الطعن رقم 920 لسنة 14 قضائية
سوابق قضائية - القضاء الإداري
2005-11-24
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة السيد الأستاذ المستشار/ فاروق كامل مرسى نائب رئيس مجلس الدولة ....ورئيس المحكمة
وعضوية السيد الأستاذ المستشار / رمضان محمود حسن نائب رئيس مجلس الدولة
وعضوية السيد الأستاذ المستشار/ ناصر محمد عبد الموجود
وبحضور السيد الأستاذ المستشار المساعد / أسامه إبراهيم نفادى مفوض الدولـة
وسكرتارية الأستاذ / على محمد على سكرتير المحكمة
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
المحكمـــــــــــــــــــة
بعد الإطلاع على الأوراق وسماع الإيضاحات وبعد المداولة .
ومن حيث أن المدعى يهدف بدعواه الي الحكم بوقف تنفيذ وإلغاء قرار إعلان نتيجة انتخابات الدائرة الحادية عشر بمحافظة قنا لانتخابات مجلس الشعب لسنة 2005 مع ما يترتب على ذلك من آثار أخصها دخوله انتخابات الإعادة المقررة لإجرائها يوم السبت الموافق 26/11/2005 م0
ومن حيث أنه عن الدفع المبدي من هيئة قضايا الدولة بعدم اختصاص المحكمة ولائياً بنظر الدعوى استناداً إلى أن النزاع المعروض يتعلق بصحة العضوية لمجلس الشعب وهو ما يخرج عن الاختصاص الولائي لهذه المحكمة وينعقد الاختصاص بشأن الفصل فيه لمجلس الشعب طبقاً للمادة 93 من الدستور فإنه بمطالعة دستور سنة 1971 يبين أنه قد تضمن حكمين أولهما ما ورد بالمادة 93 التي تنيط بمجلس الشعب اختصاص الفصل في صحة عضوية أعضائه وثانيهما ما تضمنته المادة 172 من أن مجلس الدولة هيئة قضائية مستقلة ، ويختص بالفصل في المنازعات الإدارية ، ومن ثم يتعين تفسير هاتين المادتين بما لا يخل بحكم أيا منهما ، واختصاص مجلس الشعب الاستثنائي بالفصل في صحة عضوية أعضائه والذي يتم في ضوء التحقيق الذى تجريه جهة قضائية لها ولاية قضائية بنص الدستور وهى محكمة النقض لا يستنزف اختصاص مجلس الدولة باعتباره صاحب الولاية العامة فى نظر المنازعات الإدارية المتعلقة بالإجراءات السابقة على العملية الانتخابية بالمعنى الفني الدقيق والتى تقوم على إرادة الناخبين والتي تبدأ بالتصويت داخل اللجان وتنتهي بفرز الأصوات وإعلان نتيجة التصويت ، فالذي يحدث وينتج عن تلك العملية هو وحدة ما يختص مجلس الشعب ببحث صحته أخذاً بعين الاعتبار أن الاختصاص القضائي لمجلس الدولة والاختصاص البرلماني لمجلس الشعب مستمد كلاهما من الدستور- الأمر الذي يتعين معه تطبيق نصوص الدستور على نحو تحقيق التناسق والانسجام بينهما .
ومن حيث أن مجلس الدولة وهو بنص المادة 172 من الدستور قاضى القانون العام في المنازعات الإدارية ما فتئ قائماً عليها باسطاً ولايته على مختلف أشكالها وتعدد صورها ومن ثم فإن القرارات الإدارية التى تسبق عملية الانتخاب بالمعنى الفنى الاصطلاحي سالف البيان لا تتمخض عملاً تشريعياً الأعمال أو في الرقابة القضائية على سلامة قراراتها الصادرة فى هذا الشأن بما فى ذلك المتعلقة بتوافر أو تخلف الشروط المتطلبة للترشيح لعضوية مجلس الشعب - ما يعنى مساساً باختصاص البرلمان أو إنتقاضاً لسلطاته ، ذلك أن المجلس لا يستأثر حقيقة بشئون أعضائه ومصائرهم إلا أعتباراً من يوم الانتخاب والذى فيه تجرى العملية الانتخابية بدءاً بأداء الناخبين بأصواتهم فى صناديق الانتخاب ثم فرزها وإنتهاء بأعلان نتيجة الانتخاب وهو ما أصطلح على تسميته بالعملية الإنتخابية بالمعنى الغنى الدقيق وعلى ذلك فإن الفصل فى سلامة القرارات الإدارية الصادرة فى شأن الإعداد للعملية الإنتخابية - بالمفهوم الفنى الدقيق لهذه العملية - هو فى الأصل أختصاص قضائى لمجلس الدولة أما غير هذه القرارات والطعون التى تنصب أساساً على بطلان عملية الإنتخاب ذاتها وما قد يشوبها من عوار والتعبير عنها والتى تتطلب تحقيقاً تجريه محكمة النقض - فهى تنأى عن الرقابة القضائية لمجلس الدولة وتدخل وفقاً لحكم المادة 93 من الدستور فى أختصاص مجلس الشعب بأعتباره المختص بالفصل فى صحة عضوية أعضائه ، ولا يغير من أختصاص مجلس الشعب بالفصل فى صحة عضوية أعضائه ما قد يثار من تفرقة بين حال ما إذا اسفرت العملية الإنتخابية فعلاً عن فوز أحد المرشحين بحصوله على الأغلبية المطلقة وأكتسابه صفة العضوية وبين ما إذا لم تسفر العملية الإنتخابية عن ذلك مما تقتضى الإعادة بين المرشحين لعدم حصول أى منهم على الأغلبية المطلقة لعدد الأصوات الصحيحة أعمالاً لأحكام المادة 15 من قانون مجلس الشعب رقم 38 لسنة 1972 وتعدلاته لان مناط تحديد الاختصاص المقرر لمجلس الشعب وحدة أن يكون مرد الطعن الى ما شاب العملية الانتخابية من بطلان متى اسفرت هذه العملية حالاً أو مالاً إلى إكتساب العضوية بمجلس الشعب .
من حيث أنه ترتيباً على ما تقدم ، وإذ كان مجلس الدولة بأعتباره قاضى المشروعية المهيمن دستوراً على كافة أوجه المنازعات الإدارية حريصاً على أختصاصه صدعاً بما أسنده اليه الدستور من أختصاص فإنه لا يقل حرصاً على إلا يتجاوز أختصاص تقرر لجهة أخرى نزولاً على أعتبارات سيادة القانون ، ومن واقع ذلك وطالماً أن الاختصاص المقرر دستوراً لمجلس الدولة بهيئة قضاء إدارى ، ولمجلس الشعب بعد التحقيق الذى تجريه محكمة النقض على نحو ما سلف البيان - واضحاً قانوناً فلا مجال لتعدى أى من السلطتين فى سبيل ممارسة إختصاصها المحدد دستورياً على إختصاص محجوز للسلطة الآخرى.
ومن حيث أنه بالبناء على ما تقدم - ولما كانت الدعوى الماثلة تنطوى على نعى موجه لعملية الإنتخاب التى جريت يوم 20/11/2005 بالدائرة الحادية عشر بمحافظة قنا أى أن الدعوى تنصب على صحة العملية الإنتخابية بالمعنى الفنى الدقيق وما نتج عنها من إعادة بين بعض المرشحين دون المدعى فى تلك الدائرة لنيل عضوية مجلس الشعب ، ولم يتعلق بالإجراءات السابقة على العملية الإنتخابية مما يدخل فى أختصاص مجلس الدولة بهيئة قضاء إدارى ومن ثم يكون مجلس
3- تابع الحكم رقم 920 لسنة 14 ق
الشعب هذا المختص دون غيره بالفصل فى هذه الدعوى بعد تحقيق تجريه محكمة النقض فى هذا الشأن الأمر الذى ينحسر معه إختصاص هذه المحكمة ولائياً عن نظر الدعوى وهو ما تقضى به المحكمة دون إحالة الدعوى الى مجلس الشعب لأن الإحالة لا تكون إلا لمحكمة ومجلس الشعب بمنأى عن أن يخلع عليه وصف المحكمة وفقاً لمفهوم المادة 110 من قانون المرافعات التى توجب على المحكمة حينما تقضى بعدم إختصاصها أن تأمر حالة الدعوى إلى المحكمة المختصة .
ومن حيث إنه من خسر الدعوى يلزم مصروفاتها عملاً بحكم المادة 184 من قانون المرافعات .
لهـــــذه الأســـــــباب
حكمت المحكمة : بعدم اختصاصها ولائياً بنظر الدعوى وألزمت المدعى المصروفات .
فقرة رقم -1
الوقائـــــــــــع
أقام المدعى هذه الدعوى بإيداع صحيفتها قلم كتاب المحكمة بتاريخ 22/11/2005 ، طالبا في ختامها الحكم بوقف تنفيذ ثم إلغاء القرار الصادر بإعلان نتيجة إنتخابات مجلس الشعب الدائرة الحادية عشر ومقرها مركز شرطة أبو تشت بمحافظة قنا فيما تضمـــنه من إستبعاده من دخول انتخابات الإعادة المقرر إجرائها يوم السبت الموافق 26/11/2005 ، وما يترتب على ذلك من آثار أخصها دخوله انتخابات الإعادة ، وتنفيذ الحكم الصادر في الشق المستعجل بمسودته وبدون إعلان0
وقال المدعى شرحاً لأسانيد دعواه ، أنه تقدم للترشيح لعضوية مجلس الشعب عن الدائرة الحادي عشر ومقرها مركز شرطة أبو تشت بمحافظة قنا بصفته ، والتى أجريت انتخاباتها يوم الأحد الموافق 20/11/2005 وقد أعلنت النتيجة وأسفرت عن عدم دخوله إنتخابات الإعادة المقرر أجرائها يوم السبت الموافق 26/11/2005. وأنه يطعن علي نتيجة هذه الانتخابات لأنه حاصل علي أصوات تؤهله للدخول في انتخابات الإعادة وذلك حسبما هو ثابت من كشوف التفريغ للجان الفرعية وكشوف التجميع المعدة بمعرفة اللجنة العامة ، فقد حصل علي أصوات تزيد علي الأصوات المعلن عنها ، بالإضافة إلي أن عملية الفرز قد شابها الأخطاء مما يبطل النتيجة ، ونظرا لأن انتخابات الإعادة ستتم يوم 26/11/2005 كان ذلك سيترتب عليه ضرر يتعذر تداركه يمتثل في فوات فرصته في دخول انتخابات الإعادة مما يبرر وقف تنفيذ القرار المطعون فيه 0
وخلص المدعي إلي طلب الحكم له بالطلبات سالفة الذكر 0
ونظرت المحكمة الشق المستعجل بجلسة 23/11/2005 وفيها قدم وكيل المدعي حافظة مستندات 0
وبذات الجلسة قررت المحكمة إصدار الحكم آخر الجلسة وفيها قررت المحكمة مد أجل النطق بالحكم لجلسة اليوم ، وبها صدر وأودعت مسودته المشتملة علي أسبابه عند النطق به 0