الطعن رقم 38927 لسنة 59 قضائية
سوابق قضائية - القضاء الإداري
2005-10-30
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
بــــــــــرئاسة السيد الأستاذ المستشار / مجدي حسين العجاتي نائب رئيس مجلس الدولة
وعضوية السادة الأساتذة المستشارين / حسين محمد عبد المجيد بركات نائب رئيس مجلس الدولة
/ حسن سيد عبد العزيز نائب رئيس مجلس الدولة
وبحضور السيد الأستاذ المستشار علي خميس مفوض الدولة
وسكرتارية السيد محمد فرح سكرتـــــــير المحكـــــمة
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
المحكمة
بعد الإطلاع علي الأوراق وسماع الإيضاحات وبعد المداولة قانونا.
وحيث أن المدعي بصفته يهدف من دعواه إلي الحكم بقبولها شكلا وبوقف تنفيذ ثم إلغاء القرار المطعون فيه فيما تضمنه من إعلان نتيجة كريمته/ غادة في امتحان الثانوية العامة في مادة اللغة الفرنسية المرحلة الأولي للعام الدراسية 2003-2004 ومادة الأحياء المرحلة الثانية للعام الدراسية 2004-2005 مع ما يترتب علي ذلك من آثار وإلزام الجهة الإدارية المصروفات.
وحيث أنه عن شكل الدعوى بالنسبة لمادة اللغة الفرنسية المرحلة الأولي فلما كان إعلان نتيجة امتحان الثانوية العامة - المرحلة الأولي - للعام الدراسية 2003- 2004 قد تم خلال شهر يوليو 2004 وقد ذكر المدعي انه تظلم من درجات مادة اللغة الفرنسية بتلك المرحلة بعد إعلان نتيجة امتحان المرحلة الثانية للعام الدراسية 2004-2005 أي خلال شهر يوليو 2005 أي بعد مضي ما يقرب من عام علي إعلان نتيجة امتحان المرحلة الأولي ثم أقام دعواه الماثلة بتاريخ
17/8/2005 ومن ثم يكون قد أقامها بعد الميعاد المقرر قانونا وتكون الدعوى غير مقبولة شكلا بالنسبة لمادة اللغة الفرنسية المرحلة الأولي.
وحيث أن الدعوى قد استوفت سائر أوضاعها الشكلية المقررة قانونا بالنسبة لمادة الأحياء - المرحلة الثانية - ومن ثم فهي مقبولة شكلا.
وحيث أنه عن طلب وقف تنفيذ القرار المطعون فيه فإن قضاء هذه المحكمة قد استقر علي أنه يشترط للاستجابة له توافر ركنين مجتمعين:
أولهما: ركن الجدية بأن يكون القرار المطعون فيه بحسب الظاهر من الأوراق معيبا مما يرجح إلغاؤه.
وثانيهما: ركن الاستعجال بأن يترتب علي تنفيذه نتائج يتعذر تداركها فيما لو قضي بإلغائه.
ومن حيث أنه عن ركن الجدية فإن قضاء هذه المحكمة قد أستقر أيضا علي أن عملية تصحيح أوراق الإجابة في الامتحانات هي من الأمور الفنية التي تستقل بها الجهة الإدارية بأجهزتها المتخصصة، وتترخص في تقييمها طبقا للضوابط والمعايير الفنية والعلمية التى تعد من صميم اختصاصها بما لا معقب عليها من القضاء الإداري ألا إذا كان ذلك التقدير مشوبا بعيب إساءة استعمال السلطة أو الانحراف بها أو شاب عملية التصحيح خطأ مادي في الجمع أو الرصد أو النقل في السجلات وفي غير ذلك لا يجوز للقضاء أن يحل نفسه محل الإدارة في تقييمها لإجابة الطالب وما يستحق عنها من درجة حتى لا يؤدي ذلك إلي تدخل القضاء في أمور فنية تقديرية هي من اختصاص الجهة الإدارية المنوط بها أمر التصحيح.
ومن حيث أنه متي كان ذلك وكان البادئ من الأوراق بالقدر اللازم للفصل في الشق العاجل من الدعوى أن كريمة المدعي قد أ أدت امتحان الثانوية العامة المرحلة الثانية للعام الدراسية 2004-2005 في مادة الأحياء وكان البين من مراجعة كراسة أجابتها في المادة المذكورة أن الدرجات الموجودة داخل ورقة الإجابة هي ذاتها الموجودة خارجها وكانت عملية التصحيح قد شملت جميع الإجابة وتم تقدير الدرجة المستحقة لكل جزء منها ولم يحدث ثمة خطأ0
في عملية الجمع أو الرصد كما خلت الأوراق مما يثبت أن الجهة الإدارية قد أساءت استعمال سلطتها أو انحرفت بها الأمر الذي يكون معه القرار الصادر بإعلان نتيجتها في المادة المذكورة قد صدر متفقا وصحيح حكم القانون مما ينتفي معه ركن الجدية في طلب وقف تنفيذه ومن ثم يتعين القضاء برفضه دون حاجة إلي استظهار ركن الاستعجال لعدم جدواه.
وحيث أن من خسر الدعوى يلزم مصروفاتها عملا بحكم المادة 184 من قانون المرافعات.
فلهذه الأسباب
حكمت المحكمة: بعدم قبول الدعوى شكلا لرفعها بعد الميعاد بالنسبة لمادة اللغة الفرنسية - المرحلة الأولي - وبقبول الدعوى شكلا بالنسبة لمادة الأحياء المرحلة الثانية وبرفض طلب تنفيذ القرار المطعون فيه وبإحالة الدعوى إلي هيئة مفوضي الدولة لتحضيرها وإعداد تقرير بالرأي القانوني في موضوعها بالنسبة لمادة الأحياء - المرحلة الثانية - وألزمت المدعي المصروفات.
فقرة رقم -1
الوقائع
أقام المدعي بصفته هذه الدعوى بصحيفة أودعت قلم كتاب المحكمة بتاريخ 17/8/2005 طالبا الحكم بقبولها شكلا وبوقف تنفيذ ثم إلغاء القرار المطعون فيه فيما تضمنه من إعلان نتيجة كريمته في امتحان الثانوية العامة في مادتي اللغة الفرنسية المرحلة الأولي للعام الدراسية 2003 -2004، ومادة الأحياء المرحلة الثانية للعام الدراسية 2004-2005 مع ما يترتب علي ذلك من آثار.
وقال شرحا لدعواه أن كريمته أدت امتحان الثانوية العامة المرحلة الأولي للعام الدراسية 2003-2004 في مادة اللغة الفرنسية . كما أدت امتحان الثانوية العامة المرحلة الثانية للعام الدراسي 2004- 2005 في مادة الأحياء وأنها فوجئت بحصولها في مادة اللغة الفرنسية - المرحلة الأولي - على 45 درجة من 50 درجة وحصولها في مادة الأحياء- المرحلة الثانية - علي 39.5 درجة من 50 درجة وأن درجاتها في هاتين المادتين لا تتناسب مع إجاباتها ومستواها في باقي المواد فتقدمت بتظلم لإعادة مراجعة وتصحيح مادة الأحياء إلا أن التظلم قوبل بالرفض . الأمر الذي حدا به إلي إقامة دعواه الماثلة بطلباته سالفة البيان.
وقد حددت المحكمة لنظر الشق العاجل من الدعوى جلسة 24/8/2005 وتدوول نظره علي النحو الثابت بمحاضر الجلسات، وبجلسة 12/9/2005 قدم المدعي حافظة مستندات، وبجلسة 16/10/2005 قدم الحاضر عن الدولة حافظة مستندات، وبتلك الجلسة قررت المحكمة حجز الشق العاجل من الدعوى للحكم بجلسة اليوم ومذكرات خلال أسبوع قدم خلاله المدعي حافظة مستندات ومذكرة دفاع كما قدم الحاضر عن الدولة مذكرة دفاع وقد صدر الحكم وأودعت مسودته المشتملة علي أسبابه عند النطق به.