⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 3760 لسنة 56 قضائية

سوابق قضائية - القضاء الإداري 2002-11-26

نص وأسباب ومنطوق الحكم

🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاســـة الســـــيد الأستــاذ المستشـــــار / فاروق على عبد القادر رئيس محكمة القضاء الإداري وعضوية السيدين الأستاذين المستشارين / أحمد محمد الشاذلى نــــــائب رئيس مجلس الدولة عبد السلام النجـــــــــار نــــــائب رئيس مجلس الدولة وحضـــور الســــيد الأســــتاذ المـــستشار/ محمد مختار محمود مفوض الدولــــــــــــــــــــــــة وسكرتــــــــــــــــارية السيــــــــــــــــــــــد / ســـامي عـــــبد الله أمــيـــــــــن الســــــــــــــــــــر
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
المحكمـــــــــــة ***************** بعد الاطلاع على الأوراق وسماع الإيضاحات وبعد إتمام المداولة 0 من حيث إن المدعى يطلب الحكم بقبول الدعوى شكلا وبوقف تنفيذ وإلغاء القرار الصادر بإبعاده خارج جمهورية مصر العربية مع ما يترتب على ذلك من آثار والحكم له بالتعويض وقدره ستمائة ألف جنيه عما لحقه من أضرار مادية وأدبية وإلزام الجهة الإدارية بالمصروفات 0 وحيث إنه عن الدفع المبدى من الجهة الإدارية بعدم قبول الدعوى لانتفاء شرط المصلحة - - فإنه لا يقوم على سند من القانون ويخالف واقع أوراق الدعوى وطلبات المدعى فيها والتى ما أنفكت قائمة ، ومن ثم تقضى المحكمة برفض هذا الدفع 0 ومن حيث إن الدعوى قد استوفت سائر أوضاعها الشكلية والإجرائية - فإنها تكون مقبولة شكلا 0 ومن حيث إن الفصل فى موضوع الدعوى يغنى عن النظر فى الشق العاجل منها 0 ومن حيث إنه عن موضوع الدعوى : فإن المادة (16) من قرار رئيس الجمهورية بالقانون رقم 89 لسنة 1960 فى شأن دخول وإقامة الأجانب بأراضى الجمهورية 00 والخروج منها تنص على أن " يجب على كل أجنبى أن يكون حاصلا على ترخيص فى الإقامة وعليه أن يغادر أراضى الجمهورية 000 عند انتهاء مدة إقامته مالم يكن قد حصل قبل ذلك على ترخيص من وزارة الداخلية فى مد إقامته 0 وتنص المادة (17) من القانون سالف الذكر على أن " يقسم الأجانب من حيث الإقامة إلى ثلاث فئات 1- أجانب ذوى إقامة خاصة 2- أجانب ذوى إقامة عاديه 3- أجانب ذوى إقامة مؤقته كما تنص المادة (20) من ذات القانون مستبدله بالقانون رقم 99 لسنة 1996 على أن " الأجانب ذوى الإقامة المؤقته ، وهم الذين لا يتوافر فيهم الشروط السابقة ، ويجوز بقرار من مدير مصلحة وثائق الهجرة والجنسية منح أفراد هذه الفئة ترخيصا فى الإقامة مدة أقصاها سنة قابلة للتجديد ، ومع ذلك يجوز بقرار من وزير الداخلية منح الترخيص فى الإقامة لمدة أقصاها خمس سنوات قابلة للتجديد وفقا للشروط والأوضاع التى يصدر بها قرار منه 0 وتنص المادة (1) من قرار وزير الداخلية رقم 8180 لسنة 1996 بتنظيم إقامة الأجانب بأراضي جمهورية مصر العربية على أن : يكون الترخيص فى الإقامة المؤقته لمدة خمس سنوات يجوز تجديدها للأجانب من الفئات الآتية : 1- 00000 2- 00000 3- الأبناء وهم ( أ ) أبناء الأم المصرية (ب) الأبناء الذين منح آباؤهم الجنسية المصرية (ج) الأبناء البالغون سن الرشد بكفالة أمهاتهم المرخص لهن فى الإقامة الخاصة أو العادية أو الخماسية بصفتهن الشخصية فى حالة وفاة الأب 0 4- 0000000000000000 ومن حيث إن مفاد ما تقدم أن المشرع حرصا على حماية البلاد وتمسكا بحق الدولة فى السيادة على أراضيها وضع تنظيما لدخول الأجانب وإقامتهم بأراضي جمهورية مصر العربية ، وهذا التنظيم يقيم نوعا من الموائمة بين مبدأ سيادة الدولة والتغيرات والمواثيق الدولية التى انضمت إليها مصر وخاصة تلك المتعلقة بالحقوق المدنية والسياسية والضامنة لحقوق الأفراد وطنيين وأجانب ، وتحرر القيود المفروضة على الأجانب من أية قيود إلا تلك التى تنظمها القانون الداخلى والتى تعتبر لازمة لحماية الأمن الوطنى ، وغنى عن البيان أن أتساع السلطة التقديرية لوزير الداخلية لا تغنى بحال من الأحوال تحلل هذه السلطة عن رقابة القضاء أو إلباسها ثوبا تضحى معه سلطة مطلقة معصومة من رقابة القضاء تمحيصا لمشروعيتها واستملاء لمداها وملاءمتها على وجه تحفظ للحقوق القائمة على تنظيمها قوامها الذى كان صوغا للمبادئ الدستورية والإعلانات العالمية لحقوق الانسان هذا فضلا عن البعد الاجتماعي والانسانى والإقتصادى والذى لا ينفصل فى جلال هدفه وطيب مقصده هدف المحافظة على الأمن العام بعناصره المختلفة 0 ومن حيث إنه ولما كان المشرع قد قسم الأجانب من حيث الإقامة إلى ثلاث فئات منها الأجانب ذوى الإقامة المؤقتة وحددهم بمن لا تتوافر فيهم شروط الإقامة الخاصة والعادية ، وحدد مدة إقامتهم لسنة كما رخص لوزير الداخلية منح الترخيص فى الإقامة لمدة أقصاها خمس سنوات قابلة للتجديد وفقا لشروط وأوضاع محددها قرار لائحى يصدر عنه وقد صدر قرار وزير الداخلية رقم 8180 لسنة 1996 محددا حالات الترخيص فى الإقامة المؤقتة لمدة خمس سنوات وكان رائدة فى تحديد هذه الفئات اعتبارات اقتصادية ( المستثمرون ) واجتماعية ( منها أبناء الأم المصرية ، وهؤلاء يتمتعون بحق الإقامة المؤقتة لمدة خمس سنوات قابلة للتجديد بغض النظر عن كفالة أمهاتهم لهم أو وفاة الأم ، فهذا البعد الاجتماعي لحق أبناء الأم المصرية فى الإقامة البلاد بصفة مؤقتة يعد أحد حقوقهم الطبيعية المكتسبة من واقعة الميلاد لأم مصرية وهو يختلف عن حق الأبناء البالغون لسن الرشد بكفالة أمهاتهم المرخص لهن فى الإقامة ، والتى تنتهى أقامتهم بنهاية إقامة الأم الكفيلة 0 ومن حيث إنه ولما كان الثابت من أوراق الدعوى - أن المدعى المولود لأم مصرية قد حصل على إقامة مؤقتة تنتهي فى 15/4/2004 وأن الجهة المدعى عليها قد أصدرت قرارا بترحيله إلى خارج البلاد لاتهامه فى القضية رقم 20161 لسنة 2000 جنايات مخدرات ، والتى حفظت فى 18/12/2001 ، ويكون من ثم القرار المشار إليه ( المطعون فيه ) والذى صدر فى 22/12/2000 غير قائم على سبب يبرره ، ولا يصححه ما استندت إليه من تحريات عن اتجاره فى المخدرات ، ومن ثم خطورته على الأمن أو زوال سبب الإقامة فى مصر لوفاه زوجته كما ورد فى دفاع الجهة المدعى عليها - بحسبان أن مجرد التحريات المرسلة لا تصلح سببا لحرمان أحد الأفراد من حق كفله له القانون والمواثيق الدولية ، كما أن وفاة الأم لا تمثل سببا لترحيل المدعى من البلاد ومن ثم قطع أوصال علاقته بأهله واخوته لأمه وبعمله الذى قدم دليلا على وجوده فى داخل البلاد مقترنا بسكن ومحل إقامة معلوم لدى الجهة مصدرة القرار0 ومن حيث إنه ولما كان الأمر كذلك - فإن القرار المطعون فيه فيما تضمنه من ترحيل المدعى إلى خارج البلاد وإدراج اسمه على قوائم الممنوعين من دخول البلاد ومن ثم إلغاء الإقامة المؤقتة له يضحى مخالفا للقانون وغير قائم على سبب مشروع يبرره خليقا بالإلغاء 0 ومن حيث إنه عن طلب المدعى تعويضه عما لحقه من أضرار مادية وأدبية ، فإن هذا الطلب قد أستوفي أوضاعه الشكلية والإجرائية ، ويكون مقبول شكلا 0 ومن حيث إنه عن موضوع هذا الطلب فإن قضاء المحكمة الإدارية العليا قد أستقر على مناط مسئولية الإدارة عن القرارات الإدارية الصادرة منها - هو وجود خطأ من جانبها بأن يكون القرار الإدارى غير مشروع ، ويلحق صاحب الشأن ضرر ، وأن يقوم علاقة السببية بين الخطأ والضرر ، والخطأ واقعة مجردة قائمة بذاتها - متى تحققت أو جبت مسئولية مرتكبها بغض النظر عن الباعث على الوقوع فى هذا الخطأ 0 ومن حيث إن الثابت منة أوراق الدعوى - أن الجهة الإدارية قد أصدرت القرار المقضى بإلغائه بعد أن أصدرت النيابة العامة قرارها بحفظ القضية التى أتهم فيها المدعى ، ويقوم به من ثم ركن الخطأ قد أصاب المدعى ضررا ماديا وأدبيا نتيجة إبعاده خارج البلاد بعيدا عن أمه وأسرته ، وقامت علاقة السببية من الخطأ والضرر 0 ومن حيث إنه عن قيمة التعويض فإن المدعى قد حدد التعويض المادى الذى لحقه والمتمثل فيما يكتسبه من تجارة الرخام بمبلغ مائتي ألف جنيه ولم يقدم مستندات تقطع بقيمة الأضرار المادية التى لحقت به ، والتعويض ليس وسيلة للثراء وإنما لجبر الأضرار ، وفى ضوء ذلك - فإن المحكمة تقدر الأضرار المادية والأدبية التى لحقت بالمدعى بمبلغ عشرة آلاف جنيه نظير ما تكبده من مصاريف ونفقات لصدور القرار المقضى بإلغائه وما عاناه من أضرار أدبية لصدور قرار بترحيله عن البلاد حيث كانت تقيم أمه وتقيم أسرته 0 ومن حيث إن من يخسر الدعوى يلزم بمصروفاتها عملا بحكم المادة 184 مرافعات فــــــــــهذه الأســـــــباب ************** حكمت المحكمة : بقبول الدعوى شكلا وبإلغاء القرار المطعون فيه وبتعويض المدعى بمبلغ عشرة الآف جنيه على الوجه المبين بالأسباب وألزمت الجهة الإدارية المصروفات 0
فقرة رقم -1
الوقائــــــــــع : ************** وتخلص - فى أن المدعى أقام الدعوى الماثلة بصحيفة موقعة من محام فى 10/12/2001 ، وطلب فى ختامها الحكم بصفة مستعجلة بوقف تنفيذ القرار المتضمن إبعاده عن جمهورية مصر العربية ، وفى الموضوع بإلغاء القرار المطعون عليه مع ما يترتب على ذلك من آثار وإلزام الجهة الإدارية المصروفات 0 وذكر المدعى شرحا للدعوى أن القرار المطعون عليه قد صدر فى 26/8/ 2001 متضمنا منعه من دخول البلاد وإدراج اسمه على قوائم الممنوعين من السفر وذلك لاتهامه فى قضية رقم 20161 / 2000 جنايات البساتين لحيازة مواد مخدرة بقصد الإتجار ، وقد قررت النيابة العامة حفظ القضية تحت رقم 15958 / لسنة 2000 إدارى البساتين 00 وينعى المدعى على القرار المطعون منه صدوره مشوبا بالتعسف وعدم استهداف المحافظة على الأمن العام لأنه سورى الجنسية ومولود من أم مصرية منذ زمن بعيد ويتردد على مصر لزيارة والدته وشقيقاته ، كما إنه يعمل فى تجارة لاسطوانات الرخام وبيعه ، وقد أتهم زورا فى قضية مخدرات وبعد حبسه لأكثر من شهرين صدر قرار النيابة بحفظ القضية ثم فوجئ بصدور القرار المطعون فيه وأضطر إلى مغادرة البلاد وهو ما أضر به ضررا بليغا ، وأضاف المدعى أنه يمتلك شقة سكنية ، كما نعى المدعى على القرار صدوره مخالفا للقانون لعدم عرضه على اللجنة الخاصة 0 وخلص المدعى إلى طلب الحكم له بطلباته السالف ذكرها فى صدر الوقائع - وقد تحدد لنظر الشق العاجل جلسة 15/1/2002 وفيها قدم الحاضر عن المدعى حافظتى مستندات طويت على المستندات المعلاة على أغلفتيهما ، وتدوولت الدعوى بجلسات المحكمة على الوجه المبين بمحاضرها 0 وبجلسة 12/2/2002 قرر الحاضر عن المدعى إضافة طلب جديد وهو طلب تعويض قدره 250 ألف جنيه وطلب أصلا للإعلان ، كما قدم الحاضر عن الجهة الإدارية حافظة مستندات ومذكرة بدفاع طلب فى ختامها الحكم برفض الدعوى بشقيها مع إلزام المدعى المصروفات 0 وبجلسة 12/3/2002 قدم الحاضر عن المدعى إعلانا بالطلب الإضافي 0 وبجلسة 9/4/2002 قدم الحاضر عن الجهة الإدارية مذكرة بدفاع طلب فى ختامها الحكم برفض الدعوى برمتها وبرفض طلب التعويض وإلزام المدعى المصروفات ، وقد قررت المحكمة إحالة الدعوى إلى هيئة مفوضى الدولة ، والتى أعدت تقريرا بالرأى القانونى ارتأت فيه الحكم : بقبول الدعوى شكلا ورفضها موضوعا وإلزام المدعى بالمصروفات ، وبجلسة 18/6/2002 قررت المحكمة حجز الدعوى للحكم بجلسة 4/7/2002 مع التصريح بتقديم مذكرات ومستندات خلال أسبوعين ، وخلال الأجل أودع الحاضر عن المدعى مذكرة بدفاع وحافظة مستندات ، كما أودع الحاضر عن الجهة الإدارية مذكرة بدفاع ، وقد قررت المحكمة إعادة الدعوة للمرافعة لتقدم جهة الإدارة ملف الإقامة الخاص بالمدعى وبيان ما إذا كان قرار منعه من دخول البلاد قد عرض على اللجنة المنصوص عليها فى المادة (29) من عدمه 0 وبجلسة 4/8/2002 قدم الحاضر عن الجهة الإدارية حافظة مستندات طويت على صورة من الطلب المقدم من المدعى للإقامة وكتاب مصلحة الجوازات والهجرة والذى أفصحت فيه بأن المدعى قد منح إقامة مؤقتة لمدة خمس سنوات بكفالة أمه المصرية وتنتهي فى 15/1/2004 ، كما قدم الحاضر عن الجهة الإدارية مذكرة بدفاع طلب فى ختامها الحكم بعدم قبول الدعوى لانتفاء شرط المصلحة لأن المدعى كانت له إقامة حتى عام 2004 وتم ترحيله إلى خارج البلاد ولا تكون له مصلحة فى سير فى إجراءات الدعوى ، كما طلب احتياطيا برفض الدعوى 0 وبجلسة 15/10/2002 قدم الحاضر عن الجهة الإدارية حافظة مستندات طويت على مذكرة الجهة المدعى عليها وتضمنت أن المدعى ليس من ذوى الإقامة الخاصة ولا تعرض على اللجنة المنصوص عليها فى المادة (26) وقد تم إلغاء الإقامة لترحيله إلى خارج البلاد ، كما قدم الحاضر عن الجهة الإدارية مذكرة بدفاع صمم فيها على طلبات الإدارة مشيرا إلى أن ما ورد فى صحيفة تعديل الطلبات خاصة بوفاة والده المدعى يقطع بانتهاء الإقامة المؤقتة بحكم القانون ، وقد قررت المحكمة حجز الدعوى للحكم بجلسة اليوم مع التصريح بتقديم مذكرات ومستندات خلال ثلاثة أسابيع ، وقد أودع الحاضر عن المدعى مذكرة بدفاع صمم فيها على طلباته 0 وقد صدر الحكم وأودعت مسودته المشتملة على أسبابه عند النطق به 0