⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 2058 لسنة 3 قضائية

سوابق قضائية - القضاء الإداري 2005-10-22

نص وأسباب ومنطوق الحكم

🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة السيـــــــد الأستاذ المستشار / سعد مسعود محفوظ وكيــــــــــل مجلس الدولة ورئيــــــس المحكمــــــــة وعضوية السادة الأساتذة المستشارين / د. عاطف نصر مسلمي وكيــــــــــل مجلس الدولة و / أشرف خميس محمد مستشــــــار بمجلس الدولة والسيــــــــد الأستاذ المستشـــــار المساعد/ محمد عبد الفتاح عباس مفوض الـــــــــــــــــدولة وسكــــــــــــرتارية السيـــــــــــــــــــــــــد / جمال محمود عمارة سكـــــــــــــرتير المحكمة
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
المحكمة بعد الإطلاع على الأوراق وسماع الإيضاحات وبعد المداولة. وحيث إن المدعى يطلب الحكم بأحقيته في صرف المقابل النقدي عن باقي رصيده من الأجازات الاعتيادية التي لم يستنفذها قبل انتهاء خدمته، وإلزام الإدارة المصروفات. وحيث إن الدعوى قد استوفت سائر أوضاعها الشكلية المقررة قانونا. وحيث إن المادة (65) من القانون رقم 47 لسنة 1978 بنظام العاملين المدنيين بالدولة المضافة فقرتها الأخيرة بالقانون رقم 115 لسنة 1983 المعدل بالقانون رقم 219 لسنة 1991 تنص على أن : "يستحق العامل أجازة اعتيادية سنوية بأجر كامل لا يدخل في حسابها أيام عطلات الأعياد والمناسبات الرسمية فيما عدا العطلات الأسبوعية وذلك على الوجه التالي.... ولا يجوز تقصير أو تأجيل الأجازة الاعتيادية أو إنهاؤها إلا لأسباب قوية تقتضيها مصلحة العمل ويجب في جميع الأحوال التصريح بأجازة اعتيادية لمدة ستة أيام متصلة ويحتفظ العامل برصيد أجازاته الاعتيادية على أنه لا يجوز أن يحصل على أجازة اعتيادية من هذا الرصيد بما يجاوز ستين يوما في السنة بالإضافة إلى الأجازة الاعتيادية المستحقة له عن تلك السنة فإذا انتهت خدمة العامل قبل استنفاد رصيده من الأجازات الاعتيادية استحق عن هذا الرصيد أجره الأساسي مضافا إليه العلاوات الخاصة التي كانت يتقاضاها عند انتهاء خدمته وذلك بما لا يجاوز أربعة أشهر...". وحيث إن المحكمة الدستورية العليا قد قضت بجلسة 6/5/2000 في الدعوى رقم 2 لسنة 21ق بعدم دستورية نص الفقرة الأخيرة من المادة (65) المشار إليها، فيما تضمنته من حرمان العامل من البدل النقدي لرصيد أجازاته الاعتيادية فيما جاوز أربعة أشهر، متى كان عدم حصوله على هذا الرصيد راجعا إلى أسباب اقتضتها مصلحة العمل. تابع الحكم في الدعوى رقم 2058 لسنة 3 ق وحيث إن المحكمة الدستورية العليا لم تحدد تاريخها يمتد إليه أثر حكمها المشار إليه، فضلا عن عدم اندراج هذا النص ضمن النصوص الضريبية، فإن أثر هذا الحم يمتد إلى تاريخ العمل به ليضحي هو ولعدم سواء بسواء، بما يترتب عليه عدم جواز تطبيقه اعتبارا من اليوم التالي لنشر الحكم، إلا أن ذلك لا يعنى أن يقتصر تطبيقه على المستقبل فحسب، بل ينصرف أثر هذا الحكم إلى الوقائع السابقة على صدوره، بحسبان أن القضاء بعدم دستورية نص تشريعي يكشف ما به من عوار دستوري، مما يعنى زواله وفقده قوة نفاذه منذ بدء العمل به، على أن يستثني من هذا الأثر الرجعي الحقوق والمراكز التي استقرت عند صدور الحكم بحكم حاز قوة الأمر المقضي أو بانقضاء مدة التقادم. (فتوى الجمعية العمومية لقسمي الفتوى والتشريع رقم 193 بتاريخ 11/4/2002 ملف رقم 86/6/579). وحيث إن الثابت من الأوراق، أن المدعى كان يشغل وظيفة مدير مديرية الشئون الاجتماعية بالفيوم وانتهت خدمته بتاريخ 3/3/2001 وكان له رصيد من الأجازات الاعتيادية مقدراه 811 يوما، وإذ قامت الإدارة بصرف مقابل نقدي له عن هذا الرصيد بواقع أربعة أشهر فقط، فإنه يستحق صرف المقابل النقدي عن باقي رصيده من تلك الأجازات، وذلك بمراعاة خصم الأجازات الاعتيادية الوجوبية من هذا الرصيد بواقع ستة أيام متصلة عن كل سنة من السنوات التي لم يحصل فيها المدعى علي هذه الأجازة التي أوجب المشرع الحصول عليها في جميع الأحوال، بحسبان أن عدم حصول العامل على رصيده من الأجازات الاعتيادية، إنما يرجع في الأصل لمقتضيات العمل وظروف أدائه، وحتى وإن لم يقدم العامل طلبا للحصول على هذه الأجازات، وذلك فيما عدا الأجازات الاعتيادية الوجوبية التي أوجب المشرع التصريح بها للعامل، طبقا لنص المادة (65) المشار إليها ومن ثم يتعين القضاء بأحقية المدعى في صرف المقابل النقدي عن باقي رصيده من الأجازات الاعتيادية وفقا لأجره الأساسي مضافا إليه العلاوات الخاصة التي كان يتقاضاها عند انتهاء خدمته على النحو المبين بالأسباب. وحيث إن من يخسر الدعوى يلزم مصروفاتها عملا بنص المادة 184 مرافعات. فلهذه الأسباب حكمت المحكمة بقبول الدعوى شكلاً وبأحقية المدعى في صرف المقابل النقدي عن باقي رصيده من الأجازات الاعتيادية على النحو المبين بالأسباب وألزمت الإدارة المصروفات. سكرتير المحكمة رئيس المحكمة
فقرة رقم -1
الوقائع بتاريخ 19/5/2003 أقام المدعى هذه الدعوى بصحيفة أودعت قلم كتاب المحكمة طلب في ختامها الحكم بأحقيته في صرف المقابل النقدي عن باقي رصيده من الأجازات الاعتيادية التي لم يستنفذها قبل انتهاء خدمته، وإلزام الإدارة المصروفات. وأودعت هيئة مفوضي الدولة تقريرا برأيها القانوني في الدعوى. ونظرت الدعوى بجلسات المرافعة على النحو المبين بمحاضر الجلسات. وبجلسة 2/7/2005 قررت المحكمة إصدار الحكم في الدعوى بجلسة اليوم، وفيها صدر الحكم وأودعت مسودته المشتملة على أسبابه لدى النطق به.