوكة لها، وسواء تم الصرف مباشرة أو بطريق الإنابة علاوة على الضريبة المبينة في المادة السابقة ضريبة إضافية مقدارها ثلاثة أمثال الضريبة المشار إليها. ........................................... " ومفاد ما تقدم أن المشرع فرض ضريبة نسبية على ما تصرفه الجهات الحكومية وشركات القطاع العام من مرتبات وأجور ومكافآت وما في حكمها والإعانات على الوجه المبين بالمادة ( 79) وفيما عدا المبالغ المشار إليها فرض المشرع على كل مبلغ آخر تصرفه الجهات الحكومية من الأموال المملوكة لها سواء تم الصرف مباشرة أو بطريق الإنابة فضلا عن الضريبة المشار إليها ضريبة أخرى مقدارها ثلاثة أمثال الضريبة المذكورة. وحيث إن المحكمة الدستورية العليا قضت في حكمها الصادر بجلسة 11 مايو 2003 في الدعوى رقم 51 لسنة 22 قضائية دستورية بعدم دستورية نص الفقرة الأولى من المادة (80 ) من قانون ضريبة الدمغة الصادر بالقانون رقم 111 لسنة 1980 فيما تضمنه من فرض ضريبة دمغة نسبية وإضافية على مبالغ التعويضات المحكوم بها التى تقوم الجهات الحكومية بصرفها، ولم يتضمن الحكم ثمة أثر رجعى لما قضى به الأمر الذي يجعل حجته فيما قضى به من تاريخ صدوره. وإذ كان الثابت من الأوراق أنه صدر حكم قضائي بجلسة 3/8/2002 في الدعوى رقم 6341 لسنة 54 ق لصالح السيد / خالد فوزي حسين محمد (المدعى الثاني) بإلزام جهة الإدارة أن تؤدى له مبلغ (17750 جنيه) على سبيل التعويض وعند الصرف استنزل منه قيمة الضريبة المشار إليها بالمادة (80 ) السالف ذكرها ليصل بعد ذلك إلى 20و16919 جنيه، كما صدر حكم قضائي آخر بجلسة 2/6/2002 في الدعويين 7284، 10115 /53 لصالح السيد / أحمد عبد المعز ضيف (المدعى الأول) بإلزام جهة الإدارة أن تؤدى له مبلغ 34500 جنيه على سبيل التعويض ولم يتم صرف قيمة التعويض حيث إنه جارى تنفيذه. وإذا كان البين مما تقدم أن مبلغ التعويض المحكوم به في الدعوى رقم 6341 لسنة 54 ق قد تم صرفه قبل صدور حكم المحكمة الدستورية العليا السالف بيانه فإن الصرف على النحو الذي تم بعد خصم قيمة ضريبة الدمغة قد تم صحيحا وفقا لنص قانوني قائم واجب التنفيذ لا سيما وأن حكم المحكمة الدستورية العليا المشار إليه لم يقض بإعمال مقتضاه بأثر رجعى أما بالنسبة إلى مبلغ التعويض المحكوم به في الدعويين رقمي 7284، 10115 /53 ق فإنه لم يتم تنفيذه بصرف مبلغ التعويض المحكوم به في هاتين الدعويين إلى المدعى الأول ومن ثم فإنه يلحقه حكم المحكمة الدستورية العليا المشار إليه ويتقيد الصرف بما قضى به هذا الحكم، ولا يجوز خصم أية مبالغ طبقا لحكم المادة (80) من القانون 111 لسنة 1980 السالف بيانها المقضي بعدم دستوريتها ويتعين صرف مبلغ التعويض كاملا. وحيث إنه عن المصروفات فإنه وإذ أخفق المدعى الأول في طلباته وأخفقت جهة الإدارة في بعض طلباتها فإن المصروفات تلزمها مناصفة عملا بحكم المادة (186) مرافعات. " فلــــــهذه الأسبــــــــاب " **************** حكمت المحكمة: برفض الدفع بعدم قبول الدعوى وبقبولها شكلا وفى الموضوع بإلغاء القرار المطعون عليه فيما يتعلق بمبلغ التعويض المحكوم به في الدعويين رقمي 7284، 10115 لسنة 53 ق ورفض ما عدا ذلك من طلبات وإلزام المدعى الأول وجهة الإدارة بمصروفات الدعوى مناصفة. سكرتير المحكمة رئيس المحكمة
فقرة رقم -1
الــــــــــوقائــــــع: ************** أقام المدعيان دعواهما الماثلة بموجب عريضة موقعة من محام أودعت قلم كتاب المحكمة بتاريخ 30/4/2003 طالبين في ختامها قبول الدعوى شكلا وبصفة مستعجلة وقف تنفيذ القرار المطعون عليه الصادر في شأن المدعى الأول وأمثاله وصرف الحكم القضائي الصادر لصالحه بالكامل دون نقصان وفى الموضوع بإلغاء هذا القرار ورد المبلغ المستقطع من المدعى الثاني بدون وجه حق مع إلزام جهة الإدارة المصروفات. وقال المدعيان شرحا لدعواهما إنه صدر للمدعى الأول حكما قضائيا في مواجهة المدعى عليه الأول في الدعويين رقمي 7284 /53 ق، 15/10/53ق وبمقتضى الحكم في هاتين الدعويين ألزم وزير الداخلية بصفته بدفع مبلغ تعويض قدره ( 34500 ) وجارى تنفيذ هذا الحكم حيث إنه في حوزة حسابات وزارة الداخلية ولم يتم صرف مبلغ التعويض حتى الآن كما صدر الحكم في الدعوى رقم 6341 لسنة 54 ق لصالح المدعى الثاني بأحقيته في مبلغ قدره (17750 جنيها) وقد تم تنفيذه بتاريخ 3/4/2002 ناقص عن المبلغ المحكوم به حيث صدر الشيك بمبلغ 16919 جنيه بعد خصم ما يسمى بالضرائب و الدمغات لذلك فإن المدعى الثاني يكون له مبلغ مستحق في ذمة جهة الإدارة واجب رده إليه وقدره (831 جنيه ) تم خصمه بدون وجه حق وقد نعى المدعيان على القرار الطعين أنه ينطوي على إخلال بالإحكام القضائية حيث إنه لا يصح أن تقوم جهة الإدارة بتعديل الحكم القضائي بأن تنتقص من قيمة ما قضى به من تعويض بموجب قرار إداري لا سند له من الواقع والقانون هذا فضلا عن مخالفته لما أرساه المشرع من عدم جواز تحصيل أي مبالغ إلا بموجب قانون يوافق الدستور وهو ما لا يتحقق في شأن المبالغ المستقطعة محل النزاع القائم واختتم المدعيان صحيفة دعواهما بالطلبات المشار إليها، وتحدد لنظر الشق العاجل جلسة 24/6/2003 حيث تدوول نظر الدعوى على النحو الثابت بمحاضر جلساتها وبجلسة 24/6/2003 أودع الحاضر عن المدعيين حافظة مستندات طويت على صور ضوئية من الأحكام القضائية الصادرة بالتعويض لصالح المدعيين وكذا الشيك بقيمة التعويض المقضي به في الدعوى 6341 /54 ق بعد إجراء الخصم عليه مبلغ التعويض وبجلسة 17/9/2003 أودع الحاضر عن الدولة حافظة مستندات طويت على صورة ضوئية من رد وزارة الداخلية على الدعوى. وبجلسة 10/2/2004 أودع الحاضر عن المدعيين مذكرة بدفاعهما، وقد أودعت هيئة مفوضي الدولة - بناء على ما أمرت به المحكمة - تقريرا برأيها القانوني في الدعوى ارتأت فيه الحكم بقبول الدعوى شكلا وفى الموضوع بإلغاء القرار المطعون فيه مع ما يترتب على ذلك من آثار أخصها عدم خصم أي مبالغ من التعويض المحكوم به للمدعى الأول وصرف مبلغ أربعة وثلاثين ألف وخمسمائة جنيه دون نقصان واسترداد المدعى الثاني لمبلغ (831 جنيه) السابق خصمها من المبلغ المحكوم له به كتعويض وإلزام الجهة الإدارية بالمصروفات. وبجلسة 13/4/2004 قررت المحكمة حجز الدعوى ليصدر فيها الحكم بجلسة 18/5/2004 مع التصريح وتقديم مذكرات ومستندات من طرفي الدعوى خلال أسبوعين وبتاريخ 27/4/2004 أودع الحاضر عن الدولة مذكرة بدفاعها وبالجلسة المشار إليها قررت المحكمة حجز الدعوى ليصدر فيها الحكم بجلسة 1/6/2004 وبهذه الجلسة قررت المحكمة إعادة الدعوى إلى المرافعة لجلسة 11/9/2004 مع التصريح للمدعيين بإقامة الطعن المشار إليه أمام المحكمة الدستورية العليا وبجلسة 9/11/2004 قررت المحكمة حجز الدعوى ليصدر فيها الحكم بجلسة 28/12/2004 مع التصريح بالإطلاع وتقديم مستندات للطرفين خلال ثلاثة أسابيع وبجلسة اليوم صدر الحكم مشتملا على اسبابه ومنطوقه عند النطق به علنا.