الطعن رقم 44981 لسنة 59 قضائية
سوابق قضائية - القضاء الإداري
2005-10-30
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة السيد المستشار / مجدي حسين العجاتي نائب رئيس مجلس الدولة
ورئيـس المـحكمة
وعضوية السيد الأستاذ المستشار / حسن سيد عبد العزيز نائب رئيس مـجلس الدولة
وعضوية السيد الأستاذ المستشار / شحاته علي أحمد أبو زيد نائب رئيس مـجلس الدولة
وحضور السيد الأستاذ المستشار / علي خميس مـــفـــــوض الـدولة
وسكرتارية السيد / محمد فرح أمـــيــــن الــــســـر
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
- المحكمة -
بعد الإطلاع على الأوراق وسماع الإيضاحات والمداولة قانونًا.
ومن حيث إن المدعي يهدف من دعواه إلى طلب الحكم بقبولها شكلاً، وبوقف تنفيذ ثم إلغاء القرار المطعون فيه بالامتناع عن قيد نجله/...... بالصف الأول بمرحلة رياض الأطفال K.G.1 بمدرسة ............. في العام الدراسي 2005/2006 مع ما يترتب على ذلك من آثار، وإلزام الجهة الإدارية المصروفات.
ومن حيث إن الدعوى قد استوفت سائر أوضاعها الشكلية المقررة قانونًا، فمن ثم فهي مقبولة شكلاً.
ومن حيث إن طلب وقف تنفيذ القرار المطعون فيه حسبما استقر عليه قضاء هذه المحكمة يشترط للاستجابة له توافر ركنين مجتمعين أحدهما ركن الجدية بأن يكون القرار المطعون فيه - بحسب الظاهر من الأوراق - معيبًا بعدم المشروعية مما يرجح إلغاءه عند نظر الموضوع وثانيهما ركن الاستعجال بأن يترتب على تنفيذه والاستمرار فيه نتائج يتعذر تداركها فيما لو قضى بإلغائه.
ومن حيث إنه عن ركن الجدية فإن المادة (18) من الدستور تقضي بأن التعليم حق تكفله الدولة وهو إلزامي في المرحلة الابتدائية.
وتقضي المادة (15) من قانون التعليم الصادر بالقانون رقم 139 لسنة 1981 بإصدار قانون التعليم وتعديلاته بأن التعليم الأساسي حق لجميع الأطفال المصريين الذين يبلغون السادسة من عمرهم تلتزم الدولة بتوفيره لهم ويلتزم الآباء أو أولياء الأمور بتنفيذه....... ويجوز في حالة وجود أماكن النزول بالسن إلى خمس سنوات ونصف وذلك مع عدم الإخلال بالكثافة المقررة للفصل.
ومن حيث إن وزير التعليم أصدر القرار رقم 15 لسنة 2003 بتعديل بعض أحكام القرار الوزاري رقم 65 لسنة 2000 بشأن رياض الأطفال - استنادًا إلى قرار مجلس المحافظين بجلسته المنعقدة في 7/8/2002 بتوحيد سن القبول بالمرحلة الابتدائية بست سنوات في المدارس الرسمية - وتضمن القرار الوزاري المشار إليه في مادته الأولى بأن يكون حساب سن الأطفال المتقدمين لرياض الأطفال بالمدارس الرسمية اعتبارًا من أول أكتوبر في كل عام، كما تضمن أن الحد الأدنى لسن القبول برياض الأطفال نظام السنتين بالمدارس الرسمية والخاصة أربع سنوات والحد الأدنى للقبول بنظام السنة الواحدة خمس سنوات وفي جميع الأحوال يتم القبول تنازليًا من أعلى سن للمتقدمين.
ومن حيث إن العملية التعليمية تقودها الأجهزة التعليمية التربوية وعلى رأسها المجلس الأعلى للتعليم قبل الجامعي برئاسة وزير التربية والتعليم وأن كان له أن يضع ما يشاء من نصوص منظمة لشئون التلاميذ إلا أنه لا يجوز له مخالف نصًا صريحًا في القانون وبالتالي إذ ما صدر القرار الوزاري رقم 15 لسنة 2003 استنادًا إلى قرار من مجلس المحافظين المشار إليهما، بتحديد سن القبول برياض الأطفال نظام السنتين بأربع سنوات ونظام السنة الواحدة بخمس سنوات وعدم جواز النزول بالسن في حالة وجود أماكن دون الإخلال بالكثافة المقررة للفصل،.... فإنه لا يجوز للوزير أو مجلس المحافظين مخالفة نص وارد في القانوني وأنه في حالة وجود نصين تشريعين وبينهما تعارض فإنه يجب تغليب التشريع الأعلى على مرتبة التشريع الأدنى، وبالتالي يكون القرارين المشار إليهما قد صدر بالمخالفة لأحكام القانون.
وإذا كانت كثافة الفصول برياض الأطفال قد تحددت بعدد 36 تلميذًا بالفصل إلا أن العمل قد جرى بوزارة التربية والتعليم بأنه يجوز للوزير زيادة عدد التلاميذ في كل فصل بما لا يجاوز 10% من العدد المقرر بموجب تأشيرات منه ومن ثم يصبح عدد تلاميذ الفصل 40 تلميذًا، ومن ثم يكون التنسيق بمرحلة رياض الأطفال يمر بمرحلتين الأولى مرحلة التنسيق العام والذي بموجبه يتم شغل العدد المقرر لكل فصل والمرحلة الثانية مرحلة الحاصلين على تأشيرات من الوزير ويكون القبول في حدود النسبة المشار إليها.
ومن حيث إنه ولما كان من الأوراق وبالقدر اللازم للفصل في الشق العاجل من الدعوى أن نجل المدعي يبلغ من العمر في أول أكتوبر عام 2005 (29يوم، 11شهر، 4 سنة) وقد تقدم لإلحاق نجله بمدرسة كلية النصر بالمعادي، إلا أن المدرسة امتنعت عن قبول نجله بالرغم من حصوله على تأشيرة بالموافقة على السيد وزير التربية والتعليم وأن الأوراق قد خلت بما يفيد أن كثافة الفصل في الدراسة المذكور لا تسمح بقبول نجله في ظل الكثافة المقررة للفصل وبنسبة 10% المقررة للوزير حسب الترتيب التنازلي لسن نجل المدعي، فمن ثم يكون امتناع جهة الإدارة عن قبول نجل المدعي بالمدرسة المشار إليها، غير متفق وصحيح حكم القانون ويغدو القرار المطعون فيه والحالة هذه بحسب الظاهر من الأوراق - معيبًا بعدم المشروعية، مما يرجح إلغاءه عند نظر الموضوع، الأمر الذي يتوافر معه ركن الجدية في طلب وقف تنفيذه فضلاً عن توافر ركن الاستعجال لما يمثله تنفيذ هذا القرار والاستمرار فيه نتائج يتعذر تداركها تتمثل في المساس بالمستقبل العلمي لنجل المدعي.
ومن حيث إن طلب وقف تنفيذ القرار المطعون فيه قد توافر له ركناه استقام على صحيح سنده من القانون، الأمر الذي يتعين معه القضاء به مع ما يترتب على ذلك من آثار، أخصها قبول نجل المدعي بالصف الأول رياض أطفال بمدرسة .............. في العام الدراسي 2005/2006، ونظرًا لحالة الاستعجال فإنه المحكمة تأمر بتنفيذ الحكم بمسودته بغير إعلان عملاً بحكم المادة (286) مرافعات وإلزام الجهة الإدارية مصروفات هذا الطلب عملاً بحكم المادة (184) مرافعات.
- فلهذه الأسباب -
حكمت المحكمة:- بقبول الدعوى شكلاً، وبوقف تنفيذ القرار المطعون فيه مع ما يترتب على ذلك من آثار، أخصها قبول نجل المدعي بالصف الأول برياض الأطفال بمدرسة ................ في العام الدراسي 2005/2006 وألزمت الجهة الإدارية مصروفات هذا الطلب وأمرت بتنفيذ الحكم بمسودته بغير إعلان وبإحالة الدعوى إلى هيئة مفوضي الدولة لإعداد تقرير بالرأي القانوني في موضوعها.
سكرتير المحكمة رئيس المحكمة
فقرة رقم -1
الوقائع: -
أقام المدعي بصفته دعواه الماثلة بعريضة أودعت قلم كتاب المحكمة بتاريخ 29/9/2005 طالبًا في ختامها الحكم بقبولها شكلاً، وبوقف تنفيذ ثم إلغاء القرار المطعون فيه بالامتناع عن قبول نجله/ ....... بالصف الأول رياض الأطفال K-G-1 بمدرسة .............. في العام الدراسي 2005/2006 مع ما يترتب على ذلك من آثار، وإلزام الجهة الإدارية المصروفات.
وقال المدعي شرحًا لدعواه: أن نجله/ ...... يبلغ من العمر في أول أكتوبر2005(29 يوم، 11 شهر، 4 سنة) وقد تقدم إلى الإدارة لقيد نجله بالصف الأول رياض الأطفال بالمدرسة المشار إليها إلا أنها امتنعت عن ذلك بالمخالفة لأحكام القانون مما حدا به إلى إقامة الدعوى الماثلة بغية الحكم له بما سلف بيانه من طلبات.
وقد تحدد لنظر الشق العاجل من الدعوى جلسة 9/10/2005 وتدوول نظره على النحو المبين بمحاضر الجلسات، حيث أودع المدعي حافظتي مستندات.
وبجلسة 23/10/2005 قررت المحكمة حجز الدعوى للحكم فيها بجلسة اليوم 30/10/2005 ومذكرات ومستندات خلال ثلاثة أيام وقد صدر الحكم وأودعت موسدته المشتملة على أسبابه عند النطق به.