الطعن رقم 40836 لسنة 59 قضائية
سوابق قضائية - القضاء الإداري
2005-10-30
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة السيد المستشار / مجدي حسين العجاتي نائب رئيس مجلس الدولة
ورئيـس المـحكمة
وعضوية السيد الأستاذ المستشار / حسن سيد عبد العزيز نائب رئيس مـجلس الدولة
وعضوية السيد الأستاذ المستشار / شحاته علي أحمد أبو زيد نائب رئيس مـجلس الدولة
وحضور السيد الأستاذ المستشار / علي خميس مـــفـــــوض الـدولة
وسكرتارية السيد / محمد فرح أمـــيــــن الــــســـر
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
- المحكمة -
بعد الإطلاع على الأوراق وسماع الإيضاحات والمداولة قانونًا.
ومن حيث إن المدعي بصفته يهدف من دعواه إلى الحكم بقولها شكلاً، وبوقف تنفيذ ثم إلغاء القرار المطعون فيه بالامتناع عن قبول نجل المدعي بالمعهد العالي التكنولوجي بمدينة العاشر من رمضان مع ما يترتب على ذلك من آثار، وإلزام الجهة الإدارية المصروفات.
ومن حيث إن الدعوى قد استوفت سائر أوضاعها الشكلية المقررة قانونًا فهي مقبولة شكلاً.
ومن حيث إنه عن طلب وقف تنفيذ القرار المطعون، فإن قضاء هذه المحكمة قد جرى على أنه يشترط للاستجابة له توافر ركنين مجتمعين أولهما: ركن الجدية - بأن يكون القرار المطعون فيه بحسب الظاهر من الأوراق معيبًا مما يرجح إلغاؤه، وثانيهما: ركن الاستعجال - بأن يترتب على تنفيذه نتائج يتعذر تداركها فيما لو قضى بإلغائه.
ومن حيث إنه عن ركن الجدية، فإن المادة (87) من القانون رقم 103 لسنة 1961 بشأن إعادة تنظيم الأزهر والهيئات التي يشملها المعدل بالقانون رقم 164 لسنة 1998 تنص على أنه:
"مدة الدراسة في المعاهد الثانوية الأزهرية ثلاث سنوات يعد فيها التلميذ إلى جانب ما يحصل عليه من علوم الدين واللغة للحصول على الشهادة الثانوية العامة بأحد قسميها العلمي والأدبي أو الحصول على الشهادة الثانوية الفنية بأحد أنواعها الصناعي والتجاري والزراعي وغيرها...".
وتنص المادة (89) من ذات القانون على أن:
"للحاصلين على الشهادة الثانوية من المعاهد الثانوية للأزهر، حق الدخول في إحدى كليات جامعة الأزهر ومعاهدها وفق قواعد القبول التي يقررها مجلس الجامعة، ولهم في ذلك فرص متكافئة مع نظرائهم للتقدم إلى الكليات المختلفة في الجامعات الأخرى وإلى سائر الكليات ومعاهد التعليم العالي وفقًا للقواعد المقررة لذلك...".
وتنص المادة الأولى من القانون رقم 52 لسنة 1970 في شأن تنظيم المعاهد العالية الخاصة على أن:
"يعتبرا معهدًا عاليًا خاصًا في تطبيق أحكام هذا القانون، كل منشأة تعليمية غير حكومية أيًا كانت تسميتها أو جنسيتها يلتحق بها الطلبة من الحاصلين على شهادة إتمام الدراسة الثانوية العامة أو دبلوم المدارس الثانوية الفنية أو ما يعادلها".
وتنص اللائحة الداخلية لتنظيم المعهد العالي للهندسة المعمارية بمدينة 6 أكتوبر على أن:ـ
"يقبل بشعبة الهندسة المعمارية الحاصلون على الثانوية العامة وما يعادلها من الشهادات العربية والأجنبية".
ومن حيث إن مفاد ما تقدم أن المشرع قد ساوى بين الحاصلين على شهادة الثانوية العامة وشهادة الثانوية العامة الأزهرية، على أساس وحدة المناهج والمواد التي تدرس للثانوي الأزهري مع الثانوي العام بما مؤداه معادلة الثانوية الأزهرية بالثانوية العامة، فأتاح لهم التقدم للالتحاق بالكليات ومعاهد التعليم المختلفة ومن بينها معاهد التعليم العالي وذلك في فرص متكافئة مع أقرانهم الحاصلين على الثانوية العامة.
ومن حيث إنه بتطبيق ما تقدم على وقائع النزاع الماثل، ولما كان البين من الأوراق بالقدر اللازم للفصل في الشق العاجل من الدعوى أن نجل المدعي قد حصل على الثانوية العامة الأزهرية للعام الدراسي 200 بمجموع % وكانت هذه الشهادة تعادل الثانوية العامة، فتقدم للالتحاق بالمعهد العالي التكنولوجي بمدينة العاشر من رمضان الذي قبل الحاصلين على الثانوية العامة أو ما يعادلها فصدر القرار المطعون فيه بالامتناع عن قبوله، بمقولة حصوله على الثانوية الأزهرية، وأن المعهد لا يقبل هذه الطائفة من الطلاب، فإن القرار المطعون فيه يكون قد صدر بحسب الظاهر من الأوراق مخالفًا للقانون مما يرجح إلغاؤه عند نظر موضوع الدعوى، إذ فضلاً على أن الثانوية الأزهرية تعادل شهادة الثانوية العامة، حسبما سبق تفصيله، فإن القرار الوزاري رقم 101 لسنة 1982 لم يتضمن حظرًا أو قيدًا على قبول الحاصلين على شهادة الثانوية الأزهرية بالمعاهد الفنية، بل يستفاد منه قبولهم بشرط معاملة المجموع الحاصلين عليه عن طريق مكتب التنسيق، والقول بغير ذلك يدنو بالحاصلين على شهادة الثانوية الأزهرية إلى درجة نقل عن نظرائهم من الحاصلين على الثانوية الفنية تجاري أو صناعي وذلك بما يجافى المنطق السليم لاسيما وأنهم يقبلون بسائر الكليات أسوة بأقرانهم الحاصلين على الثانوية العامة.
ومن حيث إن القرار المطعون فيه قد بدا عواره ومخالفته لصحيح حكم القانون مما يتوافر معه ركن الجدية في طلب وقف تنفيذه فضلاً عن توافر ركن الاستعجال لما يترتب على تنفيذه من نتائج يتعذر تداركها تتمثل في المساس عن نجل المدعي العلمي المكفولة له دستوريًا وقانونيًا، فإن يتعين القضاء به مع تنفيذ الحكم بمسودته دون إعلان، عملاً بحكم المادة (286) مرافعات، وإلزام الجهة الإدارية المصروفات عملاً بحكم المادة (184) مرافعات.
- فلهذه الأسباب -
حكمت المحكمة:- بقبول الدعوى شكلاً، وفي الطلب العاجل بوقف تنفيذ القرار المطعون فيه مع ما يترتب على ذلك من آثار، على النحو الوارد بالأسباب وأمرت بتنفيذ الحكم بمسودته دون إعلان وألزمت الجهة الإدارية مصروفات هذا الطلب، وإحالة الدعوى إلى هيئة مفوضي الدولة لتحضيرها وإعداد تقرير بالرأي القانوني في الموضوع.
فقرة رقم -1
الوقائع: -
أقام المدعي بصفته دعواه الماثلة بعريضة أودعت قلم كتاب المحكمة بتاريخ 3/9/2005 طلب فيها الحكم بوقف تنفيذ وإلغاء القرار المطعون فيه بالامتناع عن قبول نجله بالمعهد التكنولوجي العالي بمدينة العاشر من رمضان مع ما يترتب على ذلك من آثار، وإلزام الجهة الإدارية المصروفات مع تنفيذ الحكم بمسودته دون إعلان.
وقال شرحًا للدعوى أن نجله حصل على الثانوية الأزهرية دور مايو 2003 وتقدم لإلحاق نجله بالمعهد التكنولوجي العالي بمدينة العاشر من رمضان إلا أن المعهد امتنع عن قبول أوراقه بالمخالفة لأحكام القانون، واختتم المدعي صحيفة الدعوى بطلب الحكم بطلبه سالف الذكر.
وقد حددت المحكمة لنظر الشق العاجل من الدعوى جلسة 11/9/2005 وتدوول بجلساتها على النحو الثابت بالمحاضر حيث أودع المدعي حافظة مستندات وبجلسة 2/10/2005 قررت المحكمة إصدار الحكم بجلسة اليوم مع التصريح بتقديم مذكرات ومستندات في أسبوعين، وقد انقضى هذا الأجل دون أن يقدم أحد شيئًا، وبالجلسة المحددة لإصدار الحكم صدر فيها وأودعت مسودته المشتملة على أسبابه عند النطق به.